Menu

الوضع الاقتصادي والكساد سبب تدنّي الأجور في غزة

الوضع الاقتصادي والكساد سبب تدنّي الأجور في غزة

وكالات - بوابة الهدف

تُشكّل الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها قطاع غزة وحالة الكساد المُتفشية في مُختلف أوجه النشاط الاقتصادي، وعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، أسباب رئيسية خلف انخفاض أجرى العامل في السوق الغزي، لتصل إلى ما يتراوح بين (2 – 3) شواكل للساعة.

في التقرير الذي نشرته صحيفة "الأيام"، ذكر موظفون وعمّال في أكثر من مجمع تجاري أنّ قيمة الأجرة التي يتلقّونها إن كان شهرياً أو عن كل يوم عمل، لغير المُتزوّج نحو (750) شيكل شهرياً، وتصل إلى ألف شيكل في أفضل الأحوال بالنسبة للموظف المتزوج.

فيما تصل عدد ساعات العمل في الدورة التشغيليّة الواحدة إلى عشر ساعات، تبدأ لدى موظفي الفترة الصباحيّة من الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساءً، والمسائية من الواحدة ظهراً وحتى الحادية عشر ليلاً.

وحسب التقرير، تلجأ بعض المراكز إلى تشغيل العامل بشكلٍ موسمي كفترة الأعياد، حيث تمنح العامل أجرة يوميّة تصل إلى (50) شيكل عن كل يوم عمل، خلال فترة الموسم التي تمتد من أسبوع إلى عشرة أيام.

ويُشير العامل إلى أنّ (3) عمّال في المركز الذي يعمل فيه تركوا وظائفهم مؤخراً ولم تأتِ إدارة المركز بعمّال جُدد بدلاً منهم، نظراً لسوء الأوضاع الاقتصاديّة وانخفاض مبيعات المركز التجاري.

وفي أحاديث مُنفصلة للصحيفة حول ظاهرة تدنّي أجور العمّال في سوق العمل بمحافظات غزة، أكّد أمين عام الاتحاد العام لنقابات عمّال فلسطين، شاهر سعد، ضرورة الالتزام في تطبيق الحد الأدنى للأجور، وهو (1450) شيكل، لافتاً إلى أنه حين تم تحديد هذا الحد تم الأخذ بعين الاعتبار ملاءمته بين الضفة المحتلة وقطاع غزة.

والحد الأدنى لأجر العامل بالمياومة في الضفة المحتلة يُقدّر بنحو (65) شيكل، بينما في حقيقة الأمر ليس هناك من يعمل في الضفة بأقل من (80) شيكل، حيث يصل أجر العامل في المُعدل لنحو (100) شيكل يومياً، حسب سعد.

ويقول سعد أنّ الاتحاد أعدّ مؤخراً دراسة حول وضع الأجور في القطاع، وبيّنت أنّ هناك ظلماً على العاملات بشكلٍ خاص في الزراعة والمهن المرتبطة بهذا القطاع، لافتاً إلى أنه سيستعرض في كلمة سيُلقيها في مؤتمر منظمة العمل الدوليّة المُنعقد في جنيف، الأوضاع المُتعلقة بسوق العمل ونسبة البطالة والفقر، ومدى اعتماد سكان القطاع على المساعدات الإغاثيّة، مُشدداً على أهميّة تفعيل العمل النقابي من أجل تطبيق الحد الأدنى للأجور.

بدوره، قال مدير العلاقات العامة في غرفة تجارة غزة، ماهر الطباع، إنه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يُعاني منها قطاع غزة بسبب الحصار المفروض منذ (13) عاماً وانخفاض إنتاجية كافة الأنشطة وتراجع مؤشراتها، أصبح البحث عن فرص عمل في قطاع غزة ضرباً من الخيال، وأصبح المعروض أكثر من الطلب بكثير، ما أدى لتدنّي الأجور، حيث يتلقّى بعض العمّال (600) شيكل شهرياً مُقابل العمل لساعات تتجاوز ما هو مسموح به في قانون العمل الفلسطيني.

وتوضح مؤشرات اقتصاد غزة مدى تدهور الأوضاع المعيشيّة في ظل ارتفاع نسبة البطالة في القطاع خلال عام 2018 إلى (52) بالمائة، وهناك (300) ألف شخص مُتعطّل عن العمل ونسبة البطالة بين الخريجين في الفئة العمريّة من (20 – 29) سنة بلغت (69) بالمائة للعام ذاته، و(53) بالمائة معدل الفقر و(68) بالمائة نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة، وما يزيد على مليون شخص يتلقّون مساعدات من "الأونروا" والمؤسسات الإغاثية الدولية والعربية والإسلامية العاملة في قطاع غزة، حسب الطباع.