أكّد اتحاد لجان العمل الصحي أنّ "المشاركة في هذه ورشة البحرين هو دعم لاستمرار الاحتلال، المعيق الأساس للتنمية والاقتصاد، بفعل سيطرته على مقدرات شعبنا".
وأضاف الاتحاد، في تصريح له وصل بوابة الهدف أنّ "الحديث عن إمكانات اقتصادية ستخصَّص لصالح فلسطين ليست إلا ذراً للرماد في العيون ورشوة مالية، حيث أن الأوْلى هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، المعيق الأول والأخير لإطلاق طاقات ومقدرات الشعب الفلسطيني، عدا عن أن الورشة لن تكون إلا تحايلاً وتجاوزاً لكل مقررات الشرعة الدولية بخصوص فلسطين".
وقال "تابعنا كما باقي الشعب الفلسطيني والعالم أجمع الدعوات لإطلاق ورشة اقتصادية في البحرين برعاية أمريكية تحت عنوان (السلام من أجل الازدهار)، كواحدة من مداخل ومراحل تنفيذ صفقة القرن الأمريكية، الرامية لتصفية القضية الفلسطينية برعاية من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي بدأت بنقله سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة والاعتراف بها عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي ومن ثم إعترافه بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل وتوفير كل سبل الدعم للجرائم الإسرائيلية في المحافل الدولية والتي ترتكب ضد شعبنا."
وأضاف "العمل الصحي" في بيانه "إنّنا كمؤسسة أهلية فلسطينية تعمل منذ أكثر من ثلاثين عاماً على تمكين الشعب الفلسطيني وتقديم الخدمات الصحية والتنموية والحقوقية له وعبر مراحل ومنعطفات سياسية واجتماعية مختلفة.. نعتبر أنفسنا من قرار الكل الفلسطيني الجامع والرافض لمؤتمر البحرين وما سينجم عنه، ونحيي الحراكات الرافضة للمؤتمر المذكور، ونهيب بكل قطاعات شعبنا لأن تكون فاعلة في هذه الحراكات المطلبية".
ودعا الاتحاد الدول العربية والأصدقاء إلى مقاطعة المؤتمر المذكور، وقال إنّ "عقد الورشة في البحرين لا يعدو عن كونه منصّة لإعلان الانخراط الرسمي العربي بغالبيته في تبني (صفقة القرن)، وتبني رؤية نتنياهو المدعومة أمريكياً لما يُسمى السلام الاقتصادي، كحلٍ للصراع العربي والفلسطيني مع الكيان الصهيوني".
وأكّد أن المؤتمر وما سينجم عنه لن يعني لنا ولشعبنا أي شيء ونحذر من محاولات الضغط التي قد تمارس على الشعب الفلسطيني ومؤسساته الرسمة والشعبية والأهلية للقبول بمخرجات مؤتمر المنامة، عدا عن رفضنا القاطع لمقايضة حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية بمصالح الآخرين، ومحاولاتهم التزلف للإدارة الأمريكية على حساب الفلسطينيين ووطنهم.
"وبالإضافة إلى ما تقدم فإننا نرى بالمشاركة العربية في مؤتمر المنامة أكانت على المستوى الرسمي أو على مستوى رأس المال، طعنة موجهة للفلسطينيين ولإجماعهم الرافض لصفقة القرن وكل أركانها، ومدخلاً لإشهار التطبيع مع دولة الاحتلال التي باتت تعاني من عزلة شعبية دولية وفي أكثر من محفل ومكان، وطوق نجاة لإسرائيل في مواجهة المقاطعة الدولية". كما قال الاتحاد.
وختم اتحاد لجان العمل الصحي بتوجيه التحية إلى الحكومات والشعوب والمؤسسات العربية والدولية التي رفضت المشاركة في لقاء البحرين المزمع ندعو لمقاطعة الشركات والمؤسسات المشاركة فيه على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي.

