أقرت لجنة التحقيق من ديوان الموظفين في قطاع غزّة، مجموعة من العقوبات الإدارية بحق أحد الموظفين العاملين في وزارة الصحة، وكان قد أوقف عن العمل قبل نحو شهر، على خلفية تنظيمه فعالياتٍ لمناصرة الموظفين الذين عيّنتهم "حماس" عقب سيطرتها على القطاع.
وأعلن الموظف إيهاب جودة النحال الذي أُوقف عن العمل في 20 آيار/مايو الماضي، بزعم "انتهاكه واجبات الوظيفة العامة"، أن لجنة التحقيق في ديوان الموظفين، أقرّت بحقه "عددًا من العقوبات بعد شهر من التوقيف عن العمل وإجراء تحقيق، تضمنت إنذارًا بالفصل، وتحويل الملف بالنيابة العامة للتحقيق في الشبهات الجنائية.
كما أقرّت اللجنة في قرارها الصادر اليوم الخميس 20 حزيران/يونيو، سحب المسمى الإشراف (رئاسة قسم)، التي حصل عليها الموظف النحال، منذ عام 1998 والذي كان ينتظر تكريمه وترقيته.
وكان وكيل وزارة الصحة يوسف أبو الريش قد أوقف النحال عن العمل، وجاء في قراره: "بناءً على ما تقرره المصلحة العامة ومصلحة العمل تقرر وقف الموظف ظإيهاب النحال عن العمل، لحين انتهاء إجراءات التحقيق معه، حول المخالفات المنسوبة إليه بشأن انتهاكه لواجبات الوظيفة العامة".
وقال النحال في تصريحٍ صحفي "من المتوقع عودتي للعمل بدءًا من الأحد المقبل، لكن مع استمرار العقوبات الأخيرة وتحويلي للنيابة وكأنني مجرم، مضيفًا "أرفض العقوبات ضدي بشكلٍ قاطع".
وكان النحال قد تعرض للاعتقال من قبل الأجهزة الأمنية بغزة، على خلفية تنظيم وقفة من قبل الحملة الشعبية لمناصرة موظفي غزة، والتي يرأسها هو ويشارك بها موظفين مدنيين وعسكريين، للمطالبة بحقوقهم.
ونظمت الحملة وقفة لها في 14 مايو 2019، أمام مقر وزارة المالية بغزة، رفضًا لتجاهل وتجاوز حقوق الموظفين المالية، والمطالبة بالإنصاف وصرف الرواتب، وفقًا للنحال.
واعتبر النحال أن قرار وقفه عن العمل يعود لخلفية تنظيمه وقفات تطالب بحقوق الموظفين، لكنها جاءت بحجج واهية حول التهرب من الوظيفة العامة، وكان من بين بنود الاتهام طباعة ورقة بيان للحملة، من ميزانية العمل.
وبالتزامن مع توقيف النحال عن العمل، تقرر فصل الموظفين "مهدي مشتهى وناصر الكتناني" من وزارة الداخلية إضافة إلى مصعب مدوخ، وجميعهم جاء توقيفهم بعد مشاركتهم بوقفة 14 آيار المطالبة بحقوق موظفي غزة.

