Menu

مشعل: لا نخوض لعبة المحاور

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، والملك سلمان

الهدف- غرفة التحرير

عقد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، اجتماعاً مع نظيره المصري سامح شكري ظهر الخميس في مدينة جدة "غرب السعودية".

وقال الجبير في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع شكري إنه تم بحث الأوضاع في اليمن وموقف مصر الداعم للشرعية، وأهمية إيجاد في سوريا يقوم على مبادئ جنيف "1"، مشدداً على أن الحل في سوريا يجب أن يشمل رحيل بشار الأسد.

وأوضح خلال إجابته على أحد أسئلة الصحفيين أن الرياض على علم بالاجتماعات في القاهرة حول اليمن، مؤكداً أنه "لا نشك بموقف مصر."

وأشار إلى أن مصر جزء أساسي في التحالف الداعم للشرعية باليمن، وهي دعمت ذلك عسكريا وسياسياً، لافتاً إلى أن عودة السفير السعودي إلى عدن مرتبطة بالوضع الأمني.

وحول زيارة وفد من حماس المملكة قال الجبير "إن زيارة الوفد كانت لتأدية العمرة، ولم تكن زيارة رسمية."

وأكد الجبير ترحيب المملكة بأي اتفق يضمن عدم قدرة إيران على حيازة سلاح نووي، لكونها دعم الإرهاب وتخلق الشغل في المنطقة، داعياً طهران إلى الاستفادة من الاتفاق النووي لتعزيز وضع شعبها.

ونفى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أن تكون الزيارة الأخيرة التي أجراها رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس وعدد من قادتها، إلى السعودية زيارة سياسية رسمية، كما لم يجر عقد أي لقاءات أو مباحثات سياسية ثنائية خلال الزيارة.

مضيفاً "بعض التصريحات والأنباء الصحفية التي نتجت عن هذه الزيارة التي تحدثت عن لقاء جمع مشعل بالعاهل السعودي ورئيس جهاز الاستخبارات، كانت غير دقيقة ومبالغ فيها"، حسب قوله.

وشدد الجبير على أن سياسة السعودية تجاه حركة حماس لم تتغير، وأن دعم بلاده للسلطة الفلسطينية لن يتغير.

وتعد زيارة مشعل التي بدأ بها الأربعاء الماضي 17 يوليو/تموز الجاري والتي استمرت ليومين، هي الأولى منذ تولي العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم في بلاده، خلفاً لأخيه عبد الله بن عبد العزيز، كما أنها الزيارة الأولى له منذ يونيو (حزيران) عام 2012.
وكانت حالة من الفتور قد اعترت العلاقة بين حركة "حماس" والسعودية أواخر عهد الملك الراحل عبد الله بن عبدالعزيز، في حين توقّع مراقبون ومحلّلون سياسيون أن تشكّل زيارة مشعل إلى السعودية باكورة المساعي لتحسين مستوى العلاقات بين الطرفين، في ظل بروز حالة من التقارب الثنائي يعود سبّبها الأبرز إلى تغيّر السياسة الخارجية للسعودية.

واعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل زيارته الى السعودية قبل أيام «خطوة على الطريق في الاتجاه الصحيح»، مؤكداً أن «حماس طرقت وما زالت تطرق كل الأبواب العربية والاسلامية من اجل فلسطين»، موضحاً ان «حماس لا تستغني عن أحد، ولا تخوض لعبة المحاور».

وانتقد مشعل «الصخب والمزايدة والاشاعة» التي صاحبت زيارته الى السعودية، وقال في مناسبة اجتماعية في الدوحة مساء أول من أمس أن "الله أكرمني بزيارة المملكة العربية السعودية في أواخر رمضان على طريق علاقتنا مع قيادة المملكة الكريمة، وأداء العمرة وصلاة العيد في المسجد الحرام»، لافتاً الى «صخب صاحب الزيارة، إذ ضجر كثيرون وانزعج كثيرون وزايد علينا كثيرون."

وقال: "لا يضرنا ولا يضيرنا هذا الصخب والمزايدة وهذا التضليل، والاشاعة حول أمور مفتراة خاطئة"، وأضاف أن "حماس التي لا تقاتل الا على أرض فلسطين، ولا تخوض معركة الا في وجه الاحتلال، لكنها وهي تفعل ذلك تعيش قضايا وهموم أمتها، وتعتبر الحاضنة العربية هي الألصق بها، انها حاضنتنا الأولى، والمسلمون من بعد ذلك."

وزاد أن "قضيتنا هي قضية فلسطين والتخلص من الاحتلال والمقاومة والنضال. ونطرق باب العرب والمسلمين وهم عزنا وشرفنا"، ورأى أن "حماس لا تلام ان طرقت باب السعودية، كما لا يجوز لومها عندما تطرق باب اي قطر عربي واسلامي. نحن نفعل هذا لنقول للأمة ان هذه فلسطين أمانة في اعناقكم، ونحن خط الدفاع الأول عنكم، ونحن بكم ومعكم ننتصر على الصهاينة وعلى أعداء الأمة"، وتوقع أن "يأتي يوم يشعر العرب والمسلمون أكثر فأكثر أن فلسطين رافعة لهم وليست عبئاً عليهم."

وتساءل لماذا لم تمارس بعض الجهات الصخب والمزايدة "عندما كنا مع هذه الدولة أو تلك في معركة التحرير تعيننا وننسق المواقف مع أطراف عدة لا ضد أحد لكن من أجل القدس والأقصى ومعركة فلسطين العادلة؟".

وأضاف: "لماذا لم نحسب حينها على محور، فيما يريد البعض اليوم أن يحسبنا على محور؟"، موضحاً "نحن نحسب على العروبة والاسلام، فكل العرب والمسلمين أهلنا"، مؤكداً ان "حماس لا تخوض لعبة المحاور."

وعبر مشعل عن تطلعه الى أن "تكون الدول العربية دائماً في صدارة القرار، وعلى رأس المشروع العربي الاسلامي الذي يعيد للامة الاعتبار بعدما فقدت الكثير من دورها".

وكان مشعل دعا في افطار رمضاني في الدوحة في 7 الشهر الجاري الى "مشروع عربي تتزعمه السعودية او دول أخرى."