أكّدت القوى الوطنيّة المصريّة على موقفها الواضح والداعي إلى مجابهة أي مواقف وخطوات من شأنها المساس بالحقوق الوطنيّة الفلسطينيّة والعربيّة الثابتة غير القابلة للتصرف، والتي تتقاطع مع المُخططات الصهيونية والأمريكية المُعادية لحقوق الشعب الفلسطيني، والتي تهدف لتصفية قضيّته.
جاء ذلك في بيانٍ وقّعت عليه العديد من القوى والأحزاب المصريّة، دعت فيه الشعوب العربيّة وفي القلب منها الشعب المصري بالتمسّك بالمقاومة وتصعيد خيارات المقاطعة، والتوسع في مواجهة التطبيع كخيار استراتيجي عبر الاندماج في نشاطات لجان المقاطعة المختلفة في الوطن العربي، لمواجهة هرولة الأنظمة العربيّة إلى التطبيع مع العدو الصهيوني.
واعتبرت القوى الوطنية المصريّة "المشاركة العربية في هذا المؤتمر انهياراً أخلاقيّاً وسياسيّاً وهدماً لقضايانا الوطنية والقومية، وتخاذلاً عن حماية مصالحنا الاستراتيجية؛ واستمراراً لمسلسل التبعيّة والانصياع لإملاءات العائلة الترامبية بقيادة الأحمق ترامب وصهره الصبي الصهيوني كوشنر اللذيْن لا يتورعان عن إظهار عنصريتهم وعدائهم لشعوب أمتنا وانحيازهم الفاضح لعدونا الصهيوني."
وتابعت القوى، أنه انطلاقاً من هذا الموقف الوطني المصري الراسخ، وانتصاراً لقيم العدل وحقوق الإنسان وتأكيداً على ضرورة زوال الاحتلال مهما طال أمده؛ "فإننا نشد على أيادي الشعب الفلسطيني ونُحيي الموقف الوطني الفلسطيني الجامع برفض المشاركة في هذا المؤتمر بما ينزع عنه أي شرعيّة."
كما أكّدت على استمرار الدعم الدائم غير المشروط لكل نضال الشعب الفلسطيني في سبيل قضيّته العادلة، "ونؤمن بقدرته على إفشال هذه المساعي الخبيثة بوحدة صفّه وقراره الوطني ضد هذه الصفقة وصموده وإصراره على التصدّي لها ومواجهتها."
كما أكّدت "نرفض استمرار السياسة الأمريكية التي تستهين بنا جميعاً وتفرض الوصاية على القرار الوطني المصري عبر إعلان الإدارة الأمريكية بصورة أحادية عن مشاركة مصر في هذا المؤتمر، وهو ما لا يقبله الشارع المصري وقواه السياسية ويستدعي التصعيد في مجابهة ممارسات الهيمنة الأمريكية."
وحذّرت القوى الوطنيّة المصريّة حكومة بلادها من العواقب الوخيمة لتحدّي الثوابت والمصالح الوطنيّة المصريّة والتورّط بأي صورة في هذه الصفقة المشبوهة، حسب وصفها، وتابعت "ندعو الحكومة المصريّة للرد الفوري والعاجل بتكذيب الخبر الذي أعلنته الإدارة الأمريكية والإعلان بشكلٍ واضح عن عدم مشاركة مصر في هذا المؤتمر على أي مستوى وبأي تمثيل."
واستنكرت وأدانت أي مُشاركة أو تمثيل عربي رسمي أو غير رسمي في هذا المؤتمر، مُعتبرةً أنّ أي مشاركة تجاوزاً لحدود التطبيع لدرجة التورّط المباشر مع العدو الصهيوني ودعم مشروعه الاستعماري والتواطؤ على حقوق الشعب الفلسطيني والنضال العربي المشترك.
أكّدت كذلك على "متابعتنا المكثفة لأحداث هذا المؤتمر لرصد الجهات والشركات العربية والمصرية ورجال الأعمال الذين ستثبت مشاركتهم في المؤتمر، تمهيدًا لإطلاق حملات فضح ومقاطعة ضدهم."
وجاء في البيان أيضاً "لا تكف الإدارات الأمريكية المتعاقبة عن ممارساتها العدائية تجاه شعوب أمتنا وقضايانا الوطنية وفى القلب منها القضية الفلسطينية باعتبارها قضيتنا المركزية، لم تكن إدارة ترامب بمشروعها سيء الذكر "صفقة القرن" بمنأى عن سياسات سابقيها وإن كانت أكثرها فجاجة وعنصرية، إذ يرمي إلى تكريس وشرعنة الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية، وخلق واقع جديد يلعب فيه العدو الصهيوني دور الزعامة كقوة تتحكم بالمنطقة ومقدراتها وثرواتها."
ولفتت القوى المصرية في بيانها إلى أنّ الإدارة الأمريكية ترمي إلى اختزال حل القضية الفلسطينية في حفنة مساعدات مالية تدفعها الدول العربية لتحسين معيشة الشعب الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال، وهو ما تحاول تمريره عبر دعوتها إلى مؤتمر البحرين باعتباره الورشة التي سوف تضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات المالية والاقتصادية قبل الإعلان النهائي عن صفقة القرن، تسبقها إجراءاتها العنصرية التي تعترف فيها ب القدس والجولان كأراضٍ "إسرائيلية" وتحاول اغتيال "الأونروا" تمهيداً لتصفية قضية اللاجئين، حسب البيان.
ووقّع على البيان كل من: الحملة الشعبيّة المصرية لمقاطعة الاحتلال BDS Egypt، اتحاد المُحامين العرب "الأمانة العامة – لجنة فلسطين"، الحزب الاشتراكي المصري، حزب الإصلاح والتنمية، حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، حزب التجمّع، حزب الدستور، الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الحزب الناصري المصري، حزب الوفاق القومي الناصري، حزب تيار الكرامة، حزب مصر الحرية، حزب العيش والحرية "تحت التأسيس"، الجبهة الوطنية نساء مصر، جبهة الدفاع عن الاستقلال الوطني.

