أطلق التجمع الوطني للتغيير في الأردن، "الملتقى الوطني لمقاطعة ورشة المنامة وإسقاط صفقة القرن"، بحضور عدد من الشخصيات الحزبية والنقابية والشعبية وبمشاركة إعلامية كبيرة.
وأدار أعمال الملتقى الدكتور أحمد العرموطي عضو اللجنة التحضيرية للتجمع الوطني للتغيير، حيث عرض التجمع فيلمًا قصيرًا شرح عن مخاطر صفقة القرن واستذكر جزء من جرائم وانتهاكات الاحتلال "الإسرائيلي".
بدوره، قال الدكتور سعيد ذياب، أمين عام حزب الوحدة الشعبية، إن "هذا اللقاء الوطني مُباركٌ أقيم من أجل التشاور والتنسيق لمواجهة مرحلة ومشروع وخطة، التي يمكن وصفها أنها من أصعب المراحل والخطط والمشاريع التي استهدفت وتستهدف القضية الوطنية الفلسطينية والأمة العربية".
وأضاف ذياب بكلمته أن "اللقاء جاء للقول بشكل واضح أن مؤتمر البحرين ليس إلّا إلتفافًا واضحًا على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وهو تاكيدٌ للرؤية الايدلوجية للحركة الصهيونية التي طالما استندت اليها من عدم وجود شيء اسمه الشعب الفلسطيني، لذلك كان سعيهم للتعامل من على قاعدة اقتصادية وليست استجابة لحقوق الشعب الفلسطيني وامتلاكه سيادة على ارضه ووطنه".
وعن تصريحات وزير الخارجية الأردني حول مؤتمر البحرين، بين ذياب أنّ "المجتمعين سيبحثون عن التنازل عن وكالة الغوث للاجئين وإعادة مسؤليتها لمنظمات دولية، بالإضافة لالغاء صفة اللجوء عن اللاجئين وانه وباعتقاده ان هذا هو الانعكاس الاكبر على حاضر ومستقبل الأردن".
وأضاف أنه "ما كان لترامب ان يقدم على هذه الخطة لولا حالة الانهيار الرسمي العربي وحالة الاحتراب الشعبي العربي والانقسام الفلسطيني"، مؤكدا على أن "هذه هي العوامل التي مكنت تاجر مثل ترامب من طرح صفقة ويضع فلسطين بمؤتمر البحرين بمزاد علني ولتعلن الدول التي ستشارك تخليها عن فلسطين وعن الفلسطينيين".
واستطرد ذياب حديثه "إنني أرى ان فلسطين سيحميها شهداؤها وانني أرى في هذه الأوقات ارواحهم في سماء فلسطين تشحذ الهمم وتشد العزيمة ، أرى دقات غسان كنفاني على جدران المنازل تحرض على ان لا يموتوا قبل ان يصبحوا اندادا وارى الشيخ عز الدين القسام وقد امسك بيد عمر أبو ليلى يطوفون فلسطين ويحرضون شبابها لمواجهة القادم على فلسطين وارى الشيخ أحمد ياسين وعمر القاسم والالاف وعشرات الالاف من الشهداء، أرى كايد مفلح عبيدات ذاك الشهيد البطل ذو الوعي المبكر لمخاطر العدو الصهيوني الذي قال كلمته واعلن انه اذا كان الموت حق فالموت على ارض فلسطين هو الأكثر قدسية والأكثر تقديرا".
وأكد مسؤول حزب الوحدة الشعبية أنه يثق أن "الشعب الفلسطيني كما قال أبو عمار بانه كطائر الفينيق على امتداد هذا القرن وان خف النضال او ارتفع يعود للظهور" وأضاف ذياب بان "جماهير الشعب الأردني العظيم التي استطاعت ان تسقط حلف بغداد والحلف الإسلامي هذه الجماهير التي ستسقط صفقة القرن وتفشل كل المحاولات الهادفة للمشاركة بمؤتمر البحرين، المجد للشهداء والتحية للأسرى القابعين في سجون الاحتلال والذين يجسدون كل يوم مواجهتهم للعدو الصهيوني والتحية لكم ولكل اللذين يحملون راية النضال والمتمسكين بأهداف الأمة".
وقدم عدد من الشخصيات الحزبية والنقابية والشعبية أوراق تبين خطورة مؤتمر البحرين وأهمية التصدي له ومنهم ( الأستاذ أحمد عبيدات / الأستاذ مازن رشيدات – نقيب المحاميين / الدكتور أحمد الحجايا – نقييب المعلمين / الدكتور لبيب قمحاوي / الأستاذ سالم الفلحات – نائب الأمين العام لحزب الشراكة والإنقاذ / الأستاذ راتب الجنيدي / الدكتورة رلى الحروب – أمين عام حزب أردن أقوى / الأستاذ شلاش الخريشة).
كما شارك عدد من الحضور في الملتقى بمداخلات عبروا فيها عن أهمية التصدي لمؤتمر التطبيعي واهمية المشاركة بمسيرة الجمعة التي ستنطلق باتجاه السفارة الأمريكية.
واختتم الملتقى بتشكيل لجنة شعبية لمقاومة صفقة القرن وتلاوة البيان الختامي للملتقى الذي تلاه الدكتور فؤاد بطاينة
وجاء البيان كالتالي:
تمر القضية الفلسطينية ومعها الأردن وكل الأمة العربية بأزمة وجودية لعلها الأخطر منذ قرنين، تهدد مستقبلها وسيرورتها ، بل وتنذر بإعادة كتابة التاريخ على أسس مزورة صاغتها غطرسة القوة لإلغاء لغة الحق.
وفي هذا الظرف الحاسم، تطرح الإدارة الأمريكية المتصهينة مشروعها لتصفية القضية الفلسطينية عبر بوابة ما يسمى بالسلام الاقتصادي و"السلام من أجل الازدهار "، مسقطة كل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والشعوب العربية، وضاربة عرض الحائط بكل قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة التي تمثل الحد الأدنى من حقوق العرب والفلسطينيين، وملغية حق العودة للاجئين عبر استهداف وكالة الأونروا وإعادة تعريف اللاجئ، وواهبة القدس والجولان العربيتين للكيان الصهيوني العنصري معلنة اعترافها بيهودية الدولة وبالقدس عاصمة أبدية لها، مشرعنة كل عمليات الاستيطان والتهويد ومصادرة الأراضي وهدم البيوت وطرد الفلسطينيين وتهجيرهم وسجنهم وتعذيبهم وقتلهم بكل أنواع الأسلحة المحرمة، موفرة عباءة الكفيل لجرائم المستوطنين، ومعهم جيش الاحتلال وحكومته وقضاؤه وبرلمانه، متراجعة عن كل أكاذيب " الأرض مقابل السلام" التي تم تسويقها في كامب ديفيد ومدريد وأوسلو ووادي عربة واحتضنتها مبادرة السلام العربية، مستبدلة إياها بالسلام من أجل المال!!
إن ورشة البحرين جزء أساسي من سيرورة "الصفقة " صفقة تصفية مكونات القضية الفلسطينية وإزالة صفة الاحتلال وإغلاق ملف القضية، وعنوان الورشة هو عنوان لبيع حق العودة ، وللتوطين والوطن البديل، كما أن الصفقة إسقاط للقواعد القانونية والسياسية والتاريخية المستقرة التي تحكم حالة الاحتلال، وتنازل عن كل ما أنجز وتم ترسيخه من عشرات المبادئ الدولية والقرارات الأممية، بالرغم من عدم تلبيتها للطموحات العربية، وتبرئة للمجتمع الدولي من دم فلسطين وشعبها .
إن الملتقى الوطني لإسقاط صفقة القرن يعلن بوضوح رفضه القاطع لمشاركة أي طرف عربي في ورشة المنامة ويستنكر مشاركة أي طرف رسمي أو شعبي خاصة في ظل رفض أصحاب الشأن الفلسطينيين البدهي لهذه الورشة المشبوهة، ويحذر من أن حضور الاردن للورشة لا يعادله حضور أي دولة، فالاردن له علاقة تاريخية وخاصة بالقضية وشعبها، وحضوره سيتخذ ذريعة لتجاوز القرار الفلسطيني، ويفقد الغياب الفلسطيني الكثير من وزنه، لا سيما وأن الاردن معني مباشرة بالصفقة التي ستكون بواسطته وعلى حسابه، كما أنه يزور ارادة الشعب الأردني المتضامن بكليته مع الشعب الفلسطيني وقضيته والرافض لصفقة القرن!
لذا، فإننا في الملتقى الوطني ندعو الدولة الأردنية بكل مكوناتها إلى مقاطعة ورشة العار في المنامة، لأننا نحن المعنيين بالدرجة الأولى مع الأشقاء في فلسطين بحماية الحق الفلسطيني والذود عن المصالح الوطنية الأردنية، ، مذكرين أنه لا حق ولا مشروعية لنظام عربي او دولي بالتلاعب بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ولا بالتقرير نيابة عنه، ومحذرين من أن الجهة التي تحضر الورشة تحت أي ذريعة تضفي شرعية زائفة على الصفقة وتكون شريكة في تنفيذها!
إن واجبنا كشعب في الدفاع عن أرضنا وقضيتنا ومصيرنا بالخروج السلمي للشارع والانضمام الى المسيرات الرافضة للصفقة هو فرض عين، فإسقاطها بات مسؤوليتنا نحن في ظل استسلام النظم الرسمية وتخاذلها، أما تمريرها فسيكون عارا تاريخيا لا سابقة له في تاريخ الشعوب .
وعليه، فإننا ندعو شعبنا وكل العرب والمخلصين إلى الانخراط في الحملة الوطنية لإسقاط صفقة القرن، لتوظيف كل أدوات الفعل السلمي المشروع للدفاع عن فلسطين والأردن والأمة.

