بعد يومين على الزيارة التي قام بها وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إلى القدس المحتلة وعمّان، أعلن مسؤول أميركي، أمس، أن "إسرائيل زوّدت الأردن بطوافات قتالية من نوع كوبرا حصلت عليها من الولايات المتحدة، وذلك لمساعدته على التصدي لتهديدات المسلحين على الحدود مع سوريا والعراق».
وأتت جولة كارتر، التي شملت كلا من دولة الاحتلال والأردن و السعودية والعراق، ضمن سياق «طمأنة» حلفاء الولايات المتحدة بعد الاتفاق النووي بين ايران ودول 5+1.
وقال المسؤول الأميركي الذي اطلع على صفقة الطوافات إن واشنطن وافقت على عملية التسليم، لكنها أجرت تعديلات ميكانيكية على الطائرات قبل شحنها لتنضم للأسطول الأردني الحالي من طائرات «كوبرا».
وأضاف المسؤول الذي تحدث الى وكالة «رويترز» طالبا عدم الكشف عن اسمه بالنظر الى «حساسية الموضوع»، إلى أن «هذه الطائرات الغرض منها تأمين الحدود».
وردا على سؤال بشأن عدد الطائرات التي تشملها الصفقة قال المسؤول «نحو 16طائرة بالرغم من أن الأردنيين قد يستخدمون بعضها كقطع غيار».
ورفض مسؤولون أردنيون وصهاينة وكذلك في وزارة الدفاع الأميركية التعليق على الأمر.
وبحسب «رويترز» فإن زيارات كارتر تضمنت تقديم تطمينات بشأن القتال ضد تنظيم «داعش» بالاضافة إلى الاتفاق النووي مع إيران.
وتمتلك دولة الاحتلال سربان من طوافات «كوبرا» يضم كل منهما نحو 30 طائرة تستخدم في دعم القوات البرية بأعمال الاستطلاع الجوي، فضلا عن توفير قوة نيران باستخدام المدافع الرشاشة والصواريخ. وتتمتع هذه الطائرات بمرونة تمكنها من تجنب الإصابة بصواريخ أرض - جو.
وتقول دولة الاحتلال إنها أخرجت أحد السربين من الخدمة في منتصف العقد الماضي والآخر في العام 2013، إذ يفضل سلاح الجو لديها، طائرات «أباتشي» الأميركية الأكثر قوة، والموجودة أيضا في أسطوله، كما وسع دور الطائرات من دون طيار التي يملكها والتي تمتاز بقلة تكاليفها وتنوع استخداماتها.
ووفقا لتقديرات «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية» في لندن فإنّ سلاح الجو الأردني يمتلك 25 طائرة «كوبرا» في الخدمة.
وبعد مصر، وقّع الأردن اتفاق سلام مع دولة الاحتلال في العام 1994.
وبحسب رويترز" فقد تعهدت إسرائيل بالتدخل إذا واجه الأردن أي تهديد من تنظيم داعش أو أي تنظيمات مسلحة أخرى تنشط حاليا في الشرق الأوسط".

