لا يتردد النظام البحرين ي في إظهار حرصه على الانزلاق في مهاوي الخيانة، والتي تُوّجت باستضافته لمنتدى البحرين الاقتصادي الخطوة الأولى في صفقة القرن الأمريكية.
لذلك فإن حديث آل خليفة إلى القناة 13 الصهيونية لا يعتبر استثناء في الانبطاح البحريني الخليجي الرسمي، والذي يضع نفسه في المواجهة مع حالة شعبية بحرينية وةخليجية مناقضة لما يسمى "صفقة القرن."
في هذا السياق زعم وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة إنّ السلطة الفلسطينية ارتكبت خطأ عندما قاطعت الورشة الاقتصادية في البحرين، مضيفاً قناعته أنّ "إسرائيل" جزء أساسي وشرعي من منطقة الشرق الأوسط، على حد زعمه.
وبرّر الوزير آل خليفة المقابلة مع القناة 13 الصهيونية بأنها "ضرورة التحدث إلى الرأي العام الإسرائيلي عبر قنواتهم الإعلامية"، وزعم أيضاً أنه "كان من الخطأ محاولة استبعاد الولايات المتحدة من دور الوساطة في عملية السلام."
وأضاف آل خليفة في حديثه للمراسل السياسي للقناة، باراك رافيد: "أنصح (رئيس حكومة العدو) والفلسطينيين بعدم تفويت الفرصة المتاحة اليوم للتوصل إلى اتفاق سلام"، مضيفًا أنّ "إسرائيل" أضاعت فرصة عندما لم تستجب بشكل إيجابي لمبادرة السلام العربية.
ولم يُفوّت الوزير الفرصة للتحدث بإسهاب عن ما وصفه بـ "التهديد الإيراني"، ووصف النظام في طهران بأنه "خطير وسام". وقال إن إيران تزيد من حدة ما أسماه "الصراع الإسرائيلي العربي والإسرائيلي الفلسطيني بالمال والسلاح والميليشيات التي تعمل لصالحها."
وساند الوزير البحريني العدوان الصهيوني المستمر على سورية بزعم مهاجمة "أهداف إيرانية"، وقال إن "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها". وقال إنه "ينبغي تعزيز تطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية، بالتوازي مع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين"، على حد قوله.
وأظهر الوزير البحريني حرصه على ما زعم إنه " بناء الثقة" بين الدول العربية والعدو الصهيوني، زاعماً إنّ " الجمهور الإسرائيلي بحاجة إلى الاعتقاد والتأكد بأنّ هناك دول في المنطقة ترغب في تحقيق السلام وتشجع الفلسطينيين على القيام بذلك، ونريد من العرب أن يشعروا بأنّ إسرائيل تنتمي إلى هذه المنطقة، قد لا تكون لدينا علاقات طبيعية أو تطبيع دبلوماسي، على الأقل في الوقت الحالي، لكننا نعرف أنّ إسرائيل دولة موجودة في المنطقة وأنّ شعبها يريد السلام."

