Menu

بغطاءٍ اقتصادي.. "إسرائيل" تُخطط لسرقة مزيدٍ من الأراضي بالضفة

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

قدّم ما يُسمّى رئيس بلدية الاحتلال السابق في مدينة القدس المحتلة، نير بركات، خطة اقتصادية تعتمد على إنشاء 12 منطقة صناعية، زعمّ أنّها "ستوفر العمل لأكثر من 200 ألف فلسطيني"، بدلًا من 30 ألف يعملون حاليًا في المناطق الصناعية للمستوطنات، وفي المستوطنات ذاتها بالمنطقة (ج).

من جهته، كشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقريره الأسبوعي حول انتهاكات الاحتلال، كشف تفاصيل الخطة، التي قال إنّها "تأتي في موازاة الخطة الاقتصادية الأمريكية".

وقال المكتب الوطني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في تقريره اليوم السبت، إن خطة الصهيوني بركات تهدف إلى "تطوير وتوسيع 4 مناطق صناعية كبيرة في شمال الضفة ومنطقة معاليه أدوميم وترقوميا قرب الخليل، على أن يتم إقامتها جميعها على خطِّ تماسٍ واحد بما يتيح سهولة الوصول إليها نسبيًا للمواطنين الفلسطينيين وللمستوطنين على حد سواء، إلى جانب إقامة حديقة صناعية شمال غور الأردن، تضمن تشغيل 100 ألف شخص، وإنشاء 3 مناطق صناعية قرب برطعة في محافظة جنين وبعض المستوطنات المحيطة بها بما يضمن تشغيل 168 ألف شخص".

وعرض بركات خطته على المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين، زاعمًا أنّها "ستضاعف من متوسط أجور العمال وتحسن من مستوى معيشة الفلسطينيين".

ورحب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بالخطة، وكذلك الإدارة الأمريكية. وادّعى بركات أنّ هذه الخطة ستعمل على تجنب إخلاء المستوطنات، لافتًا أنّ "قادة المستوطنات رحّبوا بالخطة". وقال بركات إنّ خطته "لها فرصة نجاح أكبر من الخطة الأميركية التي تعتمد فقط على المناطق المصنفة (أ – ب)".

وكشف تقرير المكتب الوطني أنّ "خطة نير بركات تتضمن كذلك بناء 1600 وحدة استيطانية في منطقة قلنديا (عطروت) شمال المدينة المقدسة، وربطها بعدد من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية؛ مثل مستوطنات آدم وبيت إيل شرق مدينة رام الله، بزعم أنها تهدف إلى تحسين الوضع الاقتصادي في مدينة القدس والضفة الغربية"، لكن الخطة في الواقع تهدف إلى السيطرة على مناطق (سي) من خلال إقامة مشاريع اقتصادية وسياحية.

وتستهدف الخطة المنطقة الصناعية في قلنديا واستخدام مطار القدس/قلنديا والأراضي المحيطة به، وتعديل مسار جدار الفصل العنصري. ووفق المخطط سيتم ابتلاع مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان، لتشكيل حاجز استيطاني ضخم موازٍ للتوسع الذي حدث خلف الجدار في سميراميس ومنطقة قلنديا من الجانب الآخر للمطار.

يأتي هذا وسط تصريحات متتالية يُدلي بها رئيس الحكومة الصهيونية بأنّه "لن يتم الانسحاب من منطقة الأغوار في سياق أيّ اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين، بما في ذلك الخطة الأميركية لتسوية القضية الفلسطينية، المعروفة بصفقة القرن"، لأنّ هذا "لن يجلب السلام، بل سيجلب المزيد من الحرب والإرهاب".

وجاءت التصريحات الأخيرة لنتنياهو خلال جولته برفقة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، في منطقة الأغوار الفلسطينية المحتلة.

ومن جانبه، قال بولتون إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيأخذ في الاعتبار المخاوف التي عبر عنها نتنياهو بوضوح.

كما يتزامن مع هذه التطورات، تأكيدات أمريكية بأحقية كيان العدو الصهيوني بضمّ أراضٍ في الضفة المحتلة، وفق ما يصدر عن السفير الأميركي لدى الكيان ديفيد فريدمان، ومبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات.