شارك السفير الأمريكي لدى الاحتلال، ديفيد فريدمان، ومبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، الأحد 30 حزيران/يونيو، في افتتاح نفقاً شيّدته سلطات الاحتلال للمستوطنين، يُسمّى بـ "طريق الحجّاج" المزعوم، والذي تُنظّمه جمعيّة "إلعاد" الاستيطانية، في إطار المشاريع التهويدية داخل القدس المحتلة.
ونقلت صحيفة "هآرتس" التابعة للاحتلال، الأحد، عن المحامي داني زايدمان الخبير في شؤون القدس، قوله إنّ مشاركة الدبلوماسيين الأمريكيين هي خطوة غير مسبوقة، لكنها ليست مفاجئة أبداً، وأضاف أنّ "تماثل طاقم ترامب مع اليمين الأيديولوجي شبه الخلاصي في إسرائيل ليس جديداً ولا مفاجئاً."
وكانت جهات أمريكية قد زارت ما يُسمى بـ "طريق الحجاج" في الماضي، لكنهم فعلوا ذلك بصورة سريّة، حسب الصحيفة، ويُعتبر الطريق عبارة عن حفريات أثرية كبيرة تحت سطح الأرض، وهي مستمرة منذ ست سنوات، بالتعاون بين جمعية "إلعاد" الاستيطانية وما تُسمّى سلطة الآثار والطبيعية والحدائق الصهيونية.
وجرت الحفريات في نفق مُدعّم بأعمدة حديديّة كبيرة تحت شارع وبيوت في حي عين حلوة في سلوان، وقريب من باب المغاربة الذي يُفضي إلى المسجد الأقصى، ويزعم المستوطنون أنّ تاريخ هذا النفق يعود إلى فترة "الهيكل الثاني" المزعومة.
وافتتح المستوطنون هذا الطريق قبل عامين ونصف العام، واليوم يفتتحونه للمرة الثانية، وأكدت الصحيفة العبرية على وجود شكوك حيال تاريخ هذا النفق الذي يربط بين وادي حلوة في سلوان وحائط البراق، كذلك انتقد مسؤولان كبيران في سلطة الآثار لدى الاحتلال الحفريات في هذا النفق، وقالا إنها مُناقضة للآداب المهنيّة لسلطة الآثار.
ويشكو سكان حي سلوان الفلسطينيون، منذ سنين، من أنّ هذه الحفريات تسبّبت بأضرار لبيوتهم، الواقعة فوق النفق، والتي تشققت جدرانها. وخلال فصل الشتاء الأخير، انهارت عدة أمتار من موقف سيارات، يملكه فلسطيني من سكان سلوان، إلى مدخل النفق.
وتأتي المشاركة الأمريكية في ظل تسويقها لما تُسمّى بـ "صفقة القرن" التي تطرح الرؤية الأمريكية للتسوية في القضية الفلسطينية، وسط محاولات فرضها على الفلسطينيين حتى قبل إعلانها بشكلٍ رسمي، وذلك رغم ما سياسات الإدارة الأمريكية على الأرض التي تصب في مصلحة الكيان الصهيوني.

