Menu

المجلس الأعلى في لبنان يتخذ قراراً بإعادة الأمن لقضاء عالية

المجلس الأعلى في لبنان يتخذ قراراً بإعادة الأمن لقضاء عالية

وكالات - بوابة الهدف

أعلن المجلس الأعلى للدفاع في لبنان، الاثنين الأوّل من تموز/يوليو، عن اتخاذ قرار بإعادة الأمن لقضاء عالية بجبل لبنان، وتوقيف جميع المطلوبين وإحالتهم للقضاء، وذلك على خلفيّة إطلاق نار من قِبل مُناصرين للحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، استهدف موكباً لوزير شؤون النازحين صالح الغريب، المحسوب على تيار درزي مُناوئ، يوم الأحد.

وذكر حساب الرئاسة اللبنانية على موقع "تويتر"، الاثنين، عقب اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع برئاسة ميشال عون "اتخذ المجلس قرارات حاسمة بإعادة الأمن إلى المنطقة التي شهدت الأحداث الدامية ومن دون إبطاء أو هوادة وتوقيف جميع المطلوبين وإحالتهم إلى القضاء، على أن تتم التحقيقات بسرعة بإشراف القضاء المُختص."

وأضاف "طالب الرئيس الأجهزة القضائية والأمنيّة باستكمال الإجراءات اللازمة والضرورية وفقاً للأصول والأنظمة المرعيّة والقيام بالتوقيفات اللازمة في الأحداث الأمنيّة التي وقعت مساء أمس في عدد من قرى قضاء عالية."

كما شدّد عون على أنّ "ركائز الجمهورية هي ثلاث، حريّة المُعتقد، وحق الاختلاف، وحريّة الرأي والتعبير عن الرأي."

وحضر اجتماع المجلس الأعلى في القصر الرئاسي في بعبدا بالعاصمة بيروت، الذي جاء بدعوة من عون، كل من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وعدد من الوزراء وبعض مسؤولي الأجهزة الأمنيّة.

وكانت وسائل إعلام لبنانيّة، ذكرت أنّ سكان قضاء عالية الذي يُعتبر واحداً من معاقل الحزب التقدمي الاشتراكي، قطعوا عدداً من الطرق المؤدية إلى إحدى البلدات التي كان وزير الخارجية وصهر عون، جبران باسيل، في طريقه إليها، لزيارة الشيخ ناصر الدين الغريب في منزله بالبلدة، وهو أحد رجال الدين المحسوبين على المعارضة الدرزية، التي تضم شخصيات سياسية ودينية، مُعارِضة للحزب التقدمي الاشتراكي، جنبلاط، وتحظى بدعم التيار الوطني ورئاسة الجمهورية.

وقُتل في الحادثة مرافقا وزير شؤون النازحين صالح الغريب، ابن شقيق الشيخ ناصر الدين الغريب، الذي كان في طريقه للانضمام لجولة باسيل، قبل أن يقطع متظاهرون الشارع، خصوصاً أنّ الغريب من "حصة الاشتراكي" في الحكومة، ما ترك غضباً في أوساط جنبلاط.

وتعقيباً على أحداث الأحد، رأى طلال أرسلان، رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني"، في ما حصل "تهديداً مباشراً للسلم الأهلي وأمن الدولة."

وخلال مؤتمر صحفي عقده، الاثنين، تعليقاً على حادثة مقتل مناصرين من حزبه، قال أرسلان: "بالنسبة لنا، المحرض وصاحب الفتنة هو نائب الفتنة الذي يجلس على طاولة مجلس الوزراء، ولا يحترم أبسط قواعد العيش المشترك، وسلامة المواطنين."

وأضاف متسائلاً "هل يحتاج الناس إلى فيزا (تأشيرة) للدخول إلى الجبل؟"، في إشارة إلى منطقة عالية، واعتبر أنّ "ما حصل هو تهديد مباشر للسلم الأهلي وأمن الدولة"، معربا عن شكره للرئيس عون ومجلس الدفاع المنعقد اليوم، والذي اتخذ قرارات "أساسية للمرة الأولى"، على حد قوله.

وشهدت مناطق الجبل صباح الاثنين قطع للطرق من قِبل مناصري أرسلان وما لبث ان فتحها الجيش اللبناني، وكان التقدمي الاشتراكي قد علّق في بيان على مقتل الشابين، أنّ مرافقي الغريب "عمدا إلى إطلاق النار باتجاه المحتجين بشكل عشوائي، فردّ بعض من كان يحمل سلاحاً باتجاه مصدر النار دفاعاً عن النفس فسقط مرافقان للوزير الغريب."