تُواصل سلطات الاحتلال قطع مياه الشرب عن 5000 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء ومرضى، يقطنون قرية الزرنوق في النقب الفلسطيني المحتل، ضمن سياسة ممنهجة، هدفها الأساس تضييقُ الخناق على الأهالي لدفعهم إلى الرحيل وترك أرضهم.
وأوضح رئيس اللجنة الشعبية في القرية، جبر عبد الكريم أبو قويدر، في تصريحات صحفية أنّ "أهالي قرية الزرنوق مسلوبة الاعتراف في النقب، يُعانون لليوم الرّابع على التوالي، من العطش، جرّاء قطع شركة المياه ال قطر ية الإسرائيلية (مكوروت) شبكة المياه عن القرية".
وتعمّد الاحتلال قطع المياه عن السكان بالتزامن مع أجواء الحر الشديد، الأمر الذي من شأنه أن يُضاعف تأثير مثل هذا الإجراء العقابي.
ونقل موقع "عرب 48" شهادات من أهالي قرية الزرنوق، التابعين لعائلة أبو قويدر، قالوا فيها إن قطع المياه عن القرية ليس ممارسة عرضية ولا تحدث للمرة الأولى، بل هي أداة لعقاب الأهالي لرفضهم الانتقال الزرنوق إلى مسطح مدينة رهط والتنازل عن أرضهم، وهذا جزء من عدة ممارسات تنفذها ما تُسمّى "سلطة تطوير النقب" بالتعاون مع مؤسسات الكيان، بهدف التضييق على الأهالي ودفعهم للتوقيع على تسويات على أرضهم في القرية.
وعن معاناة الأهالي في تحصيل الحق في المياه، أكّد رئيس اللجنة الشعبية في القرية أنّ "الحصول على المياه في الزرنوق هو أحد مصاعب الحياة اليومية ويمثل معاناة مستمرة للأهالي من الأساس" وأضاف "نحن نشتري المياه في الزرنوق بشكل مباشر من شركة (مكوروت) بثلاثة أضعاف سعرها في قرى النقب المعترف بها".
وبيّن جبر أبو قويدر، أحد سكان القرية، في حديثه إلى "عرب 48"، أنّ "الأهالي وعلى نفقتهم الخاصة يقومون بتركيب وصيانة شبكة المياه بشكل مستمر"، لافتًا إلى أنّ "مضخّات المياه الموجوة لا تكفي لضخ المياه للقرية بأكملها ولا تعمل دائمًا، ما يؤثر على العديد من العائلات، وليس فقط البشر هم المتضررون فالعديد من أهالي الزرنوق يعيشون على تربية المواشي كمصدر رزق أول لهم، والحيوانات في الزرنوق اليوم تعاني العطش هي والبشر تحت الحر".
وهاجم أبو قويدر ما تُسمى سلطة تطوير النقب الصهيونية، وقال "نحن نسمّيها سلطة تدمير النقب، فهي تضغط على جميع المؤسسات الفاعلة والحكومية لعدم توفير الخدمات لأهالي الزرنوق، لضمان بقائها مسلوبة الاعتراف، وفقط المدرسة هي التي تحصل على المياه بسعرٍ عاديّ عن طريق مجلس واحة الصحراء". مضيفًا أنّ "قضية المياه، في محاولة للضغط النفسي ومحاربةً لعرب النقب، ولم يعد لدى السلطة المتطرفة مشكلة في قتل الناس عطشًا"!.
وتقع القرية على الشارع رقم 25، الممتد بين بئر السبع وديمونا، وهو الشارع الذي يحوي أكبر تجمع للقرى مسلوبة الاعتراف في النقب. وتحدّها من الشرق قرية بير المشاش، ومن الغرب قرية خشم زنة ومن الشمال قرية بير الحمام، ومن الجنوب قرية أبو تلول، ويعاني أهالي الزرنوق بالأساس من سياسة هدم البيوت بشكل دوري، ويتم تغريم الأهالي بتكاليف هدم بيوتهم، كما تفتقر الحياة في قرية الزرنوق إلى المقومات الأساسية، كشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي.

