قالت مؤسسة "مهجة القدس " للشهداء والأسرى والجرحى إنّ الوضع الصحي للأسير المضرب عن الطعام، جعفر إبراهيم محمد عز الدين، القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في محافظة جنين، بات في تراجعٍ مستمر وملحوظ.
ونشرت المؤسسة رسالةُ، وصلته من الأسير عزّ الدين، أمس السبت 13 يوليو، قال فيها إنّه يُواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم (28) على التوالي- اليوم الأحد يُتِمّ (29 يومًا)- رفضاً لتحويله إلى الاعتقال الإداري التعسفي، بدون أن يوجه له أيّ اتهام.
وأضاف الأسير جعفر عز الدين، أنّ ما تُسمى إدارة مصلحة سجون الاحتلال نقلته إلى عزل سجن الرملة قبل ثلاثة أيام لتراجع وضعه الصحي المستمر، علمًا بأنّه يرفض إجراء أيّة فحوصات طبية أو أخذ أيّة مدعمات أو فيتامينات، وفقط يشرب الماء.
وأوضح في رسالته أنه يعاني من آلام حادة في المفاصل والخاصرة اليسرى جهة الكلى، ويعاني من صداع حاد بالرأس وزغللة في العين ودوخة مستمرة، إضافةً إلى أنّه يتقيأ حموضة وأحماض كريهة بين الفينة والأخرى، ونزل وزنه بشكل واضح وظاهر.
الأسير عز الدين: كرامتى أغلى.. وحريتي لا تُقدر بثمن
وقال القيادي المضرب، في رسالته- التي نشرتها "مهجة القدس": إن خيار الإضراب هو الخيار الأخير والخيار الأصعب والخيار المر، بل هو العلقم بكله وكُلِّيَته، ولكن كان لا بدّ منه ولا مناص ولا مفر من هذه الخطوة، وذلك انتصاراً للظلم الذي حلّ بي وبعائلتي، وتحقيقاً للحرية والعدالة، ووقفاً لهذا الاعتقال الذي بات يلاحقني طيلة حياتي، فأينما حلّ شيء سواء في الضفة أو في غزة أو في أيِّ حدثٍ كان، تكون ردة الفعل هي حملة اعتقالات واسعة تطالني أولاً، فهذا الاعتقال وهذا القانون الإداري الظالم بات يلاحقنا في كل مكان وعند أي حدث.
وتابع الأسير "كان لا بد من الإضراب، رغم علمي المسبق بتداعياته وخطورته وآلامه وأوجاعه، والضغوطات النفسية والجسدية التي تلاحقني يومياً، والإرهاق المتواصل طيلة أيام الإضراب، ناهيك عن الآلام والأوجاع والأرق الطويل، وأعلم جيداً أن الجسم يضعف وأنه سيذهب اللحم ويذوب الشحم ويتآكل العظم وينحل الجسم، ولكن تبقى الإرادة الصلبة صلابة الصخر والفولاذ، وتبقى المعنويات عالية إلى عنان السماء وشامخة كشموخ الجبال لا تهزها الرياح والعواصف ولا تجرفها السيول ولا الوديان".
وزاد الأسير جعفر عز الدين بالقول "ليعلم العالم وليعلم شعبنا الفلسطيني، ولتعلموا جميعاً، أنني لست في نزهة ولا أهوى الإضراب ولا الجوع ولا الألم ولا المرض، ولكن عزتي وكرامتي أغلى من كل شيء، وحريتي لا تقدر بثمن، وعودة أبنائي وأزواجي وأهلي يوم إفراجي مكسوري الخاطر بعد ساعاتٍ طويلة من الانتظار، هذا شيء كبير بالنسبة لي، وألمٌ أصابني في قلبي وفي صدري، ولن أسمح لهم بأن يتكرر هذا في كل تجديدٍ ولا أيّ اعتقال، وسأحقق الهدف المنشود وسأرى الابتسامة على وجوه أطفالي وستكتحل عينا والدتي المريضة برؤياي قريباً إن شاء الل،ه وسأحتضنها لأخفف عنها فراقي وبعدي".
وكانت محكمة سالم العسكرية الصهيونية أصدرت حكماً بتاريخ 27 مايو 2019 بحق الأسير عز الدين، بالسجن الفعلي لمدة 5 أشهر وغرامة مالية قدرها 5 آلاف شيكل، وذلك بعد أن وجهت له تهمة الانتماء والعضوية في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والقيام بنشاطاتٍ في صفوفها، وكان من المقرر أن يتم الإفراج عنه يوم الأحد 16 يونيو 2019، إلا أن سلطات الاحتلال حولته للاعتقال الإداري التعسفي لمدة ثلاثة أشهر بدون أيّ اتهامٍ.
والأسير عز الدين، من مواليد 7 يوليو 1971، وهو متزوج وأبٌ لسبعة أبناء؛ وسبق أن أمضى عدة سنوات بسجون الاحتلال في اعتقالات سابقة على خلفية نشاطاته في حركة الجهاد الإسلامي؛ وهو من أبرز الأسرى الذين شاركوا في معركة الأمعاء الخاوية ضد سياسة الاعتقال الإداري التعسفي. كما أنه شقيق الأسير المحرر في صفقة (شاليط)، والمبعد إلى قطاع غزة طارق عزالدين.
مركز "الأسرى" يُناشد للإفراج عن المضربين
من جهته، طالب مركزُ الأسرى للدراسات المؤسسات الدولية والحقوقية والصليب الأحمر بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسير جعفر، وإنقاذ حياته بعد وصول معلومات من محامين فلسطينيين عن تدهور وضعه الصحي بشكل كبير.
وقال المركز، في تصريحٍ لمديره د.رأفت حمدونة، وصل بوابة الهدف اليوم الأحد، إن "الأسير عز الدين يعاني من أمراضٍ مزمنة قبل اعتقاله، الأمر الذي انعكس على وضعه الصحي العام، كما أنّه يعانى الآن نتيجة الإضراب من انخفاض في الوزن والسكر والضغط، وآلام حادة في المفاصل والخاصرة اليسرى جهة الكلى، ومن صداع حاد بالرأس ودوخة مستمرة.
وطالب المركز بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى المضربين عن الطعام، وإغلاق ملف الاعتقال الاداري، وحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن ما يمكن أن يتعرض له الأسرى المضربون، وتوجه بمناشدة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة الضغط على سلطات الاحتلال لتحقيق الإفراج عنهم، وطالب الأمم المتحدة بالتدخل الفوري والعاجل لإطلاق سراحهم.
وقفة تضامنية في غزة
وفي قطاع غزة، نظّم عشرات المواطنين، يتقدّمهم ممثلو لجان الأسرى في الفصائل الفلسطينية، وقفة تضامنٍ وإسنادٍ للأسير جعفر عز الدين، الذي يُواصل الإضراب في سجون الاحتلال.




