استنكرت نقابة الصحفيين العراقيين تصريحات جيسون غرينبلات المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، التي هاجم فيها نقابة الصحفيين الفلسطينيين، مُعربةً عن تضامنها المُطلق مع النقابة.
واعتبرت النقابة العراقيّة في بيانها الذي صدر الاثنين 15 تموز/يوليو، أنّ تلك التصريحات تندرج في إطار السياسة الأمريكيّة الجديدة المُنحازة للكيان الصهيوني.
كما أكّدت النقابة أنّ تصريحات المسؤول الأمريكي تُعبّر عن مدى انحياز الإدارة الأمريكية للكيان الصهيوني في محاولة منها لتجريد القضية الفلسطينية من شرعيّتها وسلب حق الشعب الفلسطيني من العيش بحرية وسلام.
وتابع بيان النقابة "وانطلاقاً من تلك المواقف العدائية التي تُعبّر عنها الإدارة الأمريكية والتي تتقاطع مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان التي أقرتها المنظمات الدولية فإنّ نقابة الصحفيين العراقيين تعلن عن تضامنها المطلق مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين كما وتدين موقف اتحاد الصحفيين في الولايات المتحدة الأمريكية العدائي من نقابة الصحفيين الفلسطينيين والقضية الفلسطينية."
كما أصدرت النقابة الوطنيّة للصحافة المغربيّة بياناً للتضامن مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ذكرت فيه أنها تُتابع باهتمام كبير مجمل التطورات التي أعقبت تنظيم "ورشة البحرين "، التي تعتبر محطة خطيرة في مسار محاولة تصفية القضية الفلسطينية، ومحاولة فرض شرعية مزيفة لدولة الاحتلال.
وفي هذا السياق، دعت الإدارة الأمريكية صحافيين فلسطينيين لزيارة البيت الأبيض، بمبرر شرح مخطط ما يسمى بـ "صفقة القرن"، الأمر الذي واجهته نقابة الصحافيين الفلسطينيين، مُعتبرةً أنّ هذه محاولة لتجاوز القيادة الفلسطينية، ودعت الصحافيين الفلسطينيين إلى مقاطعة دعوة زيارة البيت الأبيض.
غير أنّ مستشار الرئيس الأمريكي، جيسون غرينبلات، قام بمهاجمة النقابة الفلسطينية مُتهماً إياها بتهديد الصحافيين الفلسطينيين وتخوين من يُلبّي الدعوة الأمريكية. وهو بذلك يحرف نص ومضمون بلاغ نقابة الصحافيين الفلسطينيين، ممّا يُعتبر تحريضاً خطيراً من إدارة أول قوة عظمى في العالم، ضد نقابة صحافيين وانتهاكاً صارخاً لحرية التعبير، وتبريراً محتملاً لمهاجمتها من طرف دولة الاحتلال وكذا مواصلة الاعتداء على الصحافيين الفلسطينيين ومؤسسات الإعلام الفلسطيني.
واستهجنت النقابة المغربية للصحفيين هذه التصريحات التي كتبها المستشار الأمريكي في حسابه على "تويتر"، مُعتبرةً أنها ليست سوى امتدادٍ للمواقف الرسمية للبيت الأبيض وللرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المنحازة للعدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني والمناقضة للشرعية الدولية، وهي المواقف التي تكشف طبيعة المخطط الأمريكي الذي يسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وعليه فإنّ المسؤولين في الإدارة الأمريكية آخر من يمكن أن يتهم أطرافاً أخرى، خصوصاً تنظيماً صحافياً مهنيّاً في حجم نقابة الصحافيين الفلسطينيين، بالإرهاب والتخويف، لأن الوقائع تؤكد أنها أكبر وأقوى رعاة الإرهاب والتخويف في العالم من خلال الدعم المالي والدبلوماسي والإعلامي للاحتلال، الذي تمت إدانته بقرارات لمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وجاء في البيان "إننا في النقابة الوطنية للصحافة المغربية نشد بحرارة على أيادي زملائنا في نقابة الصحافيين الفلسطينيين، واتحاد الكتاب في الولايات المتحدة الأمريكية، الذي أصدر بيانا يندد فيه بتصريحات المسؤول الأمريكي ويعبر من خلاله عن تضامنه مع زملائنا الصحافيين في فلسطين المحتلة، كما أننا نشيد بالبيان الصادر عن اتحاد الصحافيين الأفارقة الذي ساند نقابة الصحافيين الفلسطينيين في مواجهة الغطرسة الأمريكية."
وتابع "نحن بدورنا في النقابة الوطنية للصحافة المغربية نعلن عن تضامننا المطلق مع زملائنا في نقابة الصحافيين الفلسطينيين، ونؤكد وقوفنا الدائم والمتواصل إلى جانبهم لمواجهة استهداف حرية التعبير والصحافة، ومحاولات عزلهم والاستفراد بهم، واستهدافهم من طرف الإدارة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، لتمرير صفقات تعتبر انتهاكاً صارخاً لحق الشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقلة، واسترداد أراضيه التي تم اغتصابها بالقوة والنار وجرائم ضد الإنسانية."

