Menu

التزام واسع بالإضراب الشامل في المخيمات الفسلطينية بلبنان

بيروت_ بوابة الهدف

قال مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير  فلسطين في لبنان، مروان عبد العال، إنّ الإضراب الشامل يعمّ، اليوم الأربعاء، جميع المخيمات والتجمّعات الفلسطينية في الأراضي اللبنانية.

وأوضح عبد العال، في حديثه لـ"الهدف"، أنّ الإضراب يأتي استجابةً لدعوة مجموعة العمل الفلسطيني للحوار، التي أكّدت على أنّ الإضراب سيستمر حتى تراجع وزير العمل اللبناني عن قراراته ضدّ اللاجئين، وسيُحافظ الإضراب على طبيعته السلمية والحضاري، وكذلك مختلف الفعاليات والتحركات الاحتجاجية.

من جهته، قال مسؤول الإعلام في الجبهة الشعبية بلبنان، هيثم عبدو، لـ"الهدف" إنّ المخيمات الفلسطينية تشهد التزامًا عاليًا بالإضراب، سيّما في مخيمات صيدا وصور ومخيمات بيروت، وكذلك في مخيمات الشمال.

وأضاف أنّ أكبر المخيمات، وهو عين الحلوة، يشهد إغلاقًا تامًا، إذ يمنع الأهالي إدخال شاحنات البضائع التموينية، بما فيها الخبز. والوضع مُشابه كذلك في مخيمي برج البراجنة وصور. وسط التزام من الأسواق والمحال التجارية في غالبية المخيمات بالإضراب، إذ أقفلت أبوابها ضمن الحراك الاحتجاجي الرافض لقرارات وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان المُجحفة، والتي شملت اللاجئين الفلسطينيين.

وأكّد عبدو أنّ الدعوات للخروج في التظاهرات الاحتجاجية واستمرار الاعتصامات لا تتوقف، وتشهد مشاركة واسعة من جموع اللاجئين في المخيمات. ولا يزال الشبان يشعلون الإطارات ويُغلقون مداخل المخيمات بالحواجز.

ونوّه إلى أنّ الأمن اللبناني يقمع التجمعات والاحتجاجات التي تكون خارج المخيمات، في حين ليس من صلاحياته التدخل في الاعتصامات داخلها.

ولفت عبدو إلى أنّ اجتماعًا انعقد أول أمس بين السفير الفلسطيني في لبنان وممثل لجنة الحوار الفلسطيني بوجود وزير العمل اللبناني، ولم يتمخّض النقاش عن حلولٍ تُنهي الأزمة أو تُوقف العمل بالقرارات المجحفة.

وطرح الوزير، وفق عبدو، تمديد المهلة أمام المؤسسات أو "المخالفين" لشهرين إضافيين، لتصويب أوضاعهم، واستصدار تصاريح عمل، إلا أنّ ممثل لجنة الحوار اعتبر هذا الطرح غير مُجدٍ ولا يُنهي الأزمة.

وكانت "العمل" اللبنانية، أمهلت المؤسسات التي لديها "عمّال غير شرعيين" أو "مخالفين" قانونيًا، مدّة شهر لتصويب أوضاعهم، وفي أعقاب انتهاء المدة، شنّت الوزارة حملة أغلقت فيها 11 مؤسسة، يعمل فيها لاجئون فلسطينيون.

ولا يخفى على أحد جملة الأزمات المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، في مقدّمتها البطالة، التي تعصف باللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء بلبنان، والتي تتفق عدة جهات وطنية على أنّ المُتسبب الأول بتفاقمها واستمرارها دون حلول هي الدولة اللبنانية.

وبيّن عبدو أنّ استصدار رخصة العمل مكلف جدًا بالنسبة للاجئين الفلسطينيين، إذ تصل كلفتها إلى 800 دولارٍ في السنة، كما أن عملية إصدارها أصلًا صعبة وتشمل إجراءات عديدة وشروط معقدة.

وبحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، يعاني نحو 57% من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من البطالة. ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان  174.422 يعيشون ضمن 12 مخيمًا و156 تجمعًا (2017).