قال وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان "إنّ خطة العمل الأخيرة لا تستهدف الإخوة الفلسطينيين". مُضيفًا أنّ "لبنان يقدّم تسهيلات كثيرة للفلسطينيين".
وأضاف الوزير، في مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم الخميس 18 يوليو، أنّه أعطى تعليماته بالتسريع في إعطاء إجازات العمل للاجئين الفلسطينيين. وقال إنّ "موضوع قانون وزارة العمل أصبح خلفنا، ونتمنى أن تتوقف كل هذه الاحتجاجات التي نراها في المخيمات".
وأوضح أنّ العمل بالخطة مستمر ولكن "سنسهّل قدر الإمكان إعطاء إجازات العمل للفلسطينيين، وتم الإعفاء من شرط التسجيل في الضمان الاجتماعي للحيازة على إجازات العمل".
وتابع أبو سليمان أنّ "القانون يطبق على اللبنانيين والفلسطينيين"، مُضيفًا أن "الحوار مستمر مع الفلسطينيين، ويتم تطبيق مقررات لجنة الصداقة اللبنانية الفلسطينية".
من جهته، عقّب مسؤول الإعلام في الجبهة الشعبية بلبنان، هيثم عبدو، على تصريحات الوزير اللبناني بالقول "إنّ الأمور حتى اللحظة لا تزال غير واضحة، وبحاجة إلى مزيدٍ من الوقت ليتّضح طبيعة سير الأمور"، مُلمّحًا إلى خلافات داخلية لبنانية تُعرقل إنهاء الأزمة.
وكان عبدو أوضح لـ"الهدف"، في وقتٍ سابق، أنّ الدعوات للخروج في التظاهرات الاحتجاجية واستمرار الاعتصامات في المخيمات الفلسطينية بلبنان لا تتوقف، وتشهد مشاركة واسعة من جموع اللاجئين في المخيمات. ولا يزال الشبان يشعلون الإطارات ويُغلقون مداخل المخيمات بالحواجز، ويمنعون شاحنات البضائع التموينية من الدخول.
وكانت "العمل" اللبنانية، أمهلت المؤسسات التي لديها "عمّال غير شرعيين" أو "مخالفين" قانونيًا، مدّة شهر لتصويب أوضاعهم، وفي أعقاب انتهاء المدة، شنّت الوزارة حملة أغلقت فيها 11 مؤسسة، يعمل فيها لاجئون فلسطينيون.
وفي اجتماع سابق بين السفير الفلسطيني في لبنان وممثلي لجنة الحوار الفلسطيني بوجود وزير العمل اللبناني، لم يتراجع الأخير عن قراره، وفق عبدو، إلا أنّه- الوزير- طرح تمديد المهلة أمام المؤسسات أو "المخالفين" لشهرين إضافيين، لتصويب أوضاعهم، واستصدار تصاريح عمل، إلا أنّ ممثل لجنة الحوار اعتبر هذا الطرح غير مُجدٍ ولا يُنهي الأزمة.
وبيّن عبدو أنّ استصدار رخصة العمل مكلف جدًا بالنسبة للاجئين الفلسطينيين، إذ تصل كلفتها إلى 800 دولارٍ في السنة، كما أن عملية إصدارها أصلًا صعبة وتشمل إجراءات عديدة وشروط معقدة.
ولا يخفى على أحد جملة الأزمات المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، في مقدّمتها البطالة، التي تعصف باللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء بلبنان، والتي تتفق عدة جهات وطنية على أنّ المُتسبب الأول بتفاقمها واستمرارها دون حلول هي الدولة اللبنانية.
وبحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، يعاني نحو 57% من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من البطالة. ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان 174.422 يعيشون ضمن 12 مخيمًا و156 تجمعًا (2017).

