شارك المئات من جماهير شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة في اعتصام جماهيري حاشد، اليوم السبت، أمام مقر الأمم المتحدة غرب مدينة غزة دعت إليه الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وإطارها العمالي كتلة الوحدة العمالية في محافظة شرق غزة، رفضًا لإجراءات وزارة العمل اللبنانية بحق العمالة الفلسطينية.
بدوره، قال عبد الحميد حمد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية ومسؤولها في محافظة شرق غزة "نقف اليوم أمام مقر الأمم المتحدة بغزة لنعلن وقوفنا وتضامننا الكامل مع أبناء شعبنا اللاجئ في مخيمات لبنان، ونؤكد رفضنا المطلق للإجراءات التي اتخذتها وزارة العمل اللبنانية بملاحقة أرباب العمل والعمال الفلسطينيين ومنعهم من مزاولة المهن المختلفة باعتبارهم عمالة أجنبية، بما يفتح الباب واسعًا أمام سياسة التجويع والحرمان والقهر وعدم العيش بحياة كريمة".
وأشار حمد إلى أن "خطورة هذه الإجراءات تأتي في الوقت الذي تتصاعد فيه الضغوط الأميركية والإسرائيلية على شعبنا في إطار صفقة ترامب -نتنياهو لتصفية الحقوق الوطنية وفي مقدمتها حق العودة وتمرير مخططات التوطين والتهجير"، مُؤكدًا على "ضرورة مساندة تحركات أبناء شعبنا اللاجئ بالمخيمات الفلسطينية في لبنان في إطار تحركاتهم الجماهيرية والشعبية السلمية وإطلاق سلسلة من الفعاليات الشعبية الهادفة لتحشيد الرأي العام المحلي والدولي للضغط على الحكومة اللبنانية ومؤسساتها المختلفة للاستجابة للمطالب المشروعة للعمال وأرباب العمل بوقف كل الإجراءات التي تتعارض مع مبدأ الحياة الكريمة وتتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان والقوانين والمواثيق الدولية بما فيها حق العمل وتوفير متطلبات الحياة الإنسانية الكريمة".
كما عبَّر عن "رفض الجبهة للتحريض على اللاجئ الفلسطيني والعمال، لتبرير إجراءات وزارة العمل الظالمة"، لافتًا إلى أن "الفلسطيني يحترم ويلتزم بالقانون اللبناني، على قاعدة تطبيق القانون بشكلٍ شمولي بما يضمن وقف كل أشكال التمييز والقهر والتعامل الغير إنساني، وعلى أن اللاجئ الفلسطيني في لبنان شريك أساسي وفعال في العملية الإنتاجية وتطوير الاقتصاد اللبناني من خلال قوة العمل وحجم الاستثمارات والمصالح الاقتصادية التي يرعاها والمساهمات الكبيرة والملموسة للشعب الفلسطيني في كافة الميادين".
وشدَّد على أن "اللاجئ الفلسطيني هو عامل استقرار للاقتصاد اللبناني، وأن الوجود الفلسطيني في مخيمات لبنان هو وجود مؤقت مع إدراكنا العميق بحق العودة والتعويض لإنهاء معاناة شعبنا المستمرة لأكثر من سبعين عاماً من التشريد والتهجير"، مُؤكدًا على "ضرورة التحرك العاجل من أجل التماسك والاتحاد في الدفاع عن حق اللاجئين الفلسطينيين في ممارسة حياتهم الطبيعية في لبنان بما فيها الحق في العمل وإقرار حقوقهم الاجتماعية والإنسانية ورفض الممارسات التمييزية".
وطالب حمد في ختام كلمته، الأمم المتحدة والأونروا والمؤسسات الحقوقية "بالتحرك لإنقاذ الموقف المتفجر بالمخيمات الفلسطينية في لبنان، والضغط على الجهات اللبنانية للتراجع عن قرار إجازة العمل، وتوفير مقومات الحياة الكريمة، ومراعاة الظروف الخاصة للاجئين الفلسطينيين باعتبارهم مقيمون فوق الأراضي اللبنانية بشكلٍ قسري وهم جزء من شعب شقيق له قضية وعنوان، وليسوا أجانب".
من جهته، حذر وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، "الجهات اللبنانية من التلاعب بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الإنسانية والاجتماعية"، مُشيرًا إلى "التحركات الجماهيرية التي تشهدها المخيمات الفلسطينية في لبنان الرافضة لإجراءات وزير العمل اللبناني ضد العمال الفلسطينيين المقيمين في لبنان".
وأوضح العوض في كلمة القوى الوطنية والإسلامية أن "الفلسطيني يشكل ركيزة أساسية في الحياة اللبنانية، وقرار وزارة العمل سيكون له تبعات على الشعب اللبناني"، داعيًا الجهات اللبنانية "للحذر من غضب اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بالتراجع عن قرار وزارة العمل اللامسؤول بحرمان الفلسطيني من حقوقه والتي تتساوق مع المشاريع والمخططات الأميركية ومشاريع التوطين والتهجير التي تصب في إطار صفقة القرن".


