Menu

بالتزامن مع إضراب 8 أسرى "إداريين"

أحيَت ذكرى شهداء إضراب نفحة.. تواصل فعاليات دعم الأسرى في خيمة "الدهيشة"

جانب من الفعاليات

بيت لحم _ حسن عبد الجواد

شهدت خيمة التضامن مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال سلسلة من الفعاليات الجماهيرية، تضامنًا معهم ومساندةً لنضالهم في مواجهة إجراءات وبطش إدارة السجون الصهيونية.

وأحيت القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية في المخيم، بخيمة الاعتصام، الذكرى السنوية 39 لاستشهاد الأسرى الثلاثة: علي الجعفري وراسم حلاوة وإسحق مراغة، الذين استشهدوا خلال الإضراب الشهير الذي استمر 35 يومًا في سجن نفحة، الصهيوني وارتقى خلاله الشهيدان علي الجعفري وراسم حلاوة، فيما استشهد إسحق مراغة في وقتٍ لاحق، متأثرًا بإصابته خلال الإضراب.

وخلال الحفل، ألقى عيسى قراقع رئيس هيئة الأسرى والمحررين السابق، كلمةً قال فيها إنّنا نستذكر اليوم إضراب نفحة البطولي وتضحيات الشهداء الثلاثة، لنؤكد أن سياسة الاحتلال ضد الأسرى لا زالت مستمرة، ولكنها لاقت الفشل الذريع أمام صمود الأسرى وإرادتهم الحية التي لا تلين.

وأضاف أنّ "الإطعام القسري الذي طبق بحق 26 أسيرًا في سجن نفحة، بشهر تموز/ يوليو 1980 صار قانونًا مُشرّعًا، وغطاءً للجريمة الممنهجة بحق الأسرى، وإنّ احتجاز جثمان الشهيد على الجعفري 13 عامًا، واستمرار احتجاز جثمان الشهيد أنس دُولة الذي سقط خلال تضامنه مع أسرى نفحة في سجن عسقلان، صار قانونًا يقضي باحتجاز مئات الشهداء الذين ما زالوا في المقابر العسكرية الإسرائيلية أو في الثلاجات. والسجانون هم السجانون والضباط والوزراء الإسرائيليون الذين أرادوا إعدام الأسرى نفسيًا وجسديًا في صحراء سجن نفحة هم أنفسهم الذين شرّعوا قانون إعدام الأسرى ويدعون إلى قتلهم وخنقهم بالغاز السام".

وألقى قراقع قصيدة شعر من تأليف الشهيد إسحق مراغة قبيل استشهاده، وهي المرة الأولى التي يُعلَن عنها، واحتوت القصيدة مضامين خطيرة على وجود نيّة لدى العدو الصهيوني للاعتداء وقتل الأسرى.

من جهته، أشاد محافظ بيت لحم، كامل حميد، بنضالات وتضحيات الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام،  وقال إنهم يدافعون عن حريتهم وكرامتهم في أصعب الظروف وأشدها قسوة، وقادرون بإرادتهم ووحدتهم على التحدي والصمود في وجه الجلّاد، داعيًا إلى الالتفاف حول قضية الأسرى بأوسع تحركٍ شعبي فلسطيني نصرة لقضيتهم ومطالبهم العادلة.

وكان للأسير المحرر صالح أبو لبن، الذي كان في ذلك الوقت في غياهب السجون، كلمة خلال الفعالية، إذ سرد بالتفاصيل تطورات المعركة والأساليب التي اتّبعتها إدارة سجن نفحة ضد الأسرى، لقمع إضرابهم الجماعي الذي كان ينادي بضرورة تحسين أوضاعهم المعيشية في هذا السجن الحديث في ذلك الوقت، مؤكدًا أن نية القتل كانت واردة وأن الأسرى صمموا على مواجهة هذا القرار، ما أدى إلى استشهاد الشهداء الثلاثة الذين أصبحوا أيقونة وطنية بامتياز.

 ولفت الى أن أحداث سجن نفحة الصحراوي يمرّ عليها اليوم ما يقارب الأربعة عقودٍ ولا زال الأسرى في السجون، ولا زالت المخططات قائمة للانقضاض عليهم، ولكنّهم أثبتوا أنّهم باقون على عهد شعبهم وقضيتهم حتى الحرية والاستقلال والعودة.

من جانبه، أكد الأسير المحرر عطا الله أبو غطّاس، وهو أحد رموز الحركة الأسيرة، أن ما واجهه الأسرى طيلة العقود الماضية هي سياسة القتل الممنهج، وأن الأوضاع داخل السجون لا زالت رديئة، وأنّ السجون هي شكلٌ متقدم من أشكال القمع والقتل والاضطهاد ضد أبناء شعبنا الفلسطيني.

وأضاف الأسير المحرر أبو غطاس أنّ "على الجميع أن يدرك أن الأسرى الذين يواجهون بصدورهم العاتية أدوات القتل والقمع والبطش المختلفة هم بحاجة ماسة لكل فعالية تضامن معهم من قبل أبناء شعبهم، ونحن اليوم نحيي هذه الذكرى في رحاب خيمة الاعتصام التضامنية مع 7 أسرى مضربين عن الطعام، لذلك لا بد من تصعيد حملات التضامن مع الأسرى والوقوف خلفهم وخلف خياراتهم المختلفة، في مواجهة الجلاد الصهيوني".

وفي نهاية الاحتفال جرى تكريم عائلات الشهداء الثلاثة: على الجعفري وراسم حلاوة و اسحق مراغة.

وزير الأسرى يزور خيمة التضامن في مخيم الدهيشة

وزار وزير الأسرى قدري أبو بكر على رأس وفد من هيئة الأسرى وشؤون المحررين خيمة التضامن مع الأسرى، والتقى مع ممثلي القوى والمؤسسات الوطنية وأهالي الأسرى، وأكد وقوف الهيئة مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام.

وحمل أبو بكر حكومة الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسرى، وطالب المؤسسات الحقوقية الدولية بوضع حد لسياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها حكومة الاحتلال ، وفضح هذه السياسة الاحتلالية التي يرفضها القانون الدولي الإنساني.

و قال إن هيئة الأسرى تتابع من خلال محاميها أوضاع الأسرى المضربين، والذين يناضلون من أجل إطلاق سراحهم وحريتهم المسلوبة، وكسر قانون الاعتقال الإداري الجائر.

أمسية فنية تضامنا مع الأسرى

ونظمت اللّجنة الوطنية للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام أمسية فنية، أحيتها الأكاديمية الفلسطينية للموسيقى، وقدّمت خلالها المغنية الفلسطينية شهد سلامة عددًا من الأغاني الوطنية تضامنًا مع الأسرى المضربين.

وقال وائل سالم، مدير الأكاديمية أن هذه الأمسية الفنية تأتي دعمًا ونصرة للأسرى المضربين الإداريين عن الطعام في نضالهم المستمر ضد سياسة الاعتقال الإداري التعسفية.

وقفة تضامنية مع أبناء شعبنا في المخيمات الفلسطينية في لبنان

وشهدت الخيمة كذلك، وقفة تضامنية مع أبناء شعبنا في المخيمات الفلسطينية في لبنان، دعا خلالها ممثلو القوى والمؤسسات الوطنية، إلى وقف جميع الإجراءات الظالمة التي اتخذتها وزارة العمل اللبنانية. مُشددين على أنّ الاستجابة لتلك المطالب تفتح الباب أمام حوار فلسطيني-لبناني جاد، من أجل إقرار جميع الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان. وأكدوا أنّ "الفلسطيني ليس وافدًا أو زائرًا، بل هو لاجئ مقيم إلى حين عودته ل فلسطين التي لا يقبل عنها بديلًا".

اعتصام الدهيشة الأسرى.JPG

 

IMG_4773.JPG

 

IMG_4775.JPG