Menu

اتحاد نقابات العمال في لبنان: نعم لإقرار الحقوق المدنية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين

بيروت _ بوابة الهدف

طالب الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، بإلغاء كل الإجراءات الصادرة عن وزارة العمل بحق اللاجئين الفلسطييين فورا دون قيد او شرط، وإعفاء الفلسطيني من إجازة العمل.

كما طالب بتعديل قانون العمل والضمان الاجتماعي رقم 128 و 129 تاريخ 24/8/2010 اللذان أقرهما المجلس النيابي في العام 2010، وتعديل حق عمل الفلسطينيين لتشمل الفئات المهنية والكفاءات.

وشدد الاتحاد في مؤتمرٍ صحفي، تحدث فيه رئيسه كاسترو عبد الله، يوم الاثنين 29 يوليو، على أهمية ملاحقة وزارة العمل لاصحاب العمل المخالفين لقانون العمل ومحاربة مكاتب الاستخدام أو ما تعرف بمافيات الاتجار بالبشر، والعمل على وضع خطة لحماية اليد العاملة بشكل حقيقي.

وأكد الاتحاد على رفض الاجراءات التمييزية الظالمة بحق الشعب الفلسطيني، كما أكد على موقفه الثابت وانحيازه للقضية الفلسطينية ولنضال الشعب الفلسطيني في حقه بالعودة وتقرير المصير واقامته دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس . كما أكد على نضاله المشترك لاقرار كافة الحقوق المدنية والاجتماعية للاجئين الفلسطينين بما في ذلك حق السكن والتملك والضمان والصحة والتعليم.

وأقيم المؤتمر بحضور عدد من رؤساء الجمعيات والاتحادات النقابية اللبنانية والفلسطينية، واتحاد عمال فلسطين، ورؤساء جمعيات نسائية لبنانية وفلسطينية وناشطين نقابين لبنانين وفلسطينين.

وقال عبد الله، إن "الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان يحتضن قضايا العمال وحقوقهم، ويناضل معهم وإلى جانبهم من أجل حياة كريمة، في وطن بات الانسان فيه هدفاً للموت والهجرة والبطالة والجوع والقهر والظلم والقرارات الجائرة وهدر الكرامة الإنسانية. بدلا من أن يكون هدفا للتنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية والمساواة والحقوق الانسانية".

وأضاف: "إنها لمفارقة كبيرة، أن نكون في (تموز) شهر الصمود والمقاومة والانتصار على العدو الصهيوني عام 2006، وبين أن نكون في (تموز 2019) حيث التفرقة والعنصرية تطغى، وسط اجواء من التخبط السياسي، ووسط تنامي خلافات أهل السلطة، وارتفاع منسوب نزاعاتهم السياسية والطائفية والمذهبية،  فيما فسادهم وفساد ازلامهم يأكل الاخضر واليابس".

وتابع أن الأزمات "يضاف اليها اليوم فتح ملف الملف الأخطر في توقيته ودلالاته واهدافه والمتمثل في ملف اللاجئين الفلسطينيين، وفي هذا الظرف الاقليمي والدولي المحموم بصفقة القرن، تحت اطار محاربة العمالة غير الشرعية، بينما المطلوب محاسبة اصحاب العمل وليس العمال".

وأضاف أيضًا أنه "يبدو أنه لم يبق أمام الفلسطيني في لبنان في ظل معاناة تهجيره القسري بفعل الاحتلال الصهيوني لبلاده، إلا أن نحاصره ونلاحقه في لقمة عيشه ونمنع عنه الهواء والماء بغرض تهجيره قصداً".

وقال "كأن الفلسطيني المقيم في لبنان لا تكفيه عقود طويلة من المعاناة والحرمان من حقوقه المدنية والاجتماعية والصحية، ومنعه من حق التملك ومن ممارسة أكثر من 40 وظيفة ومهنة، وحتى من بناء سقف ياويه وعائلته داخل المخيم، حتى تأتي قرارات وزارة العمل لتكمل على ما تبقى من  إنسانيته وحياتية".

وتابع عبد الله قائلًا: "القرارت الجائرة بحق الفلسطينيين والصادرة عن وزارة العمل في إطار حملة مكافحة العمالة غير الشرعية. تأتي، من وطن  الصمود والمقاومة والانتصار والتحرير على العدو الصهيوني، ومن وطن يعتبر أن قضية الشعب الفلسطيني هي قضيته من أجل حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الوطنية المستقلة على تراب فلسطين وعاصمتها القدس. وهو الموقف الشعبي والسياسي والرسمي الوطني الذي تجلى مؤخراً أيضا في مقاطعة مؤتمر المنامة والموقف من صفقة  القرن".

وأكد أن "هذا الشعب الصامد كان ينتظر من الحكومة اللبنانية  ومن وزارة العمل أن تقر حقوقه المدنية والاجتماعية وحقوقه في العمل والسكن والتعليم والضمان والصحة والتملك، لا أن يُواجه بإجراءات ظالمة عبر إقفال المؤسّسات والمحال التجارية التي يملكونها، بذريعة أنّهم عمّال أجانب وبحاجة للحصول على إجازة عمل أو رب عمل".

وأضاف "يبدو انه غاب عن وزير العمل كميل أبو سليمان، الذي يترأس حاليا المجموعة العربية للعمل، أن اللاجئ الفلسطيني لا يدخل في خانة العمالة الاجنبية غير الشرعية، وفقا لكل التشريعات والاتفاقات الدولية، ووفق الاعلان العالمي لحقوق الانسان، وحقوق اللاجئين، وأن اقامته في لبنان منذ سبعين عاماً، قد فرض عليه قسراً بفعل الاحتلال الصهيوني ما بعد نكبة 1948".

وتابع أيضًا: "انطلقت الذريعة لهذه الحملات، التي تطال العمالة الفلسطينية، من نقطتين: الأولى، أنها عمالة أجنبية غير شرعية ويجب تسوية أوضاعها، والثانية، الدفاع عن العمالة اللبنانية من منافسة العمالة الأجنبية، وفي النقطتين هناك كذب ورياء وخداع واضح".

وشدد على أن "ملاحقة العمال الفلسطينيين في لقمة عيشهم وإقفال أبواب رزقهم تحت حجة عدم حصولهم على إجازة العمل، هو أمر تكذّبه وتدحضه الوقائع على الأرض بأكثر من جانب. وبالتالي، هذا التبرير ليس سوى ذريعة للتضييق على العمال الفلسطينيين في لبنان وإقفال ابواب رزقهم وتهجيرهم. والوقائع تثبت صحة هذا الاستنتاج".

كما قال إن "التجربة الملموسة أثبتت صعوبة حصول العمال الفلسطينيين على إجازة العمل، ليس فقط بسبب تكاليفها الباهظة إنما لاستنسابية بعض الموظفين في الوزارة هذا عدا عن عدم قدرة أكثر من 90 % منهم غير قادر على انجازها بسبب فقرهم ووضعهم المعيشي المزري".

وتابع أيضًا: "إن الادعاء بمنافسة اليد العاملة الفلسطينية لليد العاملة اللبنانية لتبرير الاجراءات التمييزية والاخلاقية ضد العمال الفلسطينيين، فإنه ينم عن عمد تضخيم اعداد العمال الفلسطينيين في لبنان بهدف تأكيد نظرية "المنافسة" وبما يسمح باتخاذ إجراءات قانونية لتقييدها".

وأكد أن المدلول السياسي لهذه الاجراءات، فيمكن القول، أن الدولة اللبنانية الرافضة بشكل قطعي للتوطين تمارس سياسة تمييزية ضد اللاجئين الفلسطينيين بهدف تهجير العدد الأكبر منهم خارج لبنان، انطلاقاً من رغبة بعض القوى السياسية كسب ود الادارة الاميركية وتنفيذ شروطها لتسهيل تمرير المشروع الاميركي فيما يتعلق بصفقة القرن ومنها موضوع تهجير الفلسطينيين وشطبهم من سجلات وكالة الغوث تمهيدا لتسويق نظرية التوطين، وذلك عبر تنفيذ مثل هكذا اجراءات التي لا ترتّب على لبنان أي أعباء، خاصة في ظل الموقف الفلسطيني العاجز عن  التأثير أو مواجهة السلطة اللبنانية لوقف سياساتها تجاه الفلسطينيين".

وأوضح أن "الخلفية الداخلية لهذه الاجراءات فإنها تصب في خانة الصراع الداخلي في لبنان ومحاولة البعض استخدام الفلسطينيبن كطعم لزجّهم في التجاذبات الداخلية لحسابات تتعلق بالكسب الطائفي والمذهبي".ويذكر الاتحاد الوطني  أن الفلسطيني في لبنان ليس وافداً اجنبياً بل هم لاجئين مُقيمين قسراً على الأراضي اللبنانية، ينطبق عليه أحكام القانون رقم 129 في 2010، وله الحق بالعمل، والحياة الكريمة وفقاً لما قرّرته القوانين والشرائع الدولية، مع احترام القوانين اللبنانية.