تظاهر نحو (200) شخص، الأربعاء 31 تموز/يوليو، في القدس المحتلة، أمام مقرّي رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الصهيوني رؤوفين ريفلين، للمُطالبة باعترافٍ رسمي من قِبل دولة الكيان الصهيوني بقضيّة اختطاف الأطفال اليمنيين المُمنهجة في السنوات الأولى لقيام دولة الكيان.
وحسب صحيفة "هآرتس"، كانت جمعيّة "عمرام" لدى الاحتلال المعنيّة بقضيّة مئات، وربما آلاف من أطفال اليمن والبلقان اليهود، الذين اختفوا في بدايات تأسيس الكيان، هي التي دعت إلى إحياء "يوم من الوعي بمئات أو آلاف الأطفال المفقودين الذين وُلدوا لمُهاجرين يهود من اليمن ودول الشرق الأوسط الأخرى ومنطقة البلقان."
ورفع المُتظاهرون صوراً ولافتات تحمل صور أطفال وتواريخ اختطافهم، بهدف تسليط الضوء على القضيّة.
وكانت حكومة الاحتلال قد شكّلت لجنة خاصة عام 2001 للنظر في الادّعاءات التي تحدثت عن عمليّات خطف مُمنهجة ومنظمة لأطفال يهود، بين أعوام (1948 – 1956)، من اليمن ودول أخرى.
وتُشير صحيفة "هآرتس"، إلى أنّ عدد من الأطفال يتراوح من (1500 – 5000)، أكثريّتهم من اليمنيين، قد اختفوا في السنوات الأولى لتأسيس الكيان، وكان يتم تبليغ عائلات الأطفال بموتهم بسبب المرض، فيما تقول المزاعم إنهم كانوا يُخذون إلى عائلات من اليهود الأشكناز الذين نجوا من المحرقة.
واستناداً للصحيفة، قد خلصت اللجنة، ولجنتان سابقتان، إلى أنّ معظم الأطفال قد ماتوا بسبب المرض، وتم التشكيك بأداء ومهنيّة اللجنة من قِبل العائلات والخبراء القانونيين، ووسائل الإعلام التي نشرت سلسلة من تقارير التحقيق حول هذه القضيّة.
وفي العام 2016، قال نتنياهو إنّ "قضيّة الأطفال اليمنيين هي جرح مفتوح يستمر في النزف في العديد من العائلات التي لا تعرف ما حدث للأطفال، والأطفال الذين اختفوا، وهم يبحثون عن الحقيقة."
وقالت الصحيفة إنّ جمعيّة "عمرام" ألغت اجتماعاً مُخططاً له مع ريفلين عندما رفض الأخير الدعوة إلى الاعتراف الرسمي بما تقول إنه ظلم لهذه المجتمعات.
وخلال عام 2017، كشفت وثائق رسميّة "إسرائيلية" عن مئات الأطفال اليهود اليمنيين الذين خضعوا في منتصف القرن الماضي لتجارب طبيّة في الكيان، حيث عرضت القناة الثانية لدى الاحتلال صوراً وبروتوكولات قالت إنها تدل على أنّ الأطفال المُشار إليهم خضعوا لتجارب طبيّة، كما نشرت لجنة متابعة القضيّة في حينها صوراً لبعضهم وهم عُراة في غُرف تُشبه المختبرات العلميّة.
وذكرت القانة في حينها أنّ وسائل إعلام بذلت جهوداً مُضنية مؤكدة على صحة الأدلة المنشورة حول التجارب التي خضع لها الأطفال، واللجنة المُتابعة للقضية استعرضت جانباً من التجارب التي خضعوا لها.
فيما ذكر إعلام الاحتلال أنّ الصور التي نشرها هي أقل وطأة من باقي ما لديه من صور "مشاهد خادشة للمشاعر الإنسانيّة"، بينا صور تُبيّن كتابات على أجساد الأطفال التي تُشير إلى نوع التجارب التي خضعوا لها، وإلى فظاعة ما تعرضوا له من معاناة، جاعلةً إياهم "فئران للمختبر."
وأضافت القناة في تقريرها أنّ أحد بروتوكولات الإدانة بهذه القضيّة يستند إلى شهادة مدير إحدى مستشفيات الأطفال في "روش هاعين" التي أدلى بها للجنة التحقيق الحكومية المُتابعة لقضيّة اختفاء الأطفال اليمنيين، التي تعود إلى خمسينيات القرن الماضي.
واتهمت عائلات يهودية يمنيّة فقدت أبناءها حكومات الاحتلال بالتعتيم على التحقيق، فيما كشفت بعض التحقيقات السابقة أنّ معظم الأطفال المُختفين بيعوا لعائلات تبنّتهم.

