Menu

الاحتلال في تحقيقات أوليّة.. الشهيد أبو صلاح مكث ساعتين غربي السياج

الاحتلال في تحقيقات أوليّة.. الشهيد أبو صلاح مكث ساعتين غربي السياج

وكالات - بوابة الهدف

أفادت تحقيقات أوليّة لجيش الاحتلال أنّ الشهيد هاني أبو صلاح مكث نحو ساعتين غربي السياج الزائل، الذي يفصل قطاع غزة عن الأراضي المحتلة عام 1948، بعد أن استغرقت عمليّة عبوره للحدود مدة (7) دقائق، قبل أن يشتبك مع قوات الاحتلال ويُصيب ثلاثة من الجنود بإصابات متفاوتة.

جاء ذلك وفق إحاطة صحافية للمراسلين العسكريين من قِبل ضابط كبير في جيش الاحتلال، مساء الخميس الأوّل من آب/أغسطس، وحسب التحقيق الأوّلي لجيش الاحتلال، فإنّ قوات الاحتلال اعتقد أنّ أبو صلاح اختبأ في موقع مُحصّن للجيش، ومدفعيّة الاحتلال أطلقت قذيفة على الموقع للتأكد من أنّ الشاب غير مُتواجد في المكان.

وأضاف الضابط أنّ مُجنّدة المراقبة رصدت الشاب وهو يسير في منطقة سكنيّة تبعد عن السياج مسافة (250) متراً باتجاه السياج، ما استغرق (7) دقائق، وذلك في حدود الساعة الثانية من فجر الخميس، وعبر إلى الجهة المحاذية عند نقطة حدودية قرب "كيسوفيم."

وقبل عبور السياج لم تتمكن الراصدات في الجيش معاينة سلاح بحوزة أبو صلاح، الذي اقترب من السياج وعبره مع وصول قوة من جيش الاحتلال مُكوّنة من ضابط في فرقة غزة التابعة للجيش، وجنديان.

ووفق رواية جيش الاحتلال، اشتبك أبو صلاح مع الجنود عند خروج الضابط من المركبة، فأصيب ضابط بإصابة متوسطة، وأصيب جنديان آخران بإصابات طفيفة، وفي هذه المرحلة، تم استنفار قوات إلى المنطقة، فوصلت قوة بقيادة نائب الضابط، اشتبكت مع صلاح وأصابته بالرصاص على بعد (30) متراً من السياج الفاصل.

وتم استنفار القوة لاستطلاع عبور أبو صلاح، حيث وصلت إلى المكان بعد أن تلقت تعليمات برصد "نشاط تخريبي عدائي"، في إشارة إلى أنّ أبو صلاح كان مسلحاً، وتم تغيير البلاغ عبر شبكة الاتصالات التابعة للجيش من "توماهوك" إلى "إعصار"، وهي مصطلحات في قاموس الجيش تشير إلى "حدوث تسلل على الحدود" وتحدد إذا كان "المتسلل" مسلحاً.

يُذكر أنّ عائلة أبو صلاح في قطاع غزة كانت قد أعلنت، أنّ ابنها، هو منفذ عمليّة خانيونس، التي وقعت في ساعة مبكرة من فجر الخميس، على الحدود الشرقية لقطاع غزة مع مناطق الأراضي المحتلة عام 1948، وأسفرت عن استشهاده، وإصابة (3) من جنود الاحتلال.

وذكر أفراد من عائلة أبو صلاح، من بينهم والدته، أنّ نجلهم هاني (23) عاماً نفّذ الهجوم، انتقاماً لقتل الاحتلال شقيقه فادي، العام الماضي، رغم كونه مقعداً وبلا أطراف سفليّة.

وقالت العائلة، التي تقطن في مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، في بيانٍ لها، "تنعى عائلة أبو صلاح في الوطن والشتات ابنها الشهيد الشاب، هاني حسن سلمان أبو صلاح، الذي استشهد فجر اليوم الخميس شرق بلدة خزاعة شرق خانيونس."

وقالت والدة الشهيد، انتصار أبو صلاح، إنّ نجلها "استشهد فجر اليوم، خلال اشتباك مُسلّح مع جنود الاحتلال، ثأراً لاستشهاد شقيقه برصاص الجيش، العام الماضي، خلال مُشاركته في مسيرة العودة الكُبرى شرقي القطاع.

وتابعت إنّ نجلها كتب على حسابه الشخصي في موقع "فيسبوك"، قبل ساعات من تنفيذه العملية: "إلى عزف الرصاص، يحنّ قلبي."

وسبق لفادي أبو صلاح، الذي كان أباً لخمسة أطفال، أن فقد ساقيه في قصف من طيران الاحتلال على غزة، عام 2008.