Menu

مزهر: معركتنا مع الاحتلال معركة وجود ودفاع عن الهوية والتاريخ الفلسطيني

غزة_ بوابة الهدف

قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر إن "معركتنا مع العدو الصهيوني هي معركة علم ووعي وثقافة وهوية ووجود، فبناء جيل وطني مثقف مقاوم هو عماد نهضتنا وتقدمنا ومصدر صلابتنا وسلاحنا القادر على مواجهة التحديات ومقاومة الاحتلال ومواكبة التطور الذي يشهده العالم".

وخلال حفل نظمته جبهة العمل الطلابي التقدمية بعنوان (غرس وبناء 5) ( فوج القدس ) لتكريم طلبة الثانوية العامة المتفوقين، قال مزهر إننا "أمام واقع يستهدف فيه الاحتلال الصهيوني الأرض والوجود والجغرافية والتاريخ الفلسطيني، وفي ظل حالة انقسام انعكست على واقع التعليم الفلسطيني بصورة أفقية وعمودية".

وشدد على أننا "في حالة استهداف حقيقية لجيل الشباب بطريقة ممنهجة تستهدف كي وعيه وإرهاقه وإضعاف مقومات صموده من أجل حثه على الهجرة أو إضعاف مناعته المقاومة من أجل الوصول إلى هذه الدرجة وإلى القبول بتنازلات خطيرة على صعيد القضايا الوطنية وحتى حياته الخاصة".

وبيّن مزهر أن "الانقسام المدمر ساهم ويساهم في تعميق أزمة النظام التعليمي وتسلل البيروقراطية إلى هياكلها المختلفة، وعدم مواكبتها للأساليب العلمية الحديثة".

وتابع قائلًا "تم اختطاف مخزون هائل من إمكانيات جيل بأكمله في مربعات الانقسام والحزبية المقيتة وفي الصراع على كرسي السلطة، مما أحدث عجزاً عن القيام بعملية نهوض حقيقية في النظام التعليمي سواء بالمؤسسات التعليمية الرسمية أو الجامعات".

وأكد مزهر أن الجبهة الشعبية لم تتوقف قط خلال السنوات الماضية عن دعواتها وجهودها ومبادراتها من أجل إصلاح قطاع التعليم، وعودة الحياة الديمقراطية المغيبة عن جامعات قطاع غزة جراء الانقسام.

كما أكد أن الجبهة تعمل على إطلاق العنان لحوار وطني من أجل إجراء انتخابات المجالس الطلابية في كل الجامعات بالقطاع في أكتوبر القادم مع بداية الفصل، والسعي من أجل توقيع الجميع على ميثاق شرف يُنظم هذه العملية الديمقراطية والاستحقاق الهام.

وبيّن أيضًا أن الجبهة الشعبية تدعو لالتزام الجهات المسئولة بالتخفيف من معاناة الطلبة وخصوصاً في مسألة الرسوم الجامعية وصولاً لاعتماد مجانية التعليم. فلا تطور بدون عودة الحياة الديمقراطية إلى المؤسسات التعليمية، ووقف حالة التغول على حقوق الطلبة أو حقوق الجامعات أيضاً من قبل وزارة التربية والتعليم العالي.

وأكد مزهر أن الجبهة الشعبية ستواصل وقوفها ودفاعها عن حقوق الطلبة،  وتسخير كل ما لديها من إمكانيات للنهوض بالتعليم ودعم الطالب" ومواجهة كل سياسات التغول على حقوقه في التعليم.

مشددًا على "ضرورة الاستجابة الكاملة واللا مشروطة للإرادة الشعبية وقرارات الإجماع الوطني الفلسطيني، التي عبّرت عنها مخرجات جولات الحوار والدعوة فوراً لاجتماع عاجل للإطار القيادي المؤقت بمشاركة الكل الوطني وفي أي مكان يتم التوافق عليه بعيداً عن اشتراطات الاحتلال".

وأوضح مزهر أن "سحب الاعتراف بالاحتلال، والانسحاب من اتفاقات أوسلو والتزاماتها الأمنية والسياسية والاقتصادية وفي مقدمتها التنسيق الأمني واتفاق باريس الاقتصادي المركزي خطوة أولية باتجاه مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي على شعبنا".

وبيّن أن معركتنا مع الاحتلال هي معركة وجود، ودفاع عن الهوية والوجود، والرواية والتاريخ الفلسطيني، وعلى القدس التي شكّلت دوماً مركز الصراع. 

كما أكد على ضرورة إعادة صياغة الوعي الجمعي الفلسطيني وتمليك شعبنا أدوات المقاومة الإبداعية والابتكارية، والذي يتطلب إعادة الاعتبار لجامعاتنا الوطنية ومؤسساتنا التعليمية باعتبارها منارات علمية ووطنية ومدارس ثورية ومراكز بحث علمي، تؤسس لتلبية احتياجات الوطن ومرحلة التحرر الوطني الفلسطيني. 

وعبّر مزهر "عن وقوفنا إلى جانب جماهير شعبنا في مخيمات اللجوء في لبنان الشقيق ونرى بحراكه حراكاً وطنياً اجتماعياً مدافعاً عن حقوقه المدنية والمعيشية، وتمسكاً بحق العودة طريقاً لإنهاء معاناة شعبنا".

كما عبّر "عن فخرنا واعتزازنا بالقدس التي تتعرض لأقسى وأبشع حروب الإبادة والتطهير العرقي والذي يصمد فيها شعبنا مقاتلاً عن كل حجر وشجرة وشارع ما يتطلب تعزيز صمودهم والتوحد خلفهم في معركة الوجود والهوية".