Menu

يُعتقَد أن مصدرها الاحتلال..

تحذير من "شائعات" لتخويف الفلسطينيين ذوي المنازل المهددة بالهدم

جنود الاحتلال يلصقون إخطار هدم على إحدى المنشآت الفلسطينية في الضفة المحتلة - ارشيف

القدس المحتلة_ بوابة الهدف

حذّر مدير هيئة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم، حسن بريجية، من أنباء يتم تعميمها في الأيام الأخيرة، على شاكلة تغريم سلطات الاحتلال أحد المقدسيين غرامة قدرها 2 مليون شيكل بدل تكاليف هدم منزله في حي وادي الحمص بصور باهر في القدس المحتلة.

وأكّد بريجية "أنّ هذا الخبر غير صحيح، وما يتم ترويجه محض شائعة ربّما يبثها الجانب الإسرائيلي لتخويف أصحاب المنازل المخطَرة بالهدم، وإجبارهم على هدم منازلهم بأياديهم، وهذا هو الأمر الأخطر إذ أن قوات الاحتلال تقرر الهدم ونحن ننفذه، وهو ما يُبعد عنها الحَرَج أمام المجتمع الدولي".

يُذكر أن خبرًا تردد في الأيام القليلة الماضية مفاده أن "سلطات الاحتلال فرضت غرامة قدرها 2 مليون شيكل على المواطن أبو طير الذي هدمت الآليات الصهيونية منزله ضمن مجزرة الهدم الأخيرة في وادي الحمص"، وهو ما نفاه بريجية، مُؤكدًا أنّ المواطن أبو طير لم يتسلّم أيَّ إخطارٍ بهذا الأمر، والأمر مجرد شائعة".

وتهدم "إسرائيل" المنازل الفلسطينية أو تدفع أصحاب المنازل لهدمها ذاتيًا في الجانب الشرقي من القدس المحتلة إمّا عقابًا لمُلّاكها على خلفية تنفيذ أحد أفراد العائلة عملية فدائية، أو بحجّة "عدم الحصول على رُخصة بناء"، والنوع الأخير إمّا أن يكون بموجب أمرٍ إداريّ صادرٍ عن وزارة الداخلية أو قرارٍ من بلدية الاحتلال.

وبدورها المزعوم، تقوم ما تُسمّى بلدية الاحتلال بمُلاحقة كل مقدسي يبني منزلًا أو مبنى أو محلًا تجاريًا أو يقوم بتوسعة لمُنشآته في مدينة القدس وضواحيها (المناطق للبلدية الصهيونية)، بحجة عدم حصولهم على تراخيص بناء، لتُصدر سلطات الاحتلال على الفور قرارات هدم بحقها، نادرًا ما تتراجع عنها.

ويشترط الاحتلالُ الحصولَ على تراخيصَ للبناء، إلا أنّه يستحيل على الفلسطينيين استصدارها، لما تتبعه سلطات الكيان من سياسة ممنهجة، في المماطلة وفرض شروط تعجيزية عليهم، مالية وإجرائية، تستغرق سنوات، وتنتهي في الغالب الأعم بعدم صدور التصريح، ما يجعل الهدم "سياسة أمر واقع" تُهدد كل مُنشأة فلسطينية.

وفور صدور القرار النهائي بالهدم يبدأ الاحتلال الضغط على صاحب المنشآت لدفعه لهدمها ذاتيًا، وإلّا تُنفّذ هي عملية الهدم وتُحمّله تكاليفَها، وهي مبالغ طائلة.

ويسعى العدو الصهيوني، عبر هذه السياسات، إلى تشديد الخناق على الفلسطينيين، عبر ملاحقتهم، بهدم مساكنهم ومحالهم التي يعتاشون منها، في محاولة لدفعهم إلى الرحيل وترك أراضيهم لسرقتها وتعزيز الاستيطان. خاصةً في المناطق الحيوية والإستراتيجية بالنسبة له.

ونفّذ الاحتلال، خلال شهر يوليو الماضي، 43 عملية هدم بحق منشآت وآبار يملكها فلسطينيون. تخللها هدم 16 بناية في منطقة وادي الحمص في صور باهر بالقدس المحتلة، تضم 100 شفة سكنية.

ووفق مركز معلومات وادي حلوة "فإنّ العام الأخير شهد تصاعدًا في عمليات الهدم، سيّما في القدس المحتلة"، وبلدية الاحتلال تتذرع بأن الهدم يكون بحجة البناء من دون ترخيص، في حين تفرض مبالغ طائلة وشروط تعجيزية لمنح التراخيص، التي تستغرق إجراءات استصدارها سنوات".