Menu

مشاركة صهيونية ونوايا عدوانية تنذر باشعال الخليج.. التحالف البحري المعادي

غزة_ بوابة الهدف

“نحن نؤمن بتحقيق السلام من خلال القوّة. ونؤمن بالتحالفات التي تتشكّل نتيجة قيمة إسرائيل كمركز ثقل تكنولوجي ومالي ودفاعي واستخباراتي”. هذه أقوال بنيامين نتنياهو، معبرًا عن رؤيته للعلاقات مع الدول العربية، رؤية تقوم على الاختراق والهيمنة بالقوة، وبالعمل الاستخباري والامني، والعداء المتأصل من الكيان الصهيوني لشعوب المنطقة.

هذه الرؤى المعلنة من رئيس حكومة الكيان الصهيوني، لم تدق أي ناقوس خطر بالنسبة لنظم عربية تهرول لنسج العلاقات مع الكيان الصهيوني، الذي يستثمر بدوره في مخاوف هذه النظم من أي سلوك استقلالي أو سيادي يناوئ الهيمنة الامريكية، فكان العنوان هذه المرة العداء المشترك لإيران، والسعي للمشاركة في الحصار الأمريكي عليها، تحت عنوان حماية الملاحة في الخليج العربي.

اغتنم وزير الخارجية الصهيوني "يسرائيل كاتس" المساعي الأمريكية لتشكيل تحالف عسكري بحري في الخليج، والترحيب من نظم الرجعية العربية بهذا التحالف، ليعلن نية الكيان الصهيوني المشاركة في هذا التحالف العدواني، فتحدث في أعقاب زيارة أجراها لدولة الإمارات مؤخرا، والتقى خلالها مسؤول اماراتي رفيع.

وزير الخارجية الصهيوني يسرائيل كاتس، أكد في وقت سابق، أن الكيان الصهيوني يشارك في مهمة بحرية بقيادة الولايات المتحدة لتوفير أمن الملاحة في مضيق هرمز، مشيرا خلال جلسة مغلقة للجنة الكنيست للشؤون الخارجية والدفاع إلى أن الكيان الصهيوني سيساهم في المهمة في مجال المخابرات ومجالات أخرى لم يحددها.

واعتبر كاتس أن المهمة تصب في مصلحة الكيان الصهيوني الاستراتيجية من ناحية التصدي ل إيران وتعزيز العلاقات مع دول الخليج، من دون أن يذكر ما إذا كان الكيان الصهيوني ينوي إرسال سفن بحرية للمشاركة في هذه المهمة.

قصة التحالف الخبيث

في ٩ يوليو ٢٠١٩، تحدث رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد الثلاثاء عن عزم، الولايات المتحدة تريد تشكيل تحالف عسكري في غضون أسبوعين تقريبا، لحماية المياه الاستراتيجية قبالة كل من إيران واليمن.

وكان وزير الخارجية مايك بومبيو قد أعلن الشهر الماضي، إنه يأمل في أن تعمل أكثر من 20 دولة بينها دولة الإمارات والسعودية، على ضمان أمن المنطقة البحرية.

وأضاف بومبيو: "سنحتاج لمشاركتكم جميعا، بطواقمكم العسكرية"، وتابع: "الرئيس حريص على تأكيد عدم تحمل الولايات المتحدة كلفة ذلك".

تلقت الولايات المتحدة ردود سلبية، من معظم الدول التي حاولت ضمها للتحالف، واقتصرت الاستجابات على بعض من دول الخليج، بجانب بريطانيا، ذلك في ضوء خشية الدول الأوروبية من استخدام الولايات المتحدة التحالف لأغراض عدوانية ضد ايران بما يشعل نيران حرب في المنطقة.

من جانبه علق وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، اليوم الخميس على مشاركة الكيان الصهيوني في التحالف، قائلا إن هذه المشاركة تعد إجراء استفزازيا كبيرا، ويحمل تداعيات كارثية.

وشدد وزير الدفاع الإيراني على أن التحالف البحري الأمريكي تحت ذريعة حماية الملاحة البحرية سيضاعف من زعزعة الأمن في المنطقة.

الأنباء حول مشاركة الكيان الصهيوني في هذا الحضور المعادي في مياه الخليج، يأتي في ظل تصاعد في اشكال التطبيع بين الكيان الصهيوني و نظم عربية خليجية، يشمل تعاون أمني واستخباري وأبعاد أخرى، كان أبرز مظاهره المشاركة الخليجية والصهيونية في مؤتمر وارسو، وكذلك انعقاد ورشة المنامة الاقتصادية كجزء من صفقة القرن الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.