Menu

تقرير: حُمّى الاستيطان والعنصرية تشتدّ على أبواب الانتخابات الصهيونية

الاستيطان في الضفة المحتلة

بوابة الهدف_ وكالات

جاء في تقريرٍ للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أنّ "حكومة بنيامين نتنياهو لا تقيم وزنًا للمواقف الدولية المنددة بالاستيطان، وهي تمضي في ذلك متحدية دول العالم والرأي العام الدولي، وخاصة على أبواب انتخابات الكنيسيت المقررة في السابع عشر من شهر أيلول القادم".

وفي التقرير الأسبوعي، الذي نشره المكتب ووصل بوابة الهدف، اليوم السبت 10 أغسطس، قال إنّ "الاستيطان كان مادة رئيسية في انتخابات الكنيست في إبريل الماضي، وهو يحافظ على مركز الصدارة في الدعاية الانتخابية لأحزاب اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل، وهي تستعد لجولة انتخابات جديدة".

وفي هذا السياق صادقت سلطات الاحتلال على خطط لبناء نحو 2304 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة تمر في مراحل مختلفة من إجراءات الموافقة، هي الأحدث في سلسلة خطط تمت الموافقة عليها منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب السلطة، والتي تاتي فقط بعد أسبوع من  تصديق الحكومة "الإسرائيلية" الأسبوع الماضي على دفع مخططات لبناء 6000 وحدة استيطانية في الضفة الغربية.

وفي الوقت نفسه، صادق "مجلس التخطيط الأعلى" التابع لـ "الإدارة المدنية" للاحتلال في الضفة، على إيداع مخطط لبناء 200 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "ميتساد"، وعلى سريان مخطط لبناء 100 وحدة في مستوطنة "إيبي هناحال"، وتقع المستوطنتان شرقي الكتلة الاستيطانية "غوش عتصيون" في بيت لحم. كما صادق على تشريع بناء لمؤسسة عامة في مستوطنة "غفاعوت"، وعلى شق شارع لمبان تخطط سلطات الاحتلال لبنائها في هذه المستوطنة، وفق توثيق المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان.

ونُقِل عن عن رئيس المجلس الاستيطاني "غوش عتصيون"، المدعو شلومو نئمان قوله: إن "المصادقة على بناء 200 وحدة سكنية يؤدي إلى مضاعفة عدد سكان مستوطنة (ميتساد) ثلاث مرات، وأن شرعنة المبنى في (غفاعوت) سيسمح ببناء عشرات الوحدات السكنية بما في ذلك بناء 96 وحدة سكنية دائمة. وهذه حسب نئمان بشرى سارة لجنوب شرق غوش عتصيون، وللاستيطان اليهودي في صحراء يهودا (برية الخليل)، ولغوش عتصيون عمومًا ولجميع المستوطنين. ونأمل أن يستمر اتجاه التطوير والبناء في المستوطنات بكامل القوة".

وأضاف المكتب الوطني في تقريره التوثيقي، أنّه "تعقيبًا على مصادقة سلطات الاحتلال على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية غير الشرعية على أراضي الضفة الغربية المحتلة أكد الاتحاد الأوروبي على موقفه الرافض للأنشطة الاستيطانية. وقال الاتحاد إن موقف دول الاتحاد الأوروبي من سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة واضح و لم يتغير، مؤكدًا على ضرورة وقف  الأنشطة الإستيطانية غير الشرعية بموجب القانون الدولي، والتي تقوض امكانية حل الدولتين وتحقيق السلام الدائم. وقال الاتحاد إنّه يتطلّع إلى قيام السلطات الإسرائيلية بالتطبيق الكامل مع الالتزامات المترتبة عليها كقوة احتلال بموجب القانون الانساني الدولي، وإلى وقف سياسة بناء وتوسيع المستوطنات، وتخصيص أراضي للاستخدام الإسرائيلي الحصري، وحرمان الفلسطينيين من حقهم في التطور . وبدوره قال وزير الدفاع البريطاني، دومينك راب، إنه يجب على إسرائيل وقف توسيع المستوطنات الأمر الذي يتعارض مع القانون الدولي. وهاجم وزير الدفاع البريطاني القرار الإسرائيلي ببناء  وحدات سكنية استيطانية جديدة على أراضي الضفة الغربية المحتلة".

وفي سباق معركة الفوز في انتخابات الكنيست وضع رئيس الحكومة "الإسرائيلية"، بنيامين نتنياهو، حجر الأساس لـ650 وحدة استيطانية جديدة لبناء حي استيطاني جديد في مستوطنة (بيت إيل) المقامة على أراض بملكية خاصة للفلسطينيين على مدخل رام الله رام الله الشمالي.

وفي أجواء تفتقر الى احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية، رصد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان "تعهد نتنياهو خلال تدشين الحي الاستيطاني الجديد بضمان فرض السيادة الإسرائيلية على كافة أنحاء الضفة الغربية، وقال رئيس حكومة الاحتلال: هدفنا ترسيخ تواجد الشعب اليهودي في بلاده وضمان سيادتنا في وطننا التاريخي، حسب زعمه .

وذكر المكتب في تقريره أنّ "هذه المستوطنة تحديدًا تلقت ملايين الشواكل من قبل سفير ترامب في إسرائيل دافيد فريدمان، الذي كان يترأس منظمة (أصدقاء بيت ايل الأمريكية) حيث جمعت هذه المنظمة حوالي 2.5 مليون شيكل من أجل نظيرتها الإسرائيلية، المنظمة ليشيفا سكوت عوفاديا في بيت ايل. ويظهر اسم فريدمان على عدة مباني في حي جديد انشأ في مستوطنة بيت ايل التي تم بنائها بتمويل المنظمة الأمريكية التي يترأسها. وقال أحد مؤسسي المستوطنة في شهر ديسمبر الماضي إن ترامب قدم تبرع هو الآخر بما قيمته قيمة 10,000 دولار إلى بيت ايل عام 2003 بسبب صديقة فريدمان. كما تبرعت عائلة زوج ابنة ترامب، جاريد كوشنير، بعشرات آلاف الدولارات خلال السنوات لمستوطنات الضفة الغربية".

وأضاف التقرير أنّه: وفي حمى الاستعدادات الجارية لانتخابات الكنيست القادمة أعدت الأحزاب اليمينية الإسرائيلية التي ستخوض هذه الانتخابات ضمن قائمة "تحالف اليمين الجديد"، وثيقة للاتفاق على أسس واضحة للمرحلة السياسية المقبلة في إسرائيل قبل خوض الانتخابات التي أطلق عليها "ميثاق شرف" ستكون بمنزلة ورقة سياسية لتلك الأحزاب تستخدمها في حال أصبحت جزءًا من الحكومة المقبلة.ومن بين الأحزاب التي وقعت على الوثيقة، "اليمين الجديد" برئاسة إيليت شاكيد وشريكها نفتالي بينيت ، إلى جانب حزب "البيت اليهودي"، وأحزاب يمينية متطرفة.وينص الميثاق على أن تكون "إسرائيل" "الدولة القومية للشعب اليهودي"، بالإضافة إلى معارضة إقامة دولة فلسطينية والعمل على فرض السيادة على الضفة الغربية. وبدورها دعت رئيسة حزب اليمين الموحد الإسرائيلي وزيرة العدل في حكومة نتنياهو سابقًا، ايليت شاكيد إلى مواصلة الإجراءات لتنظيم الوضع القانوني للتجمّعات السكنية اليهودية في الضفة الغربية، فيما أكد بتسالئيل سموتريتش من اليمين الموحد "ضرورة فرض السيادة الإسرائيلية على جميع التجمعات السكنية اليهودية في الضفة الغربية".وسبق أن وعد نتنياهو بفرض سيادة إسرائيل على المستوطنات في الضفة الغربية وبدء بناء 1000 وحدة استيطانية في محافظة بيت لحم ، وقد  جاء ذلك خلال جولة تفقدية مصورة في مستوطنة “ إفرات ” جنوب الضفة الغربية المحتلة في الاسبوع الفائت ، حيث أكد في حديثه الموجه الى المستوطنين أن البناء الموجود سيبقى إلى الأبد وسيتم تطويره.

وفي تطور لافت ويعطي مؤشرات خطيرة على  العنصرية الذي بلغته التربية اليمينية المتطرفة في الأوساط "الإسرائيلية" بشكل عام، وأوساط المستوطنين بشكل خاص، تعتزم وزارة المعارف والتعليم "الإسرائيلية" تكريم حاخام متطرف أباح قتل غير اليهود وخاصة الفلسطينيين، إذ سيمنح جائزة "التوراة والحكمة" للحاخام يتسحاق غنيزبورغ، الذي يعد من أشد المؤيدين للإرهابي "الإسرائيلي" باروخ غولدشتاين، منفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل عام 1994.

وتعتبر مشاركة وزيري المعارف والمواصلات المتطرفين رافي بيرتس وبتسلئيل سموتريتش، في احتفالية لمنح الحاخام المتطرف اسحق جينزبورغ ما تُسمى بـ(جائزة التوراة والحكمة)، بانها رعاية رسمية للإرهاب.