طالب البرلمان العربي برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو ما يستحقه الشعب السوداني الذي قدّم تضحياتٍ كبيرة في سبيل بناء "سودان المستقبل".
وفي تصريحاتٍ أدلى بها رئيس البرلمان، مشعل بن فهم السلمي، على هامش مشاركته في حفل إبرام وثائق الانتقال للسلطة المدنية في جمهورية السودان، قال "إنّها لحظة تاريخية مناسبة يستحق فيها شعب وقيادة السودان الرفع الكامل لهذه العقوبات تقديراً لتضحيات الشعب السوداني ودعماً للمرحلة الجديدة".
ولفت السلمي إلى أنّ البرلمان العربي، وانطلاقاً من التزامه بالوقوف مع السودان ودعمه، أعدّ مذكرة قانونية سيتم إرسالها- بالتنسيق مع حكومة السودان- إلى الإدارة والكونجرس الأمريكي.
وتوجّه بالتهنئة باسم الشعب العربي إلى الشعب السوداني الشقيق في هذه المناسبة التاريخية الفارقة، التي يتم الاحتفال فيها بتوافق أبناء السودان على خارطة طريق لبناء سودان المستقبل، مبيناً بأن "هذا الاتفاق الهام هو ثمرة جهود مخلصة ساهمت فيها أطراف عديدة من المحبين للسودان، والحريصين على أمنه واستقراره، والساعين للوقوف إلى جانبه في مرحلة انتقالية بالغة الحساسية تتطلب تغليب المصلحة الوطنية فوق كل اعتبارٍ آخر".
وأكّد السلمي أنّ "صوت العقل والحكمة انتصر في السودان، وفشل مشروع التخريب والفوضى، وانتصر مشروع الدولة والسلام، وتمّت كتابة فصل جديد من تاريخ السودان الناصع والمشرق، بالتوصل إلى هذا الاتفاق الهام الذي يعكُس المسؤولية الكبيرة التي تحلت بها الأطراف السودانية المدنية منها والعسكرية".
وأضاف أنّ "هذا الاتفاق يُمهد لبناء دولة ديمقراطية مدنيّة، ويقطع الطريق أمام دُعاة الفتنة والانقسام والتخريب، الذين يتربصون للنيل من الدول العربية لإدامة الفوضى وتقسيمها وتفتيت مجتمعاتها". مثمناً الجهود التي بُذلت من كافة الأطراف للتوصل لهذا الاتفاق الدستوري الهام، ومشيداً بالمسؤولية الكبيرة التي تحلى بها كلٌ من المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، داعياً كل الأطراف، من جهات رسمية وقوى وأحزاب سياسية وحركات مدنية وشبابية وجماعات مسلحة، إلى دعم الاتفاق والاستمرار في منهج الحوار والتوافق.

