ما زالت الأخبار المتدفقة من استعدادات الأحزاب الصهيونية لخوض انتخابات الكنيست 22 الشهر القادم، تعكس الواقع الساخر لهذه الدراما الصهيونية، سواء عبر تشكيلات التحالفات الغريبة، أو الاتفاقات التمهيدية، أو الصراعات الشخصية والدعاية التي تفتقر للحد الأدنى من برنامج سياسي واضح يعتد به.
آخر هذه البدع ما قاله الوزير السابق اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان عن عزمه توقيع فائض أصوات مع "أزرق- أبيض" قبل الانتخابات، مدعيا أنها مجرد مسألة فنية.
ليس من المعتاد أن توقع التيارات المتناقضة اتفاقات من هذا النوع، ولكن هذا الأمر يوضح طبيعة المستوى السياسي في الكيان الصهيوني، وحقيقة ما يدور حوله الإجماع القومي المزعوم فيه، وكيفية التلاعب في أصوات الناخبين لتصب في غير ما صوتوا له فعلا، ولكن الأهم في مثل هذا الإعلان إنه دليل آخر على ذوبان الفروق بين المرشحين، حيث يظهر غانتز وليبرمان كنسخ متطابقة مع نتنيهاو، والأهم بالنسبة لكل منهم هو إزاحة الخرين، بشكل شخصي وليس بموجب برنامج سياسي يلتف حوله الناخبون.
في سياق متصل عاد ليبرمان للهجوم على نتنياهو الذي قال إنه يستعد لتقديم "عشرات الملايين لحماس نهاية الشهر" وهو يقصد المنحة ال قطر ية، وأضاف أن نتنياهو عاجز عن "مواجهة الإرهاب"، وقال ليبرمان أنه " سيدعم فقط المرشح الذي سيكون الانتخابات المقبلة سيسعى لتشكيل حكومة وحدة واسعة" وقال " أول من يلتزم بحكومة وحدة – سندعمه، لن ندخل في أي حكومة ضيقة، لا نتنياهو ولا غانتز ".
نتيناهو استخدمم غزة مرة أخرى للرد على ليبرمان حيث قال ردا عليه في طريقه إلى العاصمة الأوكرانية كييف "إذا كنا مضطرين ، سنذهب إلى حملة واسعة بغض النظر عن الانتخابات".

