Menu

عمَّان: الأحزاب القومية واليسارية تدعو لإعادة النظر في إتفاقية "وادي عربة"

عمَّان _ بوابة الهدف

دعا ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية في الأردن إلى "التعامل بمسؤولية وطنية عالية مع القرارات الوطنية الهامة التي صدرت عن مجلس النواب والمتعلقة بالردّ على الاعتداءات الصهيونية الأخيرة على المقدسات والمسجد الأقصى ومدينة القدس ، والانتهاكات المتكررة للسيادة الوطنية الأردنية".

ودعا الائتلاف خلال عقده اجتماعه الدوري، مجلس النواب، ومجلس الأمة بشقيه إلى "الالتزام بتنفيذ هذه القرارات السيادية، وتحديدًا تلك التي تنص على: (إعادة النظر في معاهدة وادي عربة) باتجاه إلغائها وإلغاء جميع الاتفاقات والقوانين المترتبة عليها ووقف جميع أشكال التطبيع مع العدوّ الصهيوني".

وأكَّ أنّ "تنفيذ مثل هذه القرارات لا يمكن أن يجد طريقه للتطبيق بالدبلوماسية وحدها، بل بالاعتماد اساسًا على القوى الشعبية والحركة الجماهيرية المنظمة"، داعيًا مجلس النواب إلى "توحيد جهوده على هذا الصعيد مع جهود القوى السياسية والجماهيرية المنظمة في مواجهة مخاطر المشروع الصهيوني – الأمريكي على الأردن والمنطقة العربية برمتّها".

وسجّل الائتلاف "على السلطة التنفيذية تأخرها في إصدار موقف حاسم تجاه اعتداءات جيش الاحتلال على المصلين صبيحة عيد الأضحى المبارك، هذا في الوقت الذي تستوجب فيه الانتهاكات "الاسرائيلية" المتكررة ردودًا قوية ليس أقلها إلغاء الاتفاقات المشبوهة مع العدوّ الصهيوني، واستكمال كل الإجراءات القانونية والسياسية لاستعادة أراضي الباقورة والغمر للسيادة الوطنية الأردنية"، مُعبرًا عن بالغ قلقه "بسبب غياب دور مؤسسات الدولة تجاه الأزمات الحادة التي تمر بها البلاد: السياسية والاقتصادية والمعيشية، حيث انعكست الأزمات على الأوضاع العامة في البلاد وسادت ظواهر غير مسبوقة من الفوضى والتوتر واختلال التوازنات في الوقت الذي تفتقر فيه الدولة لوجود استراتيجية بناء وتطوير واضحة، تُعيد للمؤسّسات دورها وهيبتها في صون حقوق المواطنين واحترام الحريات العامة والتصدي للمهام الوطنية الكبرى في البلاد".

وقالت إن "السلطة التنفيذية التي اعترفت بفشل النظام الضريبي، لم تتقدم بأية بدائل وطنية في مواجهة اشتراطات صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة الحرة، وجاء إقرار قانون المواصفات والمقاييس مؤخرًا في سياق استمرار نهج التبعية لهذه المؤسسات، كذلك التصريحات الضمنية لنية الحكومة بمزيد من الضرائب واجراءات رفع الدعم عن السلع"، مُطالبًا "السلطة التنفيذية بالكف عن مصادرة الحريات العامة وإطلاق سراح المعتقلين والناشطين السياسيين وعدم تقديمهم لمحكمة أمن الدولة"، داعيًا "السلطة التنفيذية لوضع المصالح الوطنية العليا فوق كل الاعتبارات".

فلسطينيًا، أوضح الائتلاف أن "هذه المرحلة تتضح أكثر من أي وقت مضى الحاجة الملحة لبناء استراتيجية كفاحية مشتركة بين الحركتين الوطنيتين الأردنية والفلسطينية في مواجهة مخططات صفقة القرن ومخاطرها الكبرى على القضية الوطنية الفلسطينية والمصالح الوطنية الأردنية"، داعيًا إلى "استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وإعادة الاعتبار لنهج المقاومة بكل أشكالها ضد العدوّ الصهيوني".

عربيًا، عبّر الائتلاف عن "وقوفه إلى جانب سوريا الشقيقة في تصديها للسياسات العدوانية الأمريكية التي تعمل على تأجيج الصراع عبر أدواتها الارهابية وتوظيف تحالفاتها الإقليمية لتعطيل أي حلّ سياسي"، مُدينًا "التدخل التركي في الشمال السوري في محاولة لإقامة منطقة أمنية شرق الفرات".

كما دان الائتلاف "محاولات إعادة قوى الإرهاب في العراق، وتغييب لحمة الشعب العراقي وتكريس الطائفية فيه وتكريس نهج التدخل العسكري في شؤون العراق".

وأدان أيضًا استمرار العدوان من قبل ما يسمّى بالتحالف العربي على اليمن الشقيق شعبًا وأرضًا، بما يمهّد لتقسيمه وإدامة الصراع الدموي بين فئات شعبه، مُتوجهًا للشعب السودان ي بالتحية الذي أحرز أولى انتصاراته في مواجهة حكم الاستبداد، ويواصل مسيرته الكفاحية بصبر ومثابرة ووعي من أجل الوصول إلى دولة مدنية ديمقراطية.