Menu

ومأساة في التعليم بالنقب المُحتل

الفلسطينيّون يرفضون تدريس "قانون القومية" في الأراضي المحتلة عام 1948

الفلسطينيّون يرفضون تدريس "قانون القومية" في الأراضي المحتلة عام 1948

وكالات - بوابة الهدف

قرّرت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، السبت 24 آب/أغسطس، في ختام اجتماع لها، رفض تدريس ما يُسمّى "قانون القوميّة" الصهيوني في المدارس العربيّة داخل الأراضي الفلسطينية المُحتلّة عام 1948.

وخلال اجتماعها لبحث أوضاع المدارس العربيّة عشبيّة العام الدراسي الجديد، بحثت اللجنة الاستعدادات والتحضيرات لافتتاح العام الدراسي، مع تسليط الضوء على قرار وزارة المعارف الصهيونية، إدخال ما يُسمّى "قانون القوميّة" إلى منهاج موضوع المدنيّات، ولجم العنف في المدارس وخارجها، بالإضافة إلى تسليط الضوء على نقص الخدمات التعليميّة والتربويّة في المجلس الإقليمي القسّوم في النقب المُحتل.

وافتتح الاجتماع الذي عُقد في مقر اللجنة القًطريّة لرؤساء السلطات المحليّة العربيّة بمدينة الناصرة، رئيس اللجنة مضر يونس، ثم قدّم رئيس لجنة متابعة قضايا التعليم العربي شرف حسان مُداخلة له تحدّث فيها عن النواقص والفجوات التي يُعاني منها المجتمع العربي في التعليم الرسمي نتيجة سياسات التمييز.

وأشار حسان إلى وجود نقص بـ (140) ساعة تعليم وإلى نقص بـ (5000) غرفة تدريس معظمها في منطقة النقب المُحتل، وإلى الفارق في الميزانيّات بين الطالب العربي والطالب اليهودي، التي تتراوح بين (8000-18000) شيكل.

وقال حسان إنّ "الفارق ينعكس على تحصيل الطلاب، بحيث أنّ الفجوة في الحصول على شهادة بجروت ما زالت على حالها بين المجتمعين، وتتمثل بتفوّق المجتمع اليهودي بنسبة 15%، أي أنّ نسبة الطلاب الحاصلين على شهادة بجروت لدى العرب 64% بينما لدى اليهود حوالي 80%."

وتطرّق حسان إلى موضوع مناهج التعليم ومضامينها، مُعتبراً أنّها "لم تكن في يوم من الأيام تلبي احتياجات الطالب العربي، خاصّة في قضية الانتماء والهوية"، ومع قدوم اليمين المُتطرف إلى الحكم عام 2009، فُرضت رواية الاحتلال، بأنّ هذه البلاد لليهود، ومنحت شرعية للاستيطان وأزالت الخط الأخضر وأظهرت العرب وكأنهم مهاجرون إلى البلاد، في حملة تشويه بلغت ذروتها اليوم مع مطالبة الطلاب العرب بتعلم وتذويت ما يُسمّى "قانون القوميّة العنصري.

وشهدت الجلسة نقاشاً حول دور المعلم في تمرير المواد ومدى قدرته على التأثير ومدى حريته في إبداء رأي وموقف أمام طلابه. وأكّد حسّان أن هذه القضيّة ستُناقش مع المعلمين في مؤتمر المعلمين الذي سيعقد مطلع شهر تشرين أول/ أكتوبر القريب، "بالإضافة إلى توجيه رسالة إلى الوزارة، التي غالباً ما ترفض التجاوب مع قضايا المجتمع العربي، لإطلاعها على أنّ تدريس ’قانون القوميّة’ من شأنه أن يزيد من حالة الاغتراب لدى الطالب العربي، وإنْ لم تتجاوب الوزارة فسيتم الإعلان عن خطوات احتجاجية."

من جانبه، استعرض رئيس المجلس الإقليمي القسوم، سلامة الأطرش، "الوضع المزري للغاية في مجلسه الإقليمي، في ظل غياب لجنة متابعة التعليم العربي كليا عن المشهد النقباوي، وفي ظل مطالبة مجلس القسوم باستيعاب 18 ألف طالب من القسوم، يضاف إليهم 16 ألف طالب من سبعة قرى غير معترف مجاورة، في ظل عدم وجود أدنى حد من الخدمات التربوية والتعليمية، حيث يضطر الطلاب، أحياناً، إلى التعلّم تحت الشجر، فضلاً عن وجود 35 روضة أطفال لم تخضع للصيانة في تاريخها ولا تصلح لأن توفر بيئة تعليمية للأطفال."

وقال الأطرش إنّه لن يقبل بأي شكل من الأشكال استمرار هذا الوضع "حتى لو اضطر إلى إعلان الإضراب والتظاهر وإغلاق شوارع وحتى التخلي عن منصبه، على أن يبقى هذا الوضع البائس".

وتقرر في الاجتماع التضامن مع أهالي القسوم في مواجهة هذا الوضع المأساوي وتقديم كل الدعم المطلوب من قبل لجنة متابعة التعليم، كما تقرر رفض تدريس "قانون القومية" في المدارس العربية، وإن كان لا بد من تدريسه فمن وجهة نظر عربية فلسطينية.