أغارت الطائرات الحربية الصهيونية، فجر اليوم الاثنين 26 أغسطس، بعدّة صواريخٍ، على موقعٍ للمقاومة الفلسطينية في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، استكمالًا للهجمة الشرسة التي بدأت بشنّها، ليلة السبت، باستهدافها الأراضي السورية، ثمّ لبنان، ثمّ العراق، وصولًا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بقصفها غزة، قبل ساعات.
وقالت مصادر فلسطينية إنّ طائرات الاحتلال قصفت موقعًا للمقاومة شمال بلدة بيت لاهيا، بصاروخٍ واحد، ثم عاودت قصفه بعد وقتٍ قصير، ولم يبلغ عن وقوع إصابات جراء الاستهداف، الذي زعم جيش الاحتلال أنّه يأتي على خلفية إطلاق قذائف صاروخية من قطاع غزة باتجاه المستوطنات المقاومة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، بمحيط القطاع.
وأطلقت المقاومة بغزة الليلة الماضة 3 صواريخ باتجاه المستوطنات المحيطة، فيما اعتبره مُراقبون ردّ فعلٍ طبيعيّ على انتهاكات الاحتلال المتصاعدة في الأراضي العربية، وبخاصةٍ في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق.
يُشار إلى أنّ الطيران الحربي الصهويني قصف، منتصف ليل السبت- الأحد، مواقع عسكرية في قرية عقربا جنوب شرقي العاصمة السورية دمشق، فيما تصدّت الدفاعات الجوية التابعة للجيش العربي السوري لعددٍ من الصواريخ المُعادية.
وأسفر العدوان، الذي أعلنت عنه "إسرائيل" رسميًا، عن استشهاد عنصرين من حزب الله اللبناني، وهما حسن زبيب وياسر ضاهر، في حين ادّعى الجيش "الإسرائيلي"، أنّ الهجوم "الأكبر والأضخم، استهدف مخازن ومستودعات أسلحة تابعة للحزب وللحرس الثوري الإيراني في سوريا، وتم تنفيذه لإحباط عملية إرهابية خططَ لتنفيذها قيلق القدس الإيراني ومجموعات شيعيّة ضدّ أهداف إسرائيلية، كانت تقضي بإطلاق حوامات مُسلّحة باتجاه إسرائيل".
وتلا العدوان "الإسرائيلي" على سوريا، عدوانٌ مماثل على لبنان، إذ أعلن الجيش اللبناني عن سقوط طائرتين مُسيّرتين، ومُسلّحتين، تبين أنهما "إسرائيليتين"، فوق الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت. انفجرت إحداهما فوق المركز الإعلامي لحزب الله اللبناني، في الضاحية، مُتسببةً بأضرار كبيرة فيه.
ومن جهتها، أعلنت الشرطة العسكرية في لبنان أنّها تُحقق في الحادث بإشراف القضاء المختصّ. لتحليل خلفيات تسييرها والمهمات التي حاولت تنفيذها، في حين أكّد حزب الله أنّه "لم يسقط أيّ طائرة". مع تنويهه إلى أنّ هذه الهجمة "الإسرائيلية" تُعد خرقًا جليًّا لاتفاق وقف النار المبرم منذ تموز 2006".
وما هي إلّا ساعاتٌ، حتى طالت الاعتداءات الصهيونية العاصمة العراقية بغداد، إذ أعلنت هيئة "الحشد الشعبي"، عصر أمس الأحد، استشهاد عنصرين اثنين من قواتها وإصابة عدد آخر، في قصف نفذته طائرة مُسير "إسرائيلية" ضدّ اللواء 45 التابع للحشد الشعبي، في قضاء القائم، شمال غربي العاصمة، بالقرب من الحدود العراقية- السورية.
وبعد سلسلة الهجمات "الإسرائيلية" على كلٍ من سوريا ولبنان والعراق، أغارت الطائرات الصهيونية على موقعًا تابعًا للمقاومة الفلسطينية، في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، دون أن يُبلّغ عن وقوع إصابات. وأعقبته باستهدافٍ آخر على موقع تابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين– القيادة العامة، في لبنان، بالقرب من الحدود السورية.
وأوضحت المصادر اللبنانية أنّ ثلاثة غارات صهيونية استهدفت سلسلة جبال لبنان الشرقية المقابلة لجرود بلدة قوسايا، غربي زحلة في محافظة البقاع، دون ووقع إصابات.
الاعتداءات الصهيونية الأخيرة المتعاقبة، قوبلت بالعديد من ردود الفعل العربية- الشعبية والرسمية- المُنددة، والتي أكّدت على أنّ تصاعد الانتهاكات الصهيونية في فلسطين، وكذلك التعدّيات على السيادة العربية في كلٍ من سوريا ولبنان والعراق، دونما حسيبٍ أو رقيب من المجتمع الدولي، إنّما يُؤجج التوتر في المنطقة، ويُغذّي احتمالات انجرار المنطقة إلى انفجارٍ شاملٍ ضدّ "إسرائيل" وإجرامها.
وكانت بالأمس كلمةٌ للأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله، قال فيها إن "الزمن الذي تقصف فيه إسرائيلُ لبنانَ وتبقى هي في أمانٍ، انتهى". مُضيفًا "من الآن فصاعدًا سنواجه الطائرات الإسرائيلية في سماء لبنان وسنعمل على إسقاطها".
وشدّد نصر الله على أنّ "السكوت عن العدوان الإسرائيلي على لبنان سيؤسس لمسارٍ خطير ضد لبنان، وكل فترة ستكون هناك طائرات مسيرة مماثلة".
وأضاف "الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي تدخل لبنان لم تعد لجمع المعلومات بل لعمليات الاغتيال.. ومن الآن فصاعدًا سنواجه الطائرات المسيرة الإسرائيلية عندما تدخل سماء لبنان وسنعمل على إسقاطها". وعن العدوان في سوريا قال نصر الله "إذا قتلت إسرائيل أيًا من إخواننا في سوريا سنرد على ذلك في لبنان وليس في مزارع شبعا".

