انطلقت مسيرة جماهيرية في مدينة بيت لحم، عصر السبت، للمطالبة بإجراء تحقيقٍ جادٍّ ودقيقٍ في الظروف الغامضة لوفاة الفتاة إسراء غريب من بيت ساحور الأُسبوع الماضي.
المسيرة توجّهت من أمام ساحة المهد إلى مدخل مدينة بيت ساحور. بينما ألقت كلٌّ من: سهير فراج، رئيسة جمعية تنمية واعلام المرأة، وخولة الأزرق، نائبة أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، وأحلام الوحش، رئيسة اتحاد لجان المرأة في بيت لحم، وفريد الأطرش، منسق الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، كلمات تحدثوا فيها عن ظروف وفاة الفتاة إسراء، مؤكدين وجود العديد من الشبهات التي تستدعي التحقيق الجدي والدقيق والمهني.
وأعربوا عن ثقتهم في الشرطة والنيابة العامة وجهودهم لكشف حقيقة ما جرى لهذه الفتاة، مشددين على ضرورة إعطاء الوقت اللازم للتحقيقات.
وأكد المتحدثون أهمية إصدار قانون يحمي الأُسرة من العنف، داعين الرئيس محمود عباس إلى التوقيع على هذا القانون في أسرع وقتٍ ممكن.
وأصبحت وفاة الشابة غريب في ظروف غامضة قضية رأيٍ عامٍّ بامتياز، لا سيما أن هناك بعض التسجيلات التي نُشرت على التواصل الاجتماعي للشابة وهي في المشفى، وأُخرى قبل ذلك تفيذ بوجود ما يستدعي التحقيق، فيما كل هذه التسجيلات بحاجة إلى دراسة ومتابعة من قبل الجهات المعنية.
في سياق آخر، قالت وزيرة شؤون المرأة آمال حمد: إن هناك ارتفاعاً في وتيرة العنف والقتل ضد النساء، وكان آخرها الفتاة إسراء غريب من بلدة بيت ساحور.
وأكدت حمد في تصريح لها، السبت، أنه مهما كانت أسباب موت إسراء، فإنه سيتم تحديدها وتوضيحها من الجهات المختصة، وفقاً لتقرير الطب العدلي وأدلة الإثبات التي سيتم جمعها وفقاً لتحقيقات النيابة العامة، وستتم معاقبة ومحاسبة المسؤولين عن هذا الفعل.
وقالت حمد: إن مسؤوليتنا تحتم علينا مراجعة كافة الآليات ذات العلاقة بقضايا العنف، ليس فقط لمعاقبة الجناة، بل لحماية المجتمع ووقايته من هذه الجرائم.
وأضافت: من واجبنا أن نستمر بمراجعة (التشريعات العقابية المطبقة في فلسطين وتحديداً في شطري الوطن، وقانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001) لإصدار تشريعات فلسطينية تحاكي الواقع، وإصدار قرار قانون حماية الأسرة من العنف في أقرب وقت، كونه قانوناً خاصاً يعالج قضايا العنف الأسري، من حيث الوقاية والحماية والمساءلة والعقاب، وتطوير الخدمات المقدمة لضحايا العنف، سواء أكانت خدمات اجتماعية أم صحية أم تعليماً، والعمل على توعية المجتمع تجاه العنف الأسري حتى نتمكن من منع العنف واكتشافه قبل أن يتفاقم ويصل إلى مرحلة القتل.
وعبرت حمد عن أملها من الجهات المختصة كشف الحقيقة للجمهور في أقرب وقت احتراماً لكرامة وروح الضحية، ومنع تداول الإشاعات على مواقع التواصل الاجتماعي.

