Menu

قُبيل "مؤتمر التفويض".. اجتماع عربي هام الثلاثاء لبحث أزمة الأونروا

رام الله_ بوابة الهدف

ينعقد الثلاثاء المقبل، الموافق 3 سبتمبر الجاري، اجتماعاً طارئًا لفي مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، لمناقشة مسألة تمديد التفويض لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة "الأونروا"، وتداعيات الأزمة المالية التي تمر بها.

ويُشارك في الاجتماع الجهات "المُشرفة على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المُضيفة للاجئين منهم"، وهي: الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والمنظمة العربية للعلوم والثقافة "ألكسو"، والمنظمة الإسلامية للعلوم والثقافة "أسيسكو".

وفي تصريحٍ له، اليوم الأحد 1 سبتمبر، أوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين فيها، أحمد أبو هولي، أنّ عقد الاجتماع يأتي بناءً على طلبٍ فلسطيني، في إطار خطة تحرك منظمة التحرير لدعم تجديد تفويض عمل وكالة الغوث، مع اقتراب عملية التصويت، في الجمعية العامة بالأمم المتحدة، خلال الشهر الجاري، وسط مساعٍ أمريكية وصهيونية حثيثة لإلغاء التفويض أو تغييره.

وسيبحث الاجتماع كذلك قرار تجميد بعض الدول المانحة دعمها المالي عن "الأونروا"، على ضوء تسريبات لوثائق سرية حول تحقيق مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة باتهام بعض العاملين فيها بتورطهم في قضايا فساد، ووفق أبو هولي سيبحث الاجتماع "آلية" لمعالجة هذا الملف.

وشدّد أبو هولي على أنّ وكالة الغوث "تتعرض لمؤامرة خطيرة تستهدف تصفية وجودها في ظل التحرك الأميركي– الإسرائيلي المعادي ضدها، للتأثير على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لحثها على عدم التصويت لصالح قرار تجديد تفويضها، وتأليب الدول المانحة عليها لتعليق أو وقف مساعداتها، بما يخدم مخططها في تفكيك الأونروا، وإنهاء دورها وإلغاء تفويضها من خلال التحريض عليها والتشكيك بدورها وشرعيتها والمساس بصورتها".

وسيصدر عن الاجتماع توصيات ومذكرة مهمّة لدعم “الأونروا”، ودعم تجديد تفويضها الممنوح لها بالقرار"302"، والتأكيد على خدماتها وتعرية الموقفين الاميركي والإسرائيلي المعاديين "للأونروا" سترفع إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط والطلب منه تعميمها على  وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الذي سيعقد في مقر الأمانة العامة بجامعة الدول العربية في العاشر من سبتمبر الجاري، وعلى بعثات الجامعة العربية في الخارج ومجالس السفراء العرب للتعاطي معها والتحرك بشكل عاجل في دعم "الأونروا" وفي تجديد تفويضها، بحسب أبو هولي.

هذا وشدد أبو هولي على ضرورة التنسيق على مستوى الدول العربية المضيفة لقطع الطريق على الإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال من تمرير مخطط تصفية "الأونروا". مؤكدا أهمية دعم استمرارها للقيام بعملها وفقا لقرار إنشائها رقم 302 لعام 1949، ورفض أي  مساس أو تلاعب بتعريف صفة اللاجئ الفلسطيني.

ويترأس وفد دولة فلسطين في أعمال الدورة الطارئة أبو هولي، وبمشاركة مدير عام دائرة شؤون اللاجئين أحمد حنون.

وتُقدّم الوكالة خدماتٍ ومساعدات لأكثر من 5.2 مليون فلسطيني، في 5 مناطق تعمل في نطاقها المؤسسة، تشمل الضفة وغزة و الأردن و سوريا ولبنان. وتُواجه الأونروا منذ سنوات مخططات أمريكية وصهيونية تهدف إلى إنهاء دورها وشيطنتها، ضمن جُملةٍ من الخطط المُعادية التي تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية، ابتداءً من أساسِها وشاهدِها الأكبر وهو حق العودة، عبر شطب إلغاء مفهوم اللاجئيين الفلسطينيين، وكل ما يتصل بهم، والذي يُوصل إلى طمس القضية ككل.

وتقدّمت واشنطن بأكبر خطواتها باتجاه تحقيق هذه الغاية، بوقف تمويلها للأونروا، بعدما كانت المُساهم الأكبر في ميزانيتها السنوية- قبل أكثر من عامٍ، بعد تقليصٍ تدريجيّ لهذا التمويل بدأ مطلع العام 2018. وتسبب بمفاقمة الأزمة المالية التي واجهتها الوكالة، ما دفع إداراتها لاتخاذ إجراءات تقشفية قاسية، طالت مختلف البرامج والخدمات المقدمة للاجئين، في مقدمتها برنامج التشغيل.

وفي الوقت الذي تزداد فيه حدّة الهجوم على الوكالة، من الخارج، تتضاعف المخاوف لدى عموم اللاجئين الفلسطينيين، على مُستقبل المؤسسة التي كان لها دورًا بارزًا في استدامة حقّهم في أرضهم وعودتهم إليها، على مدار سنواتٍ طويلة، إلى جانب تقديم الخدمات والمساعدات لهم طيلة سنوات اللجوء الماضية. مخاوفٌ مشروعةٌ في ظلّ تكثيف القوى المعادية، في مقدّمتها الإداراة الأمريكية وكيان الاحتلال، هجماتها ومخططاتها التي لن ترضى بأقل من نسف هذا الصرح- الوكالة-.