دعا النائب العام أكرم الخطيب إلى إتاحة الفرصة أمام النيابة من أجل استكمال الإجراءات في قضيّة الفتاة إسراء غريّب، لأنّ له أهميّة كبيرة بسبب ما أثير من رأيٍ عام محلي وإقليمي وحتى دولي.
جاء ذلك خلال لقاء مُوسّع في محافظة بيت لحم بحضور المُحافظ كامل حميد ومدراء المؤسسة الأمنيّة إلى جانب قيادات مؤسسات نسويّة، أكّد خلاله النائب العام أنّ تحقيقات النيابة العامة ليست ردة فعل وإنما تجري وفق القانون، وهي ليست إجراءات بطيئة كما يُحاول البعض الترويج لها، مُضيفاً أنّ هذا النوع من القضايا حسّاس ويحتاج إلى وقت كافي.
وأشار النائب العام إلى أنّ النيابة العامة محرومة من الحديث عن تفاصيل قضيّة الفتاة غريّب قبل انتهاء التحقيقات، مؤكداً أنّ النيابة تعمل بتروّي وهدوء في التحقيقات وفي إعلان النتائج للتحقيق الشامل بالقضيّة ولن نُغطي على أي أحد مُشدداً على أنّ هذه الجلسة تُعتبر جلسة ذات طابع مسؤوليّة وطنيّة.
ووعد بمُحاسبة ومُعاقبة كل فرد يثبت تورطه، مُشدداً أنّ القانون لن يرحم في هذه القضيّة أو غيرها، وجهاز النيابة العامة خصم عادل في إطار القانون لكل من ينتهك هذا القانون.
كما أكّد أنّ ما حدث في هذه القضيّة في رأي عام لم يعد بأيدي المؤسسات الوطنيّة الفلسطينيّة فقط، بل أصبح خارج النطاق المعهود في مثل هذه القضايا كما في كل دولة، لأنها أصبحت قضيّة عالميّة.
وأوضح أنّ الثقة يجب أن تكون عالية بالنيابة والمؤسسة الفلسطينيّة، والنيابة سيكون لها أجوبة لكم وللمُجتمع الفلسطيني حول القضايا في مثل هذا النوع من القضايا حال انتهاء التحقيقات.
كما أكّد النائب العام أنّ الإجراءات والتحقيقات حال انتهاءها لن تكون سريّة، لأنّ القضيّة أصبحت قضية رأي عام "ونحن مُلزمون بوضع المجتمع في صورة ما جرى، لكننا نعمل بصمت وهدوء حتى نحصل على النتائج المطلوبة."
من جانبه، قال المُحافظ حميد أنّ قضيّة إسراء غريّب قضيّة عامة، مُعرباً عن شعور كل فلسطيني بالألم للصرخات التي صرخت بها إسراء، وأعلن أنّ هناك تحقيقات مُوسعة وشاملة لكافة تفاصيل ما جرى ولن تستثني أحد، داعياً لتعاون الجميع.
كما أكّد أنه لن يتم حماية أحد ولن يتم مُسامحة أحد أو التستر عليه كما سيتم مُراجعة كافة التفاصيل والإجراءات من أجل الوصول للحقيقة بكافة جوانبها. وتابع "إننا مُلتزمون التزام حديدي بقرار النيابة بعدم الحديث في الموضوع لأنّ التحقيقات بحاجة للصمت لحين الوصول للنتائج، ونحن كأمن وضعنا كل ما لدينا بأيدي النيابة."
بدورهما عبر المحاميان فريد الأطرش وعلاء غنايم من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان على أهميّة استمرار التحقيقات والإعلان عن النتائج للرأي العام الفلسطيني والدولي، مُشددين على ضرورة أن تشمل التحقيقات كافة جوانب ما جرى ومراجعة إجراءات مختلف الجهات الرسمية من صحة ومشفى وشرطة ونيابة ومحاسبة أي مقصر أو مخطئ، مُشيرين إلى أهمية ألا تكون التحقيقات ذات طابع مُجاملة بل يجب العمل على استخلاص العبر مما جرى ويجري في مثل هذه القضايا.
وأثارت وفاة الفتاة الفلسطينية إسراء غريّب غضباً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد شكوك حول مقتلها فيما يُسمّى "جريمة شرف"، وهو ما تنفيه عائلتها، وانتشر تسجيل صوتي يُشير إلى تعرّض فتاة للتعذيب والعنف قيل إنه يعود لإسراء.
فيما أطلّق روّاد مواقع التواصل الاجتماعي وسم #كلنا_إسراء_غريب للمُطالبة بمُحاسبة الجُناة وكشف ما جرى، وسرعان ما تصدّر هذا الوسم عدة دول عربيّة.

