حذَّرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، اليوم الثلاثاء، من "خطورة الأوضاع في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، إثر قيام مستوطنين بنصب الخيام في تل الرميدة وسط المدينة تمهيدًا لزيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو المقررة غدًا للمدينة"، بحجة المُشاركة في طقوس رسمية لإحياء الذكرى التسعين لأحداث ثورة البراق، والترويج لرواية الاحتلال.
وأكدت الوزارة في بيانٍ لها، على أن "زيارة نتنياهو تصعيد خطير ومساس بمشاعر المسلمين، وجر المنطقة لحرب دينية ستكون لها عواقب كبيرة، وتذكرنا بزيارة ارئيل شارون للقدس عام 2000 والتي أشعلت انتفاضة الأقصى"، مُنددةً بمُطالبة "وزراء وأعضاء "كنيست" من أحزاب "الليكود" و"شاس" وتحالف اليمين بالسماح ببناء حي يهودي في مجمع السوق اليهودي في الخليل، وفوق منازل البلدة القديمة".
ودعت الوزارة أبناء شعبنا لحماية المسجد الإبراهيمي، ومنع كافة المخططات الهادفة للسيطرة عليه، مُوجهةً نداء استغاثة للمجتمع الدولي بضرورة إيقاف الممارسات الصهيونية خشية اشتعال المنطقة بأسرها.
وكانت سلطات الاحتلال أبلغت سكان حي تل الرميدة والبلدة القديمة ومحيطها بإجراءات تضييقية تمهيدًا لزيارة نتنياهو، ومنها إغلاق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين وحظر التجوال.
ونصب مستوطنون، اليوم الثلاثاء، خيمة كبيرة في تل الرميدة بمدينة الخليل، لاستقبال رئيس حكومة الاحتلال في زيارة استفزازية استيطانية لمدينة الخليل غدًا.
ويتخوف المواطنون من هذه الزيارة الاستفزازية التي تأتي في سياق الدعاية الانتخابية له، عشية انتخابات "الكنيست" الصهيونية في السابع عشر من الشهر الجاري.
يُشار إلى أن تل الرميدة منطقة أثرية وتاريخية تقع شمال غرب الحرم الابراهيمي، وتخضع للسيطرة الأمنية الصهيونية بالكامل، وأقام الاحتلال عليها مستوطنة "رامات يشاي" وهي احدى أربع بؤر استيطانية مقامة على أراضي المواطنين في البلدة القديمة، اضافة إلى ثلاث بؤر استيطانية أخرى داخل البلدة القديمة من مدينة الخليل، وهي "بيت هداسا" الدبوية، والواقعة في شارع الشهداء المغلق ومستوطنة "بيت رومانو" المقامة في مدرسة أسامة بن منقذ الأساسية للبنين، والتي تقع على مدخلي السوق القديم وشارع الشهداء المغلق، ومستوطنة "ابراهام ابينو" في قلب سوق الخضار المركزي المغلق في منطقة السهلة.

