قال التلفزيون الحكومي الإيراني، اليوم الأربعاء 3 سبتمبر، إن طهران رفضت قرضاً أوروبياً بقيمة 15 مليار دولار يهدف إلى الحد من الآثار الاقتصادية للعقوبات الأمريكية المفروضة عليها.
وجاء القرض ضمن محاولات أوروبية لإقناع إيران بالالتزام الكامل بالاتفاق النووي، الشامل في ظل تصريحات الرئيس الإيراني محمد حسن روحاني عن نيته الإسراع في أخذ خطوات لتقليص التزامها بالاتفاق.
وفي تصريحاتٍ له اليوم، خلال اجتماع الحكومة، قال روحاني إنّه سيتم الإعلان، قريبًا، عن خطوات ستُسرّع من نشاط البرنامج النووي الإيراني، مُضيفًا أنّ الخطوة الثالثة في تخفيض التزامات إيران، "ستكون الأكثر أهمية، ونوعية، وستكون لها آثار غير عادية".
وبدأت طهران مؤخرًا بزيادة معدلات تخصيب اليورانيوم بما يزيد عن الحد المنصوص عليه بالاتفاق النووي الشامل المبرم بين إيران وقوى عالمية عام 2015. في خطوةٍ جاءت كردٍ على انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق وهو ما تبعه إعادة فرضها عقوبات اقتصادية على طهران.
واستبعد روحاني إمكانية التوصل لاتفاق مع القوى الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي خلال الأيام القليلة المقبلة، رغم تأكيده على استمرار المحادثات من أجل التوصل لاتفاق. وقال إنّ "إيران ستمنح أوروبا مهلة شهرين إضافييْن للالتزام بتعهداتها في إطار الاتفاق النووي".
وتخوض طهران مفاوضات مع الفرنسيين تتمحور حول تلبية مطالبها بخصوص مبيعات النفط وآلية تحصيل العوائد، وسط تأكيدات إيرانية متكررة على أنّ تطبيقها الكامل للاتفاق النووي يقترن بإمكانية بيع النفط والحصول على عوائده بالكامل دون قيود.
وكانت فرنسا اقترحت تقديم خطوط ائتمان بنحو 15 مليار دولار لإيران حتى نهاية العام، بضمان إيرادات نفط في مقابل عودة طهران إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي المبرم في 2015، مع الإشارة إلى أنّ العرض متوقفٌ على عدم معارضة واشنطن له.

