Menu

الرئيس الفلسطيني: نُعاني ونُواجه الكثير.. وأمريكا تظن أنها تأمر فتُطاع

الرئيس الفلسطيني: نُعاني ونُواجه الكثير.. وأمريكا تظن أنها تأمر فتُطاع

وكالات - بوابة الهدف

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس كنّا نتوقّع من الولايات المتحدة الأمريكيّة باعتبارها أكبر دولة في العالم، أن تحترم القانون الدولي والشرعية الدولية، وتحرم القرارات التي وقّعت عليها وساندتها وأيّدتها، لكن اكتشفنا أنّ لها شرعيّات وقوانين خاصة.

جاء ذلك خلال كلمته، مساء الاثنين 9 أيلول/سبتمبر، في افتتاح أعمال المنتدى الوطني الرابع "الثورة الصناعية الرابعة" الذي يُنظمه المجلس الأعلى للإبداع والتميّز.

وعن آخر التطوّرات السياسيّة قال "نُعاني الكثير ونُواجه الكثير، ولكننا في هذه الأيام واجهنا ما لم نُواجهه في الماضي، رغم أنّ مثله كان قد حصل عدة مرات، لكن في السنوات الأخيرة كانت هناك الأمور أقسى بكثير ممّا مررنا به."

وقال خلال الافتتاح إنه كان قد اتفق مع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وإدارته، على عدم نقل السفارة من "تل أبيب" إلى القدس ، لكن الرئيس الحالي دونالد ترامب قد تنكّر لهذا الاتفاق وأقدم على نقلها ثم أتبع ذلك بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

وتابع عن الولايات المتحدة "تظن أنها تأمر فتُطاع ولذلك صدر قرار بنقل سفارتها إلى القدس، رغم أننا كنا مُتفقين على عكس ذلك مع الإدارة التي سبقت، ويبدو أنّ الإدارة الجديدة لا تعترف بقرارات الإدارة القديمة."

وأوضح في حديثه "كنّا مُتفقين تماماً مع الحكومة الأمريكية ومع الرئيس الأمريكي ألا ينقل سفارته من تل أبيب إلى القدس، لكنه نقل السفارة من دون وجه حق، ثم أعلن ببساطة أنّ القدس عاصمة لدولة إسرائيل، رغم أننا كنا قبل أشهر من هذا الكلام قد أخذنا قراراً بموافقة الولايات المتحدة بأنّ القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين."

وأكمل قائلاً "وبمزيد من الإجراءات بدأوا بوقف دعم الأونروا، وبوقف دعم السلطة باعتبار أنّ أراضي فلسطين أراض مختلف عليها، ولمن يستطيع أن يشغلها، أي أنّ اسرائيل حرة لتعمل في الأراضي الفلسطينية ما تريد، الأمن لها وكل شيء لها، ونحن موجودون بالصدفة في هذا البلد."

وأكد الرئيس الفلسطيني أنه "بعد هذه القرارات التي اتخذتها الحكومة الأمريكية كان علينا أن نقول باسم الشعب الفلسطيني لا، لن نسمح بمرورها، لذلك رفضنا صفقة العصر، ورفضنا ورشة المنامة، ورفضنا مؤتمر وارسو، ورفضنا كل هذه القرارات وكل هذه المواقف، وصمدنا."

وتابع قوله "جاءت الحكومة الإسرائيلية وبدأت تتلاعب كعادتها وتشتغل كما تريد وآخر اختراعاتها أنّ أموالنا التي نقدمها للشهداء والأسرى والجرحى هي أموال تقدم "للمجرمين والإرهابيين"، وبناءً عليه فقد قررت الحكومة الإسرائيلية أن تخصم هذه الأموال التي ندفعها من المقاصة التي تجمعها لنا كضرائب، ورسوم، وغيرها والتي تجمعها بسبب سيطرتها على الحدود وتأخذ أجرتها عليها، لكن هذه المرة، بالإضافة إلى الخصومات الأخرى التي لا نعرف عنها شيئاً خصمت أموال الشهداء والأسرى والجرحى قلنا لا، لن نقبل أن نستلم الأموال ناقصة قرشاً واحداً، خاصة الشهداء، لأنّ الشهداء هم أقدس ما لدينا، ولأنّ الجرحى أقدس ما لدينا، ولأنّ الأسرى أقدس ما لدينا، وبالتالي لا يُمكن أن نفرّط بهم، لا يُمكن أن نفرّط بعائلاتهم ولو بقي معنا قرش واحد سنقدمه لهذه العائلات."

وأكمل حديثه مُوضحاً "هذا بعض ما نُعانيه، ولكن ثقوا تماماً أنّ الله معنا وثقوا تماماً أننا سنصل إذا بقينا متمسكين بالأمل وهذا أهم شيء، متمسكين بالوطن وهذا أهم شيء. نحن يجب أن نبقى متمسكين مرابطين في هذا الوطن مهما فعلوا، مهما بنوا من مستوطنات ومن مستعمرات ومن اضطهادات ومن اجتياحات وغير ذلك، سنبقى متمسكين بهذا الوطن. ونطبق الآية الكريمة التي تقول،-"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون"، ولا يوجد شعب في العالم مرابط غيرنا، ونعم سنفلح وسنصل إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية رغم أنف الجميع الذين يعترضون على هذا، رغم أنف كل من يرفض تطبيق الشرعية الدولية، لن نقبل أن نتعامل معهم، نحن صحيح شعب صغير ولكن له إرادة وله كرامة، ونحن نحتفظ بكرامتنا."