باشرت اليوم الثلاثاء قاضية التحقيق العسكرية في لبنان نجاة أبو شقرا جلسات استجواب العميل عامر الفاخوري، في دعوى الحق العام المُقامة عليه من قبل النيابة العامة العسكرية، بجرائم التعامل مع العدو الصهيوني والتسبّب في القتل والتعذيب ودخول أراضي العدو من دون إذن.
الفاخوري، الذي كان قائدًا عسكريًا لمعتقل الخيام، سبقته إلى المحكمة أمس محامية أميركية تولّت توجيه ما يشبه التهديد للقضاة، مُعتبرةً أن "موكلها مخطوف، لأن القانون اللبناني يوجب إسقاط كل التهم بحقه بسبب مرور الزمن. ولسدِّ هذه الثغرة، سيطرح وزراء حزب الله في جلسة مجلس الوزراء اليوم ضرورة تعديل القوانين اللبنانية، لكي تمنع عملاء العدو الإسرائيلي من الاستفادة من مرور الزمن.
ثغرة أخرى سيُحاول الفاخوري وفريق الدفاع النفاذ منها للتفلت من الاتهام، وهي أن ملف العميل في المحكمة العسكرية، الذي حُكم بموجبه غيابيًا عام 1996، لا يحوي معلومات عن كونه المسؤول العسكري لمعتقل الخيام.
من جانبه، قال وكيل الأسرى والمحررين في لبنان معن الأسعد، أن "قاضية التحقيق العسكري تستجوب العميل عامر الفاخوري حاليًا في التهم الموجهة إليه"، مُشيرًا إلى أن "العميل عامر الفاخوري ممنوع من مقابلة أي أحد لغاية انتهار التحقيقات معه".
وأعربت هيئة ممثلي الأسرى والمحررين في لبنان، في وقتٍ سابق، عن "مفاجأتها بعودة الفاخوري عبر مطار بيروت"، وطالبت السلطات بأن "تكون على قدر المسؤولية، ولا سيما أن الفاخوري كان مسؤولاً عن التنكيل بالأسرى في معتقل الخيام وتعذيبهم".
وكان محيط قصر العدل في بيروت شهد الأسبوع الماضي تظاهرة ضخمة احتجاجًا على السماح بدخول العميل عامر فاخوري إلى لبنان.
التظاهرة ضمّت أسرى محررين من معتقل الخيام وناشطين سياسيين. المتظاهرون طالبوا بإنزال أشد العقوبات بالعميل فاخوري ودعوا الدولة اللبنانية إلى رفض أيّ غطاء سياسي لعملاء "إسرائيل".
عودة العميل في "ميليشيا جيش لحد" عامر إلياس فاخوري إلى بيروت أثارت استنكارًا وغضبًا واسعًا في الشارع اللبناني.

