Menu

من قِبَل الشركة "الإسرائيلية"

"الصحة" تُحذّر من خطر قطع الكهرباء عن محافظات بالضفّة

الصحة: قطع التيار عن المراكز الصحية ومنازل المواطنين يُعرض الأدوية المحفوظة بثلاجاتهم وكذلك التطيعمات لخطر التلف

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

حذرت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، من تبعات إقدام كيان الاحتلال على فصل التيار الكهربائي عن 3 محافظات في الضفة الغربية المحتلة، وتأثير ذلك على حياة المرضى وصلاحية الأدوية.

وقالت الوزيرة الكيلة، في بيانٍ صحفيّ صدر مساء السبت 21 سبتمبر، إن فصل التيار سيلحق الضرر بالمرضى وأدويتهم التي يحفظونها في ثلاجات منازلهم، إضافة إلى تأثيره بشكل عام على جميع المواطنين، وصلاحية الأغذية التي تحتاج إلى برادات، عدا عن تأثيره السلبي على الأدوية والمطاعيم المحفوظة في ثلاجات المراكز الصحية وعيادات الرعاية الصحية، والتي سيلحَق بها الضررُ وستتأثر صلاحيتها بفعل أيّ قطعٍ للتيار، خصوصاً أنها تُحفَظ على درجات حرارة متدنية، ومنها ما يحتاج إلى التفريز الدائم خلال فترة الحفظ.

وكانت الشركة "القطريّة الإسرائيلية" للكهرباء أعلنت أنها تعتزم قطع التيّار الكهربائي عن جميع مناطق امتياز شركة كهرباء محافظة  القدس ، ابتداءً من 22 سبتمبر الجاري، الموافق اليوم الأحد، وذلك وفق جدولٍ زمني يشمل جميع المناطق، بحجّة تراكم الديون المستحقة للشركة الصهيونية على شركة كهرباء القدس "شركة فلسطينية خاصة"، وتُقدّر الديون بنحو 1.7 مليار شيكل.

من جهتها، بيّنت الوزيرة أن أغلب المطاعيم (التطعيمات) تخزن في درجة حرارة ما بين 2-8 درجات مئوية، وهناك عدد من المطاعيم التي يتم تخزينها في درجات حرارة أقل قد تصل الى 20 تحت الصفر، مثل طعم شلل الأطفال وطعم الروتا.

وقالت "إن التأثير على المطاعيم يشكل خطراً على الصحة العامة؛ فالمطاعيم ساهمت في القضاء على الكثير من الأمراض مثل شلل الأطفال وغيره والحد من انتشارها، مشددةً على أن من أهم العوامل المؤثرة في الاستجابة لفعالية المطاعيم هي السلسلة الباردة في حفظ الطعم، ما يعني أن إعطاء مطاعيم لم تحفظ في حرارة مناسبة يؤدي إلى عدم الاستفادة منها وعدم تحقيق الفائدة المرجوة من إعطائها".

وتابعت أنّ "هذه الخطوة الخطيرة التي ستقدم عليها إسرائيل تعد عقاباً جماعياً لأبناء الشعب الفلسطيني، دون أيّ مراعاةٍ للقانون والأعراف الدولية". وحمّلت وزيرة الصحة دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى الفلسطينيين، وأيّ مضاعفات ربما تحدث لهم، مناشِدةً في الوقت ذاته المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي للتدخل والضغط على الاحتلال لإيقاف هذا العقاب الجماعي.

ولفتت الوزيرة إلى أنّ "شركة كهرباء القدس بذلت جهوداً حثيثة لضمان تزويد المراكز الصحية في المدن بالتيار الكهربائي، لكن لن تستطيع الشركة تزويد المراكز كافة".

وأهابت وزارة الصحة بالمواطنين الذين يحفظون أدويتهم في الثلاجات بعدم فتح ثلاجاتهم خلال فترة القطع إلا للضرورة للحفاظ على برودة الثلاجة وتقليل احتمالية التأثير على فعالية الدواء المخزن.

وفي بيانها، أكّدت الوزارة أنّ قطع التيار لن يقتصر تأثيره على المرضى والأدوية، بل سيتعدّاه إلى ثلاجات حفظ الأطعمة والمواد الغذائية في البيوت والمراكز والمحال التجارية، إذ يتسبب فصل الكهرباء برفع درجة حرارة الثلاجات، ما يُعرّض المواد الغذائية للتلف.

وفي تصريحات لها، قالت شركة كهرباء القدس، إنّها وضعت خطة عمل داخليّة لمواجهة الأزمة، تشمل تكثيف التحصيل والتواصل والتوعية، مُشددة في ذات الوقت على أنّ المطلوب خطة عمل مُشتركة للحكومة الفلسطينية واللجان الشعبيّة والهيئات المحليّة للتعامل مع الأزمة.