أعلن رئيس المكتب السياسي ل حركة حماس اسماعيل هنية موافقة الحركة على الرؤية الوطنية لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام.
وخلال لقاءٍ عقده هنية، مع الفصائل الفلسطينية، صباح اليوم بمدينة غزة، لتسليمها الرد على مبادرة "الرؤية الوطنية"، أكّد موافقة حركة حماس غير المشروطة على مبادرة الفصائل لإنهاء الانقسام، وجاهزيّتها للتنفيذ الجدّي لها، وقال "نضع كل إمكانياتنا تحت تصرف الفصائل لتطبيق المبادرة الصادقة والمسؤولة، ونتمنى على حركة فتح الموافقة عليها".
وأعرب هنية عن شكره للفصائل على حرصها وتمسكها بتحقيق المصالحة، لافتًا إلى أنّ هذه المبادرة تتميز بأنها تأتي في مرحلة ومنعطف تاريخي حساس.
وجاء في بيانٍ نشرته حماس عقب لقائها مع الفصائل، "لقد درست قيادة الحركة في الداخل والخارج هذه المبادرة بروح وطنية عالية ومسؤولة انطلاقًا من مسؤوليتها وحرصها على تحقيق الوحدة الوطنية، وتقديراً لجهود الفصائل الصادقة والمخلصة، واستشعارا للمخاطر والتحديات التي تحيط بالقضية وتهدد ثوابتها؛ تعلن حركة المقاومة الإسلامية حماس موافقتها على مبادرة الفصائل، متجاوزين أي ملاحظات لنا على المبادرة في سبيل إنجاحها، خاصة عدم النص الواضح على إنهاء الإجراءات الصعبة التي اتخذتها قيادة السلطة ضد قطاع غزة، وانعكس أثرها بشكل كبير على حياة المواطنين في القطاع المحاصر".
وأضافت الحركة في بيانها "إن ناقوس الخطر يدق، وإن قيمة الوقت والمسارعة إلى إنجاز التوافق والعمل المشترك وتكامل الجهود تدعونا جميعا إلى التعامل بمنتهى الجدية إخلاصا ودفاعا عن القضية".
وتابعت "نتعهد ببذل كل الجهود المطلوبة والممكنة في سبيل إنجاح هذه المبادرة وتذليل كل العقبات من أجل إنجازها".
وكانت ثمانية فصائل فلسطينيّة، قد قدّمت يوم الخميس 19 أيلول/سبتمبر، رؤية وطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام، استنادًا لاتفاقيات المصالحة الوطنية السابقة في القاهرة وبيروت، في خطوةٍ جديدة لتحريك الملف الراكد منذ أشهر طويلة.
الفصائل التي قدمت الرؤية، هي: حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب، والمبادرة الوطنية، والاتحاد الديمقراطي "فدا"، والشعبية- لقيادة العامة، والصاعقة".
وتضمّنت الرؤية الوطنية جدولاً زمنياً للبدء في إنجاز الاتفاق، وذلك تقاطعاً مع الجهود المصرية، التي قالت الفصائل إنه سيتم استئنافها خلال الأسابيع القليلة القادمة، وفقًا لما تم إبلاغه من مصر.
الفصائل الفلسطينيّة الثمانية أملت أن تُشكّل هذه الرؤية الوطنية الصادرة عن القوى الثمانية نقطة ارتكاز تساهم في وضع حد للانقسام. وقد تم توجيه نسخٍ من الرؤية الوطنية إلى مصر من خلال الوزير عباس كامل وجامعة الدول العربية عبر الأمين العام أحمد أبو الغيط، وإلى الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة المركزية لحركة فتح، وإلى إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.
يذكر أن المصالحة الفلسطينية تعثرت منذ تفجير موكب رئيس الوزراء السابق رامي الحمد الله عقب وصوله إلى قطاع غزّة في مارس 2018، ولم يتم دفع الملف منذ ذلك الحين، إلا ببعض اللقاءات والمحاولات من الجانب المصري.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال في يوليو الماضي "اتفقنا مع المصريين على اتفاق اسمه (اتفاق 2017) الذي يقضي بالحل، ونحن وافقنا عليه وإلى الآن مع الأسف لم يطبق، ونحن ملتزمون بهذا الاتفاق".
ووقعت حركتا فتح وحماس اتفاق المصالحة برعاية مصرية في أكتوبر 2017، والذي تضمّن عدة بنود وشروط، من بينها تسلّم الحكومة في رام الله مهامها في قطاع غزّة كاملة، مقابل حلّ اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس في القطاع.

