دعت "لجنة دعم الصحفيين" في قطاع غزة، الأمم المتحدة إلى توفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين في ظل الانتهاكات المستمرة التي يتعرضون لها من قبل الاحتلال "الإسرائيلي" في الأراضي فلسطين المحتلة.
جاء ذلك في مذكرة خاصة وجهتها اللجنة (وهي منظمة غير ربحية وتضم صحفيين وكتّابا عربا)، إلى المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير في الأمم المتحدة "ديفيد كاي" تزامنا مع اليوم العالمي للتضامن مع "الصحفي الفلسطيني"، حيث سلمها وفد برئاسة رئيس اللجنة صالح المصري إلى مكتب اليونسكو في الأراضي الفلسطينية غربي مدينة غزة.
وأكدت اللجنة أنه من حق الإعلاميين والطواقم الصحفية الفلسطينية في تأدية عملهم المهني بشكل حر دون المساس بهم من خلال إطلاق النار او ومنعهم من التغطية والتنقل بحرية عبر الحواجز العسكرية.
وجاء في المذكرة أن "إسرائيل" تخالف كافة المواثيق والمعاهدات الدولية كافة التي تكفل للأفراد حرية الرأي والتعبير، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة ويشكل ما تمارسه جرائم حرب، ومخالفة واضحة للمادة الـ 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية.
وطالبت المقرر الخاص مقرر الأمم المتحدة المهني بحرية التعبير ببذل الجهود لتوفير الحماية للصحفيين وما يضمن سلامة الصحفي وتأمين صحته من خلال إدخال أدوات السلامة المهنية إلى غزة، كما طالبت اللجنة بعلاج الصحفيين الذين أصيبوا بإعاقات وعاهات مستديمة في الخارج من اجل مواصلة عملهم بكل مهنية.
ودعت المذكرة إلى تضافر الجهود كافة لتوفير الدعم والحماية للصحفيين من أجل القيام بواجبهم الصحفي والمهني، ووضع حد للانتهاكات "الإسرائيلية" المتواصلة بحق الصحفيين، والعمل فورًا على إطلاق سراح جميع الصحفيين من سجون الاحتلال والبالغ عددهم 21صحفيًّا.
واعتبرت أن عدم محاسبة "إسرائيل" على جرائمها يدفعها للتمادي في الإفلات من العقاب والاستمرار في الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين وهذا يتطلب من كل المؤسسات الدولية لمحاكمة كل من يعتدي على الصحفيين.
وأوضحت لجنة دعم الصحفيين في المذكرة بالأرقام الانتهاكات المستمرة بحق الصحفيين الفلسطينيين لاسيما خلال مسيرات العودة حيث أدى إطلاق النار على الصحفيين الذين يقومون بتغطية مسيرات العودة إلى استشهاد صحفيين اثنين، وإصابة ما يقارب 422 صحفيا بينهم إصابات متكررة خلال تغطيتهم للفعاليات، وتنوعت لانتهاكات ما بين القتل، والاستهداف بالرصاص الحي والمطاط وقنابل الغاز والاختناق، ووسائل أخرى محرمة دولياً تفتك بالجسم وتتفتت ما بداخله وتدمر الأعضاء مما تعرض الصحفي لخطر الموت.
وكشفت اللجنة ان الإصابات تنوعت بين 104 جريح بالرصاص الحي والمتفجر وشظايا الرصاص التي اخترقت جسدهم والمناطق السفلية غالباً بالإضافة إلى إصابة أكثر من 180 صحافياً بالاختناق جراء إطلاق الاحتلال بشكل مباشر قنابل الغاز السامة صوبهم وتسببت لهم في تسمم وإغماء في حين أُصيب 102 آخرين بقنبلة غاز مباشرة، أدت إلى حروق وجروح وكسور واختراق القنبلة النارية رؤوسهم وأجسادهم وتشويه مستديم وعاهات دائمة أفقدت بعضهم السمع والبصر في حين تعرض صحفي لحالة بتر في إحدى ساقيه وإصابة 32 بالرصاص المغلف بالمطاط، وكان من ضمن حالات الاستهداف إصابة 47 من الصحفيات، واللواتي أُصبن بإصابات متنوعة لازلن يعانين من آثارها حتى اللحظة خلال تغطيتهن في الميدان.
ويصادف اليوم 26 من أيلول/ سبتمبر اليوم العالمي للتضامن مع الصحافي الفلسطيني، الذي أقره الاتحاد الدولي للصحافيين بأغلبية ساحقة في مدينة ريسيفي البرازيلية عام 1998.
وجاء القرار بعد عامين على إصابة العشرات من الزملاء الصحافيين برصاص قوات الاحتلال جنوب مدينة غزة أثناء تغطيتهم أحداث هبة الفلسطينيين ضد النفق الذي حفرته حكومة نتنياهو الأولى أسفل المسجد الأقصى.

