قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن مناطق جنوب محافظة الخليل تتحول يومًا بعد آخر إلى مسرح عمليات صهيونيّة استيطانية واسعة.
وأضاف المكتب التابع لمنظمة التحريرفي تقريره الأسبوعي الصادر يوم السبت، أن كلا مناطق الأغوار والخليل تحولتا إلى مجال حيوي للنشاطات الاستيطانية، وهما محط أطماع مخططات الضم والتوسع "الإسرائيلية".
وأوضح أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" أعلنت مؤخرًا الاستيلاء على نحو 1500 دونم من أراضي دورا جنوب الخليل، وذلك بعد تفعيل قرار صادر منذ العام 1987 يقضي بالاستيلاء على ثلاث قطع من أراضي دورا، بحجة أنها "أملاك دولة".
وتعتبر هذه الأراضي التي تم الاستيلاء عليها مأهولة بالسكان، وتقوم عليها مئات المنشآت السكنية والزراعية، فضلًا عن أنها مزروعة بأشجار الزيتون واللوزيات، وتقع ضمن حدود بلدية دورا.
وبين المكتب الوطني أن الأطماع الاستيطانية في هذه المنطقة تعود إلى نهاية ثمانينات القرن الماضي، ففي العام 1987 تم التوقيع على وثيقة "أملاك دولة" في حوض (رقم 8) من أراضي دورا بموجب أمر عسكري، وفي 31 من تموز/ يوليو هذا العام استكملت سلطات الاحتلال فحص الحدود وتعديلها.
وأشار إلى أن جزءًا من هذه الأراضي يقع ضمن المناطق المصنفة "ب" وبعض المالكين لديهم طابو عثماني بملكيتهم لأراضيهم.
وذكر أن هذا الأمر العسكري القديم الجديد والذي تم تعديله مؤخرًا يقضي بالاستيلاء على هذه المساحة المحاذية لشارع بئر السبع على الجانبين، والذي يربط ريف دورا الشرقي وبلدة الظاهرية جنوبًا، وتملكها عائلات: عمرو، أبو شرار، الخطيب، شاهين، دودين، والحريبات وغيرهم.
وبحسب التقرير، فإن المستوطنين أقاموا 6 بؤر استيطانية جديدة على أراضٍ فلسطينية في الخليل خلال الأعوام 2017-2019 على بعد مئات الأمتار من مستوطنات كبرى مقامة منذ سنوات سابقة، وأقيمت تلك البؤر على أطراف المحافظة من جهات الشرق والغرب والجنوب، وتحديدًا على أراضي بلدات دورا، بني نعيم، يطا، السموع، الظاهرية، وسعير.
يشار إلى أن "إسرائيل" أقامت 18 بؤرة استيطانية منذ تولي دونالد ترمب الحكم عام 2017، فيما بلغ عدد البؤر الاستيطانية التي أقيمت خلال عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما نحو 14 بؤرة استيطانية، بعد عدة سنوات لم يتم تسجيل إقامة بؤر استيطانية فيها بعد العام 2012.
وأوضح التقرير أنه تحت "غطاء الأمن"، تمارس سلطات الاحتلال في مدينة الخليل سياسة تضييق على الفلسطينيين كوسيلة لتهجيرهم قسريًا، وتتذرّع بحجج أمنيّة واهية لكي تطبّق في منطقة مركز المدينة سياسة تجعل حياة السكّان الفلسطينيّين جحيمًا لا يُطاق بهدف دفعهم إلى الرّحيل عن منازلهم.
ولفت إلى أن هذه السياسة تعتمد آليّات الفصل الحادّ والمتطرّف التي تطبّقها "إسرائيل" في المدينة منذ 25 عامًا، منذ المجزرة التي ارتكبها باروخ جولدشطاين بهدف تمكين المستوطنين من السّكن في قلب مدينة فلسطينيّة مكتظّة.
وفي الوقت نفسه، تم الكشف عن مخطط استيطاني جديد يهدف للاستيلاء على المزيد من أراضي قرية الناقورة شمال نابلس لفائدة توسيع مستوطنة "شافي شمرون"، من خلال تحويل أراض زراعية مجاورة للمستوطنة من حوض رقم (12) من أراضي قرية الناقورة، لاستعمالها للبناء وضمها لحدودها بغرض استخدامها لأغراض استيطانية.
وفي القدس المحتلة، صادقت لجنة "البنى التحتية الإسرائيلية" على مخطط اقامة "تلفريك حائط البراق" ونقل المخطط لحكومة الاحتلال بهدف المصادقة عليه.
ويتكون هذا المخطط من ثلاثة مقاطع الأول يقع في غربي القدس غرب بلدة الثوري والثاني شمال غرب بلدة سلوان قرب سور المسجد الأقصى، أما المقطع الثالث فيصل الى المركز السياحي الذي أقامته (جمعية العاد الاستيطانية” قرب كنيسة الجسمانية.
وتشارك بإقامة هذا المشروع وزارتا السياحة والقدس التابعتيْن للاحتلال بالتعاون مع بلدية الاحتلال بالقدس و"سلطة تطوير القدس".
وكانت حكومة الاحتلال رصدت نحو 200 مليون شيكل كميزانية أولية للمشروع الذي يسعى وفق تعبيرها إلى تطوير القدس واستكمال المشروع في غضون عامين.

