Menu

للمطالبة بحقوقهم الوظيفية

الأحد المقبل.. تفريغات 2005 إلى الاعتصام مُجددًا

تظاهرة سابقة لموظفي تفريغات 2005- ارشيف

غزة_ بوابة الهدف

يستعد موظفو "تفريغات 2005" للاعتصام أمام حاجز بيت حانون "إيرز" شمالي قطاع غزة، في السادس من أكتوبر الجاري، لتجديد مطلبهم باعتمادهم كموظفين رسميين، من قبل الحكومة الفلسطينية، وإيفائهم جميع الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها سائر الموظفين العموميين، وكذلك إيقاف صرف دفعاتهم المالية على بند المساعدات.

وقال المتحدث باسم موظفي تفريغات 2005، رامي أبو كرش، خلال لقاءٍ ضمن برنامج "نبض البلد" الذي تبثّه عبر إذاعة "صوت الشعب"، "إنّ موظفي تفريغات 2005 في مهبّ الريح، والمساعدات التي يتلقونها من الممكن أن تتوقف في أيّة لحظة، وهذه الأزمة مستمرة منذ 12 عامًا بدون حل، رغم وعود كثيرة بإنهائها".

وأشار أبو كرش، خلال اللقاء الذي تابعته "الهدف"، إلى أنّ هذه الفئة من الموظفين تُعاني من أوضاع معيشية واقتصادية وإنسانية حرجة للغاية، وتنسحب هذه الأزمة على عوائلهم، ولفت إلى أنّ أوضاعهم ستتدهور أكثر إذا توقفت عنهم المساعدات، قائلًا "إذا مات الموظف، فعائلته تموت معه".

وبيّن أن اختيار موعد السادس من أكتوبر جاء ليكون بعد فترة صرف رواتب موظفي الحكومة في قطاع غزة، في حين تم اختبار مكان الاعتصام أمام بوابة حاجز "إيرز" لأنّه "بوابة قطاع غزة إلى الضفة الغربية المحتلة، والتي منها يتحرك الوزراء والمسؤولون الحكوميون، هؤلاء الذين نُريد أن ينظروا إلينا، وأنّ يُنهوا معاناتنا".

ويُطلق مُصطلح "تفريغات 2005" على موظفي السلطة الفلسطيني الذين تم تعيينهم بشكل رسمي، من قطاع غزة، وبعد استيفاء جميع متطلّبات التوظيف في حينه، وذلك بموجب اتفاقٍ وطنيّ عُقد في العاصمة المصرية القاهرة عُرف باتفاق 2005، الذي شمل بندًا بشأن توظيف عدد من الشباب الفلسطيني، وبعد توظيفهم مباشرةً تصاعدت وتيرة الاقتتال الداخلي واندلعت أحداث الانقسام السياسي، الذي يُؤرّخ له تحديدًا في منتصف يونيو 2007. وهي أحداثٌ ألقت بظلالها على هذه الفئة من الموظفين الحكوميين، فمنذ هذا التاريخ أُغلِق ملف تفريغات 2005، وصار يُستخدم كورقة ضغط سياسية ضمن المناكفات بين طرفي الانقسام، ليُمسي بعد أكثر من 12 عامًا من تلك الأحداث، مجرد بند يُذكر في غالبية النقاشات والمباحثات الوطنية، لكن دون أية حلولٍ تُنهي معاناتهم.

وتفاقمت الأزمة التي يمرّ بها موظفو 2005 في قطاع غزة في الشهور الأخيرة، بعد أن طالتهم الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة في رام الله على قطاع غزة، منذ مارس 2017، إذ تم الخصم من رواتبهم قرابة النصف، لعدة شهور، في حين أعلنت وزارة المالية مؤخرًا أنّها بصدد صرف راتب كامل لهم ابتداءً من سبتمر، الذي من المقرر أن يتقاضى موظفو السلطة رواتبهم عنه، يوم غدٍ الخميس. إلّا أن مطالب هؤلاء الموظفين لا تقتصر على صرف رواتبهم كاملة وحسب، بل أن يُمنحوا كامل حقوقهم كموظفين عاديين، مع صرف رواتب تتناسب مع مؤهلاتهم وسنوات الخدمة وغيرها من المستحقات الوظيفية، والتوقف عن التعامل معهم كـ"حالات اجتماعية"، تتبع ملف الشؤون الاجتماعية.