Menu

"بعد خسائر كبيرة"

السعودية تبحث وقف العدوان على اليمن برعاية أوروبية

بوابة الهدف _ وكالات

تدرس المملكة العربية السعودية اقتراحًا للحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن لوقف إطلاق النار، الأمر الذي قد يعزز جهود الأمم المتحدة إذا تم التوصل لاتفاق لإنهاء حرب مدمرة أثرت بشكل كبير على سمعة الرياض.

وعرض الحوثيون قبل أسبوعين التوقف عن شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية إذا فعل التحالف بقيادة الرياض والمدعوم من الغرب الشيء نفسه كخطوة نحو ما وصفه زعيم الحوثيين بـ "المصالحة الوطنية الشاملة".

ولم تقبل السعودية عرض الحوثيين أو ترفضه، إلا أنها رحبت هذا الأسبوع بالخطوة وقالت ثلاثة مصادر دبلوماسية ومصدران مطلعان آخران لوكالة "رويترز" إن المملكة تدرس بجدية شكلًا من أشكال وقف إطلاق النار في محاولة لوقف تصعيد الصراع.

ودفعت حرب اليمن المستمرة منذ أربعة أعوام ونصف العام واحدة من أفقر الدول العربية بالفعل إلى شفا المجاعة، وتصف الأمم المتحدة الحرب بأنها أسوأ كارثة إنسانية في العالم.

رغم ذلك، تعرضت السعودية إلى ضربات عدة من جماعة الحوثي طالت أمنها القومي واستقرارها الاقتصادي، من خلال استهداف آبار النفط وشركة أرامكو، ما جعلها تبدو كدولة لا تستطيع حماية نفسها، وهذا بالتزامن من تكرار التصريحات الرئيس ترامب بضرورة دفع الرياض لثمن الحماية الأمريكية.

كانت جهود الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب المعقدة شاقة إذ شكلت الضربات عبر الحدود من الجانبين شكوى أساسية للحوثيين والسعودية التي تتاخم اليمن.

وقال مصدران إن الضربات الجوية السعودية على مناطق الحوثيين تراجعت بشكل كبير وإن هناك ما يدعو للتفاؤل بشأن التوصل لحل قريبًا.

وقال نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان يوم الخميس على تويتر إن "المملكة تنظر إلى هدنة الحوثيين بإيجابية" مُكررًا تعليقات سابقة هذا الأسبوع لولي العهد الحاكم الفعلي للمملكة الأمير محمد بن سلمان.

أمّا الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع محطة (سي.بي.إس) التلفزيونية إن "اقتراح الحوثيين يمثل خطوة إيجابية نحو حوار سياسي أكثر جدية"، مُضيفًا أن "السعودية منفتحة على كل المبادرات من أجل حل سياسي في اليمن". وأضاف أن "المملكة تأمل أن يحدث ذلك اليوم بدلاً من الغد".

بينما قال دبلوماسي أوروبي "يريد الأمير محمد بن سلمان الخروج من اليمن لذا علينا أن نجد سبيلاً له للخروج مع حفظ ماء الوجه"، في حين قال آخر إن "موافقة السعودية على وقف الغارات الجوية سيعني فعليا نهاية الحرب لأن السعودية لا تملك قدرات كبيرة على الأرض".