Menu

تقريرتصعيد في اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع موسم الزيتون

بوابة الهدف_ وكالات

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إنّ "معاناة المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية تتواصل وتشهد ذروتها في موسم قطاف الزيتون، الذي يتحول إلى موسم مضايقات واعتداءات منظمات الإرهاب الصهيوني، بحماية وتواطؤ سلطات الاحتلال.

ويشكّل موسم قطف الزيتون السنوي حدثًا رئيسيًا عند الفلسطينيين، يحيون من خلاله تقاليد متوارثة من الأجداد إلى الآباء إلى الأبناء، عنوانها حب الارض والتعلق بها باعتبارها تمثل في صراعهم مع الحركة الصهيونية ومع الاستيطان أحد عناوين هويتهم الوطنية وإرثهم الحضاري والتاريخي.

وأشار المكتب الوطني، في تقريره الأسبوعي، الذي نشره اليوم السبت 12 أكتوبر، ووصل الهدف، حول انتهاكات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى أنه "يوجد في الضفة الغربية ما  يربو على 10 مليون شجرة زيتون مزروعة على مساحة 86,000 هكتار، تمثل 47% من مجمل مساحة الأراضي المزروعة، وتشكل أحد مصادر الرزق والدخل لنحو  100,000 أسرة تعتمد على الزيتون وزيت الزيتون كأحد مصادر دخلها. فضلًا عن ذلك يوفر هذا القطاع فرص عمل لعدد كبير من العمال والنساء العاملات. وتتراوح قيمة انتاج قطاع الزيتون ، بما فيه الزيت وزيتون المائدة والزيتون المخلل والصابون ما معدله 200 مليون دولار في سنوات الإنتاج الجيدة".

ويفرض وجود المستوطنات القيود على الفلسطينيين الذين يريدون الوصول إلى أراضيهم لزراعتها. وبحسب التقرير "يملك نحو 90 تجمعًا سكانيًا فلسطينيًا أراضٍ تقع ضمن حدود 56 مستوطنة وعشرات البؤرة الاستيطانية أو على مقربة منها. ولا يستطيع الكثير من المزارعين الوصول إلى أراضيهم إلاّ من خلال التنسيق المسبق مع سلطات الاحتلال، والعبور من خلال بوابات أو من خلال الحواجز ودوريات الجيش المنتشرة، للوصول إلى أراضيهم".

ويعتبر بناء جدار الفصل والتوسع الاستيطاني عاملاً أساسياً في ازدياد فصل التجمعات الفلسطينية عن أراضيهم أكثر فأكثر حيث أن ما نسبته 30% من أشجار الزيتون تقع خلف جدار التوسع والضم في المناطق المصنفة (ج).  وبالتالي فإن عدم مقدرة بعض الفلسطينيين قطف أشجار الزيتون الخاص بهم يشكل خسارةً للاقتصاد الفلسطيني تقدر ما بين 30 و 45 مليون دولار أمريكي سنوياً، وفق تقرير "المكتب الوطني".

ورغم التوقعات بإنتاجٍ وفيرٍ لزيت الزيتون هذا العام ، إلا أن اعتداءات قوات الجيش وقطعان المستوطنين على أشجار الزيتون والتي يدأت في وقت مبكر هذا العام يثير هواجس المزارعين. ففي الأغوار الشمالية أثار اقتلاع قوات الاحتلال مئات أشجار الزيتون المثمرة في منطقتي بردلة وأم الكبيش المخاوف لدى المزارعين وأصحاب الأراضي. الذين يستذكرون أن سلطات الاحتلال اقتلعت 1090 شجرة زيتون في قرى الأغوار خلال العامين الأخيرين، حسب تقديرات المكتب الوطني للدفاع عن الأرض. وتضررت عام 2017 بما مجموعه 5,582 شجرة بالمقارنة مع 1,652 شجرة خلال موسم العام 2016 فيما تضررت نحو 9200 شجرة زيتون في مختلف محافظات الضفة الغربية خلال العام 2018 على أيدي سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين ومنظمات الارهاب اليهودي التي تستوطن خاصة البؤر الاستيطانية.

وتركزت اعتداءات المستوطنين، حسب التقارير الواردة إلى "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان" في أرياف محافظات نابلس وقلقيلية وسلفيت ورام الله.

وفي مخططات الاستيطان المتواصلة وتماشيًا مع قرار الحكومة "الإسرائيلية" الصادر في 15 سبتمبر الماضي، حول تسوية مستوطنة “ميفوت يريحو” في غور الأردن وافقت سلطات الاحتلال على خطة لبناء 182 وحدة استيطانية جديدة في غور الأردن.

على صعيد آخر، عقدت المحكمة العليا الصهيونية قبل أيامٍ جلسة تداول بخصوص عريضتين قدمتها منظمة “يش دين” الحقوقية "الاسرائيلية" باسم أصحاب الأراضي الفلسطينين من قرى المغير وترمسعيا وجالود وقريوت بعد أن قام المستوطنون في بؤرة “عادي عاد” بالاستيلاء والبناء على أراضيهم. وتعود قيادة جيش الاحتلال لتوسيع ما يسمى بأراضي الدولة في المنطقة كجزء من مخطط إضفاء الشرعية على البؤرة الاستيطانية التي بنيت على أراضي الفلسطينين من قرى المواقع المذكورة.

كما يعمل مسؤولو الجيش أيضًا على توسيع نطاق وحدود مستوطنة”عميحاي” التي تم انشاؤها قبل عدة أشهر في نفس المنطقة لتضم أيضًا البؤرة العشوائية “عادي عاد” بهدف الاستيلاء على مزيد من اراضي الفلسطينين في تلك المنطقة الاستراتيجية وخلق اصبع استيطاني جديد يربط مستوطنات شيلو وعيلي وشيفوت راحيل بالأغوار الوسطى .

في الوقت نفسه، جرفت قوات الاحتلال نحو ثلاثين دونما من أراضي الفلسطينيين في منطقة “وعر أبو المفلفل” بمحاذاة مستوطنة “خارصينا”، تمهيدا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة قرب منطقة البقعة شرق مدينة الخليل.

وتنوي سلطات الاحتلال إقامة مجمع ومكب ضخم للنفايات في منطقة سهل الخان الأحمر بين القدس والبحر الميت، بالإضافة لبناء مصنع لتدوير جزء من هذه النفايات مما سيكون له تأثير سلبي على المنطقة والسكان والبيئة، عدا عن السيطرة والاستيلاء على مئات الدونمات من الأراضي وطرد السكان من تلك المنطقة. ومن المتوقع أن تجري مصادرة 900 دونم من أجل إقامة هذا المكب وتحويل 3500 طن نفايات يوميا الى تلك المنطقة.

وفي الأغوار الفلسطينية شرع مستوطنون بأعمال تأهيل للطريق المؤدية إلى البؤرة الاستيطانية التي أقاموها أواخر حزيران الماضي غرب مستوطنة “مسكيوت” في منطقة “أبو القندول” بوادي المالح في الأغوار الشمالية.

وفي تطور خطير يكشف تواطؤ جيش الاحتلال مع منظمات الأرهاب الصهيوني، تم الكشف عن الإرهابي والذي أشارت له المصادر الاسرائيلية بالحرف “أ”، الذي  شارك في عملية قتل أفراد عائلة دوابشة في قرية دوما، وأنه يتواجد حاليًا في مؤسسة عسكرية "إسرائيلية" تمهيدا لتجنيده في الجيش، وذلك في إطار احتضان دولة "إسرائيل" للإرهابيين الذين يقتلون فلسطينيين، ويتواجد الإرهابي المذكور في مؤسسة تحضيرية للخدمة العسكرية، ولم يتم كشف هويته لدى اعتقاله، بادعاء أنه عندما وقعت العملية الإرهابية كان في سن 16 عامًا.