شاركت طواقم من الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطينييْن في لبنان، ومتطوعو الإطفاء في المخيمات الفلسطينيّة، في عمليات إغاثة وعلاج المتضررين من الحرائق المندلعة في عدد من المناطق اللبنانية.
وقال مسؤول الإعلام في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الدكتور عماد حلاق، إن "الجمعية استنفرت كافة طواقمها الطبية وفرق الإسعاف والطوارئ، ووضعتها تحت تصرف الصليب الأحمر اللبناني."
وأعلن أن فرق إسعاف أولي ومركبات إسعاف مجهزة شاركت اليوم في تقديم الإغاثة والعلاج للمتضررين من اشتعال النيران في منطقة الشوف في جبل لبنان، وفي بلدة جدايل قرب مدينة جبيل.
وأكّد حلّاق أن "هذا العمل هو واجب إنساني تجاه الشعب اللبناني الشقيق وبدافع أخوي بضرورة تقديم المساعدة والإغاثة لإخوتنا اللبنانيين في هذا الظرف العصيب الذي يمر به لبنان، وبتوجيهات من السفير دبور".
وثمن الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني عاليًا مشاركة الهلال الأحمر الفلسطيني والمتطوعين من المخيمات الفلسطينية في عمليات إخماد الحرائق في معظم المناطق اللبنانية، بالتعاون مع الدفاع المدني اللبناني والأهالي.
وأكّد الحزب في بيانٍ له أن هذه الحالة من التعاون والتقارب والتلاحم اللبناني- الفلسطيني ليست جديدة، وهي تعكس عمق علاقات الأخوة بين الشعبين.
وعملت طواقم الهلال الأحمر في المخيمات الفلسطينية على تقديم الاسعافات ونقل أي شخص قد يتعرض للإصابة جراء الحريق في منطقة "الشوف"، بينما قام فريق إطفاء من مخيم نهر البارد بلبنان بالمشاركة بإطفاء الحرائق في منطقة "زغرتا".
في هذا السياق، فتح اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات بلبنان منازلهم للبنانيين المتضررين من الحرائق.
واجتاحت سلسلة من الحرائق الواسعة يوم الثلاثاء، عددًا من المناطق اللبنانية، ولا سيما في نطاق محافظة جبل لبنان، حيث أتت على مساحات كبيرة من الغابات والمزروعات والأشجار، ولم ترد على الفور أنباء عن وقوع ضحايا، كما لم تتوافر تقديرات للخسائر.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار القول إن هناك حوالي 103 حرائق مندلعة على الأراضي اللبنانية، وتعمل حوالي مئتي آلية من الدفاع المدني على إخمادها.
وتدخلت طائرات مروحية تابعة للقوات المسلحة اللبنانية بشكل متواصل لإخماد الحرائق، كما استعان المواطنون بصهاريج المياه وكذلك مياه حمامات السباحة في المنازل الكبيرة، في إطار محاولاتهم لمساعدة قوات الدفاع المدني.
وتسببت الحرائق في موجة نزوح محدودة من المنازل ولا سيما في منطقة (المشرف) بمدينة الشوف الجبلية في محافظة جبل لبنان، حيث حاصرت ألسنة اللهب عددا من المنازل على نحو اضطر معه المواطنون إلى ترك منازلهم.

