يهيمن الخروج من الاتحاد الأوروبي على الخطاب السياسي برمته في أيرلندا وبريطانيا، كما أن الآثار على المدى القصير والطويل والفوضى السياسية التي قد تحدث، هي ما يتم بحثه حاليًا في البرلمان البريطاني.
حاليًا، انتخابات وستمنستر العامة أمر لا مفر منه، ومن المرجح أن تكون قريبة، وهذا ما يظهر في موافقة الحكومة البريطانية بقيادة بوريس جونسون على صفقة انسحاب جديدة مع الاتحاد الأوروبي.
هذه التطورات تطرح عدة أسئلة، متعلقة بمتانة العلاقة بين الحزب الديمقراطي الاتحادي والحكومة البريطانية، ويبدو أنه من غير الواضح أيضًا ما إذا كان جونسون سيضمن دعم الأغلبية لهذه المقترحات.
لذلك تحسبا لإجراء انتخابات عامة في وستمنستر، بدأ حزب شين فين في إجراء الاستعدادات من خلال اختيار المشرحين.
مؤخرًا، تم اختيار ديكلان كيرني بواسطة مؤتمر للحزب في دائرتي الانتخابية لخوض الانتخابات العامة المقبلة في جنوب أنتريم، خلال حدث كبير.
وقال كيرني إنه "لشرف عظيم أن أكون خيار الرفاق والأصدقاء كمرشح للانتخابات، ويجب ألا تؤخذ هذه الثقة كأمر مسلم به، لأن حدوث انتخابات وستمنستر، سيكون مهمًا من الناحية السياسية".
حاليًا، تم الآن فتح نقطة تحول في سياسة أيرلندا والعلاقات السياسية بين أيرلندا وبريطانيا وأوروبا، وأصبحت الوحدة الأيرلندية القضية الحاسمة للجيل الحالي.
كما أن النقاش الدائر حول التغيير الدستوري المستقبلي والانتقال إلى إعادة توحيد إيرلندا أصبح محورًا رئيسيًا الآن، في حين كان تقسيم أيرلندا من قبل بريطانيا قبل حوالي 100 عام معاديًا للديمقراطية بشكل أساسي، لذلك لا يوجد شيء للاحتفال به في الذكرى المئوية المقبلة للدولة الشمالية.
وأنشأ التقسيم دولة برتقالية، سبق وصفها بأنها "برلمان بروتستانتي ودولة بروتستانتية" لشعب بروتستانتي، كانت قوانينه القمعية هي الحسد المعلن لنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.
فجر استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي منذ أكثر من ثلاث سنوات زلزالًا دستوريًا في قلب الدولة البريطانية، والذي وهو الذي استمر في العمق والتعقيد منذ ذلك الحين.
في بيان نشر الخميس الماضي، صرح الحزب الاتحادي الديمقراطي DUP، بأنه عقب تصريحات رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون باعتقاده بأنه حصل على صفقة جديدة وجيدة مع الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالخروج البريطاني، فإن الحزب الاتحادي الديمقراطي لن يتمكن من دعم تلك المقترحات في البرلمان.
وقال الحزب إن "تدخل الدولة البريطانية في الشؤون كان الأيرلندية دائمًا كارثيًا على أيرلندا والعلاقات بين أيرلندا وبريطانيا، وصفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كما هو مقترح لن تكون في مصلحة أيرلندا الشمالية على المدى الطويل.
وأضاف: "سيكون للاتحاد الأوروبي حق النقض (الفيتو) بشأن السلع المعفاة والتي لن تكون بموجب ترتيبات اللجنة المشتركة هذا غير مقبول داخل الحدود الداخلية للمملكة المتحدة.
وأوضح: "سيواجه المستهلكون في أيرلندا الشمالية احتمال زيادة التكلفة، وهناك خطر حقيقي يتمثل في أن أيرلندا الشمالية ستبدأ بمرور الوقت في التباعد بين ضريبة القيمة المضافة، وبدون دعم واسع من الممثلين الديمقراطيين لشعب أيرلندا الشمالية".
بقلم: ديكلان كيرني

