نظّمت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (#غاز_العدو_احتلال) سلسلة بشرية تحت شعار "سيادتنا بإسقاط اتفاقية العار"، وذلك أمام مقر شركة الكهرباء بين الدوارين السادس والسابع في الأردن.
وجاءت السلسلة البشرية تزامنًا مع الذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة وادي عربة المشؤومة، إذ قالت الحملة في بياناتٍ عدّة "إن معاهدة وادي عربة المشؤومة هي أصل البلاء، وهي التي فتحت الباب لنصل إلى ما وصلنا إليه من رهن للأردن وأمن طاقته وسيادته وكرامة شعبه للعدو الصهيوني".
وأوضحت الحملة أنه "بعد أن فشلت الحكومات المتعاقبة على فرض التطبيع على المستوى الشعبيّ، تم اتخاذ القرار بتوقيع صفقة تجعلنا مشتركين رغمًا عنا في تمويل الإرهاب الصهيوني من خلال الكهرباء التي تصل كل منزل وقطاع، وتشمل كل مواطن، وفي ذات الوقت، تحرم هذه الاتفاقية اقتصادنا المدمّر والمُفقر من 10 مليار دولار كان يمكن أن تستثمر محليًّا في مشاريع تعزّز أكَّدت الحملة على أن "صفقة الغاز مع العدو الصهيوني، والتي سربت نصوصها، تتعدى كونها تطبيعًا، إنها خيانة عظمى للأردن وشعبه، وخيانة لشهداء معركة الكرامة، واستهتار بدم رائد زعيتر وسعيد العمرو وغيرهم ممن قتلهم الصهاينة بدم بارد، واستهتار بعدالة قضايانا في فلسطين، وهو استهتار يدفع الصهاينة لاعتقال مواطنيين أردنيين هما هبة اللبدي (المضربة عن الطعام منذ 34 يومًا)، وعبد الرحمن مرعي (المصاب بالسرطان والذي تتدهور حالته الصحية تحت الأسر)، دون ان تسأل بأصحاب القرار المفرّطين بحقوقنا".
وتابعت الحملة "سيظل شعارنا: الشعب يريد كرامته، الشعب يريد سيادته، وهذه الصفقة لن تمر، ولا بدّ من محاسبة المسؤولين عنها، كائنًا من كانوا".
بدوره، اعتبر الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني سعيد ذياب، أمس السبت، أن "الدرس الأكبر المستفاد من اتفاقية وادي عربة، أن الالتزام بها كان من جانب واحد وهو الجانب الأردني، أما الجانب الإسرائيلي لم يلتزم لا من قريبٍ أو بعيد".
وأضاف ذياب في تصريحاتٍ صحفية "هذا كان ماثلاً في القضايا الأمنية وأطماع الاحتلال في الأردن لم تتراجع ولم تختف، من خلال تصريحات صدرت من أعضاء كنيست ثم رؤية الليكود ونتنياهو في كتابه مكان تحت الشمس يعتبر أن الأردن جزء من فلسطين، حتى أن شارون رفض حضور الاتفاقية قائلا كيف اوقع للتنازل على أرض إسرائيل".
وتأتي الذكرى الخامسة والعشرين، للاتفاقية الأردنية-"الإسرائيلية" (وادي عربة) 26 تشرين الأول/ أكتوبر 1994، في ظل توتر في العلاقات الرسمية بين عمّان و"تل أبيب"، مع ارتفاع أصوات أردنية، شعبية، مطالبة بإلغاء الاتفاقية، على وقع اعتقال الاحتلال لمواطنين أردنيين.
وتضمنت المعاهدة بنودًا تتعلق برسم الحدود بين البلدين استعادت الأردن بموجبها أراضي (الباقورة والغمر) سيطرت عليها "إسرائيل" لسنوات لتعود لتنتفع بها 25 عامًا تنتهي مدتها في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.
ونصت المعاهدة على "تطبيع كامل يشمل فتح سفارة إسرائيلية وأردنية في البلدين، وإعطاء تأشيرات زيارة للسياح، وفتح خطوط جوية، وعدم استخدام دعاية جارحة في حق الدولة الأخرى".

