Menu

الإفراج عن الشاب خالد الغزالي من سجون أمن غزة

غزة_ بوابة الهدف

أفرجت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة عن الشاب خالد الغزالي، المُعتقل على خلفية سياسية، منذ الشهر الماضي.

وأفاد طارق الغزالي، شقيق خالد، في اتصالٍ مع "بوابة الهدف"، بالإفراج عن شقيقه من سجون الأمن، وذلك ظهر اليوم الخميس 7 نوفمبر.

وكانت المحامية ميرفت النحال، من مركز الميزان لحقوق الإنسان، والتي تابعت قضية المُعتقل الغزالي، أوضحت لبوابة الهدف أنّ أجهزة الأمن اعتقلت الشاب صباح الأحد 6 أكتوبر 2019، بالقرب من منطقة سكنه في حي الرمال بمدينة غزة، وفي مركز الشرطة تمت مصادرة هاتفه الشخصي.

وتُرجّح عائلة الشاب، وكذلك أصدقاؤه أنّ اعتقال خالد هذا تم على خلفية نشاطه عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ومنشوراته التي ينتقد فيها تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية في قطاع غزة، وبشكل خاص منشوراته التي تزامنت وأيدت حراك "بدنا نعيش" الشعبي، الذي أطلقه شبابٌ فلسطينيّ في غزة، منتصف مارس 2019، وفي تلك الفترة كان الأمن يُهاتف الغزالي ويستدعيه، إلا أن الأخير كان يرفض الذهاب إلى مراكز الشرطة، كون استدعائها له غير قانونيٍّ.

ولم تتمكّن الجهات الأمنية من توجيه اتهامات لخالد الغزالي، لذا أفرجت عنه بعد ثلاثة أيام من توقيفه، لكنّها أبقت على هاتفه المحمول، رهن الحجز.

بعد يومين من إطلاق سراحه، وتحديدًا بتاريخ 13 أكتوبر، استدعت الأجهزة الأمنية خالد "من أجل استلام هاتفه" كما أبلغته هاتفيًا، إلّا أنّها قامت باعتقاله فور وصوله مركز الشرطة، "بناءً على شكوى رفعها شرطيٌّ ضدَّه" حسب قولها. وتضمّنت الشكوى تهمة التشهير فيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفق إفادات مركز "الميزان لحقوق الإنسان".

تقول المحامية النحّال إنّ اعتقال الشاب خالد الغزالي في كلتا المرتين يُعدّ غير قانونيّ، ففي الاعتقال الأول لم يوجد أي مسوّغ قانوني لاعتقاله، فيما تم الاعتقال الثاني بطريقة غير قانونية، وبناءً على معلوماتٍ تم الوصول إليها بسبل غير قانونية.

وبيّنت المحامية أنّه وبعد انتهاك خصوصية الشاب، عبر التفتيش في هاتف المحمول، بعد مصادرته بطريقة غير قانونية وبدون مبرر، وجدت العناصر الأمنية صورة لشرطيّ، خلال قمع متظاهرين في حراك "بدنا نعيش"،، وقد أرسلها خالد إلى شخصٍ آخر، عبر الرسائل الخاصة، وهو ما اعتبرته أجهزة الأمن "تشهيرًا بالشرطي، وأتْبعَتْ هذا بالطلب من الشرطي نفسه رفع شكوى على الشاب خالد، بدعوى التشهير.

وبينت النحال أنّ الوصول إلى المعلومات في قضية خالد "غير قانوني"، ناهيكَ عن أن تهمة التشهير لم تقع أساسًا، فإرسال صورة أي شخص إلى آخر عبر الرسائل الخاصة لا يُعدّ تشهيرًا على الإطلاق.

واعتبرت أنّ دفع الشرطي لرفع الشكوى يُعدّ تحايلًا على القانون، لتدخّل أطراف أخرى فيها، كما أنّ القانون يشترط التقدم بالشكوى في قضايا التشهير خلال فترة أقصاها ثلاثة أشهر من وقوع الفِعل، وهذه الشروط كلها ليست حاضرة في قضية المعتقَل خالد الغزالي.

ولم تُجِب وزارة الداخلية بغزة على اتصالات متكررة أجرتها "الهدف" مع الناطق باسمها إياد البزم، في محاولة للحصول على تعقيبٍ منها على المعطيات المذكورة في قضية التوقيف غير القانوني واستمرار احتجاز الشاب خالد الغزالي.

ووفق عائلة الشاب، اشترطت الجهات الأمنية الصلح الجزائي، للإفراج عنه، أي استصدار ورقة صُلح من عائلة الشرطي الذي تقدّم بالشكوى، تتضمنّ تنازله عنها، وعلى هذا الأساس بدأت العائلة التحرك، وإدخال وساطات جهوية من أجل التوصل إلى "الصلح".

وأكدت العائلة للهدف أنّه تم الإفراج عن ابنها خالد، بعد دفع كفالة مالية.