مع بقاء 5 سنوات على محكومية الأسير إبراهيم أبو مخ، الذي قضى 35 عامًا من حكمه البالغ 40 عامًا في سجون الاحتلال الصهيوني، جاء خبر تشخيصه بمرض ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن CLL، وهو أحد أنواع سرطان الدم، صادمًا عليه وعلى ذويه بشكل كبير.
وقالت الناشطة فاطمة البكري، وهي ابن الشقيقة الوحيدة لإبراهيم أبو مخ، إنه وبعد "فحوصات طبية كثيرة على مدى سنة كاملة، أبلغت إدارة مستشفى سوروكا خالي إبراهيم بإصابته بمرض CLL، دون أي توضيح إضافي عن مدى تقدم المرض وخطورته".
وأوضحت فاطمة في مقطع مصوّر نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الأسير أبو مخ سأل عن "المرحلة المقبلة المتعلقة بمرضه وتفاصيله، لكن دون أي إجابة حتى الآن"، مشيرة إلى "عدم وجود تقرير طبي من الأساس، وفقط تم صرف تطعيمات للأنفلونزا والرشح، إذ قالت له الطبيبة أن يحذر من العدوى لأن المناعة لديه ضعيفة".
وبيّنت أن الخبر وصل لهم عن طريق الزيارات للأسرى في سجن النقب الصحراوي، وما يتم تناقله بين العائلات التي تزور أبناءها.
وطالبت فاطمة بتشكل لجنة طبية مستقلة لتقييم وضعه الصحي، قائلة: "انتقلنا من سرطان النسيان إلى سرطان الدم، ولا نريد الآن الدخول في سرطان الإهمال الطبي".
وكانت النيابة العامة الصهيونية قد اتهمت الأسرى إبراهيم أبو مخ، ووليد أبو دقة، ورشدي أبو مخ، وإبراهيم بيادسة، وغيرهم بـ "اختطاف الجندي موشيه تمام، وقتله من مدينة نتانيا في أوائل عام 1985، وتلقي تدريبات عسكرية في قواعد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سوريا، وحكم عليهم بالسجن المؤبد أمضوا منها 35 عاما لغاية الآن.
ويعتبر هؤلاء الأسرى من قدامى الأسرى الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم قبل "اتفاقية أوسلو"، وهم من أسرى الدفعة الرابعة الذين كان من المفترض أن يفرج الاحتلال عنهم عقب التفاهمات التي تمت بين الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي" بوساطة أميركية، إلا أن سلطات الاحتلال تنصلت من ذلك، في حينه، ولم تقم بالإفراج عنهم.
هذا وحمّلت الجبهة الشعبية في السجون، الاحتلال الصهيوني وإدارة سجونه ومخابراته المسئولية الكاملة عن حياة رفيقها القائد إبراهيم أبو مخ، والذي تم الإعلان عن إصابته بسرطان الدم.
يذكر أن ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن هو مرض سرطاني يصيب الخلية الليمفية، ويتصف بالتراكم التصاعدي للخلايا الليمفية في نخاع العظم والعقد الليمفية، وبالتالي انتقال المرض تدريجيا إلى بقية الأعضاء المصنعة للدم.

