Menu

التصويت الأوّلي سيتم الجمعة..

رغم الضغوط المتواصلة.. غالبية الدول مع تأييد تمديد عمل الأونروا

الأونروا

بوابة الهدف_ وكالات

أكّد رئيس "الهيئة 302" للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، علي هويدي، أن التوجه الأممي بالتجديد لثلاث سنوات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) "حاضرٌ بقوة".

وأضاف هويدي، في تصريحات لموقع "الغد" أن "التصويت على تجديد عمل الوكالة واستمرارها سيتم يوم الجمعة القادم، في حين سيكون التصويت النهائي والحاسم في مطلع الشهر القادم، بالجمعية العامة للأمم المتحدة بمشاركة 193 دولة".

وبدأت اللجنة الرابعة لمقاومة الاستعمار في الجمعية العامة للأمم المتحدة أعمالها لبحث تجديد التفويض للأونروا، وذلك بعقد لقاءٍ تشاوريّ، غلب عليه توجه عامٌ إيجابيّ صوب التصويت لصالح تأييد تمديد عمل الوكالة، بوصفها عامل استقرار في المنطقة، وتقديم الدعم الكامل للاجئين الفلسطينيين.

وأكدت غالبية الدول الأعضاء في اللجنة الأممية ضرورة دعم الوكالة لضمان استمرارية عملها وتقديم خدماتها الحيوية لأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني، في خطوة مضادة للمساعي الأميركية- الصهيونية الحثيثة لتقليص مدة ولايتها حتى إنهاء وجودها.

اقرأ ايضا: أمريكا و"إسرائيل" تبدآن حملة لتشديد الرقابة على الأونروا

وبحسب هويدي، فإنّ الخلل القائم في موازين القوى غير الثابتة ضمن المنظمة الدولية، يجعل القلق مشروعاً أيضاً تجاه النتائج المغايرة.

وأوضح أن "الكيان الإسرائيلي يسعى بكل جهوده لتخفيض سقف مدة الولاية الأممية للوكالة إلى سنة واحدة فقط، بدلاً من ثلاث، تحت غطاء تقديم الذرائع الواهية عن إدامة الأونروا لقضية اللاجئين الفلسطينيين بدون التوصل إلى حل لها، وعلاقتها ب حركة حماس ، فضلاً عن استغلال مزاعم تورط مسؤلين كبار في الوكالة بفساد إداري ومهني وأخلاقي، لجهة الترويج لدعاوي إنهاء وجودها".

اقرأ ايضا: الشعبية: استهداف الأونروا يأتي لشطب حق العودة وتصفية القضية الفلسطينية

ونوه إلى أن غالبية الدول الأعضاء في اللجنة الأممية كانت مع "دعم الأونروا وتاييد عملها وضرورة استمرارية تقديم خدماتها إلى حين التوصل الى حل عادل للاجئين الفلسطينيين، فيما أكدت كل من الأردن وفلسطين وسورية ولبنان والعراق على القرار الدولي 194 لتطبيق حق العودة".

وتُقدّم الوكالة خدماتٍ ومساعدات لأكثر من 5.2 مليون لاجئ فلسطيني، في 5 مناطق تعمل في نطاقها المؤسسةُ، تشمل الضفة وغزة و الأردن و سوريا ولبنان.

اقرأ ايضا: مخطط شيطنة "الأونروا" يتواصل.. ومخاوف اللّاجئين تتضاعف

ووفق هويدي، أكدت مصر وروسيا والجزائر والنرويج والهند والسودان دعم الأونروا لاستمرارية عملها وتأييد تجديد ولايتها الأممية لثلاث سنوات قادمة. كما حثت جامعة الدول العربية كافة الدول الأعضاء في الهيئة الأممية على دعم الأونروا إلى حين تطبيق القرار الدولي 194، داعية إلى تجديد التفويض للوكالة لثلاث سنوات قادمة.

ويماثل ذلك موقف الاتحاد الأوروبي من ضرورة "تقديم الدعم السياسي والمالي والمعنوي للأونروا، فضلاً عن الموافقة على تمديد ولايتها الأممية لثلاث سنوات".

ولفت هويدي إلى أن "الدول المنضوية في إطار حركة عدم الانحياز، 120 دولة، أكدت، على لسان أذربيجان، ضرورة دعم الأونروا وتأييدها، سياسياً ومعنوياً، مع تجديد ولايتها لثلاث سنوات قادمة". في حين أكدت المكسيك أهمية دعم حاجات اللاجئين الفلسطينين، بدون ذكر لدعم الوكالة، مما يؤشر أيضاً إلى الضغوط الأميركية والإسرائيلية الحثيثة لحث الدول على الأخذ بناصية موقفهما المضاد لوجود الأونروا، وفق ما صرّح به هويدي لـ "الغد".

يُشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعا في حزيران (يونيو) 2017، إلى “تفكيك الأونروا ودمج أجزائها ضمن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين”، بحجة أنها تديم قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وتُؤكّد أوساط فلسطينية وعربية، وكذلك ودولية، أن الهجمة الشرسة التي تشنّها "إسرائيل" ومعها أمريكا ضدّ وكالة الغوث التابعة للأمم المتحدة هي لأسبابٍ سياسية خالصة، ولا علاقة لها بالتحقيق الذي يجري بشأن شبهات الفساد وسوء الإدارة داخلها، يُؤكّد هذا الهجومُ المتواصل ضدّ الوكالة منذ سنوات، والذي لم يتوقف يومًا، وسط اتهامات لها بالانحياز ضدّ "إسرائيل"، و"عدم الحياد" في أداء عملها، وهو ما وصل في بداية العام الجاري إلى اتخاذ واشنطن قرارًا بوقف تمويل الوكالة، وقبله تقليصات متتالية في مساهمتها المالية للأونروا، إلى جانب تجميد تمويل مشاريع إنسانية وإغاثية وتنموية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على مدار العامين الأخيرين.

يُضاف إلى هذا المساعي الحثيثة لتغيير صفة "اللاجئ" الفلسطيني، وتقليص أعداد اللاجئين الفلسطينيين ليصل إلى 40 ألف (من لا يزالون أحياءَ ممّن هجر في عام النكبة)، من أصل 5.2 مليون لاجئ (العدد الحالي للاجئين المهجرين في 1948 والمُتحدّرين منهم)، بحجة أن من هُجّر في عام النكبة لم يتجاوز 700 ألف فلسطيني، ولا يجب أن يُحتسب نسلهم من الأجيال المتعاقبة.

وتقدّمت واشنطن بأكبر خطواتها باتجاه تحقيق هذه الغاية، بوقف تمويلها للأونروا، بعدما كانت المُساهم الأكبر في ميزانيتها السنوية مُنتصف 2018، بعد تقليصٍ تدريجيّ لهذا التمويل بدأ مطلع العام نفسه. وتسبب بمفاقمة الأزمة المالية التي واجهتها الوكالة، ما دفع إداراتها لاتخاذ إجراءات تقشفية قاسية، طالت مختلف البرامج والخدمات المقدمة للاجئين، في مقدمتها برنامج التشغيل.

وتسببت التقليصات المستمرة وقرار الوقف الكامل لتمويل الوكالة، من قبل أمريكا، بانتكاسة في العجز المالي الذي كانت تُعاني منه الأونروا على مدار الأعوام الثلاثة الأخيرة، إذ وصل العجز خلال فترات متفاوتة إلى مستويات غير مسبوقة، نجم عنه انتهاج إدارة الوكالة سياسة تقشف، طالت الخدمات المقدمة للاجئين، ورواتب صغار العاملين فيها، ووقف برامج التشغيل والتثبيت وشبه إلغاء لبرنامج الطوارئ، وهو ما لم تمرّ به الوكالة بهذه الصورة والتفاصيل، من قبل.